شريط الأخبار
أكثر من 8 آلاف جثمان لشهيد لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة بغزة " الوطنية الشعبية الأردنية" تهاجم "التدخلات الرسمية غير القانونية" بالحياة السياسية 1400 دينار قيمة التعويض المصري لكل ضحية بحادثة انقلاب الحافلة "مستثمري الإسكان": ارتفاع أسعار الأراضي يحد من قدرة المواطنين على شراء الشقق الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية الملك غازي: ملك شاب بين القومية العربية والنفوذ البريطاني وصعود الجيش المسلماني: الحج المسيحي في الأردن… النتائج هي الفيصل «سهل» سبق «فرح».. لماذا لم يحظَ الإنجاز الأول بالزخم الإعلامي نفسه الأردن بين العملاقين : كيف يصنع جسرا اقتصاديا تنافسيا بين السوق الأمريكي والصيني ؟ جيش الاحتلال يتوغل مجددا بالجنوب السوري تحت غطاء الطيران المسير "قد لا تصمد حتى عام 2048".. كاتب إسرائيلي يرسم سيناريو قاتما لمستقبل إسرائيل اليمن.. معارك طاحنة غرب تعز والطيران الحربي يدخل خط المواجهة بأعنف المعارك منذ سنوات إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية نقابة الصحفيين تعلن نتائج جائزة الحسين للإبداع الصحفي لعام 2025 (اسماء) سرحان العمل الخيري يساهم في تعزيز القيم والاخلاق الحميدة وتحقيق الأمن المجتمعي وفد من "المهندسين" يهنئ الملكاوي بتوليه منصب رئيس لجنة امانة عمان ويبحث تعزيز التعاون ارتفاع عدد شهداء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان الى 6 أشتية: ضم تدريجي إسرائيلي صامت للضفة الغربية 1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر اغتيال الرئيس عرفات: ملف مفتوح في الأوراق... مغلق في السياسة

الإصلاح لا يبدأ بإقالة مسؤول… بل بإسقاط ثقافة المحسوبية

الإصلاح لا يبدأ بإقالة مسؤول… بل بإسقاط ثقافة المحسوبية


 

النائب د. علي الطراونة

كلما أثيرت قضية تتعلق بتعيين أو تجاوز إداري، يتجه الاهتمام إلى شخص واحد، وكأن المشكلة تنتهي برحيله. لكن الحقيقة أن الإصلاح لا يُختزل في تغيير الأسماء، بل في مراجعة النهج الذي يسمح بتكرار الأخطاء إن وُجدت.

 

إن الدولة التي تطمح إلى ترسيخ الثقة بين مؤسساتها ومواطنيها لا يمكن أن تعتمد إلا على مبدأ واحد: الكفاءة قبل كل اعتبار، وسيادة القانون فوق الجميع، وتكافؤ الفرص دون تمييز أو استثناء.

 

المواطن الأردني لا يبحث عن امتياز خاص، ولا يطلب أكثر من حقه في المنافسة العادلة. يريد أن يرى الوظيفة العامة تُمنح لمن يستحقها، وأن تكون المسؤولية تكليفًا لخدمة الوطن لا وسيلة لتحقيق مصالح شخصية أو عائلية. فحين يشعر الشباب أن مستقبلهم مرهون بالجدارة والاجتهاد، تتعزز الثقة بالدولة وتترسخ قيم الانتماء.

 

لقد أثبتت التجارب أن غياب الشفافية في التعيينات، أو ضعف معايير الاختيار، يؤدي إلى اتساع الفجوة بين المواطن والمؤسسات. أما إعلان المعايير، وإخضاع الجميع للمساءلة، ومحاسبة أي تجاوز يثبت وفق القانون، فهو السبيل لبناء مؤسسات قوية تحظى باحترام المجتمع.

 

الأردن يزخر بالكفاءات والخبرات في مختلف المجالات، وشبابه أثبتوا تميزهم داخل الوطن وخارجه. ومن حق هذه الطاقات أن تجد فرصًا عادلة للمشاركة في بناء الدولة، بعيدًا عن أي ممارسات قد تضعف الإحساس بالمساواة أو تكافؤ الفرص.

 

إن الإصلاح الحقيقي ليس شعارًا يُرفع عند كل أزمة، بل سياسة مستمرة تُترجم إلى إجراءات واضحة، تبدأ بالشفافية، وتعزز الرقابة، وتكرس مبدأ المساءلة، وتضمن أن تكون المصلحة العامة فوق أي اعتبار.

 

يبقى الأردن وطن الجميع، وقوته في مؤسساته وعدالة قوانينه وكفاءة أبنائه. وكل خطوة تعزز النزاهة وتوسع دائرة العدالة هي استثمار في مستقبل الوطن، وترسيخ لثقة المواطن، وتجسيد للقيم التي قامت عليها الدولة.

 

حمى الله الأردن، وأدام عليه الأمن والاستقرار، ووفق قيادته الهاشمية لما فيه خير الوطن وأبنائه.

 

هذه الصياغة تحمل رسالة قوية، لكنها تلتزم بطرح القضية بوصفها رأيًا عامًا حول الإصلاح والحوكمة، وتتجنب الجزم بادعاءات أو اتهامات بحق أفراد دون سند.