شريط الأخبار
وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين مبادرة التيسير في الزواج وتخفيف أعبائه: نحو زواج ميسّر ومجتمع متكافل فلسطينيو قطاع غزة يواجهون الحياة بالصبر وقوة الإرادة الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية إعلان نتائج الثانوية العامة لطلبة الصف الحادي عشر (رابط) إيلون ماسك: وصول الدين العام الأمريكي إلى 50 تريليون دولار كارثة محام مصري يقتل والده بطريقة شنيعة أثناء نومه الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني مصادر اسرائيلية: تراجع فرص التصعيد مع إيران وعقوبات ترامب تهدف لشراء الوقت حتى الانتخابات النصفية تقرير أممي: 94% من سكان غزة بحاجة إلى مأوى ترامب: مقتل القيادات الإيرانية يعقد مسار المفاوضات.. لكننا نواصل تحقيق أهدافنا الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي أجواء حارة في المملكة الجمعة..ودرجات الحرارة أعلى من معدلها بخمس درجات إتاحة نتائج الثانوية عبر تطبيق "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج رسميًا الأردن واقتصاد السوق الاجتماعي المرن: من دروس البرازيل إلى اقتصاد المعرفة والحركات الاجتماعية الأحزاب العربية الثلاثة بإسرائيل تتحالف في قائمة انتخابية مشتركة الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية سوريا.. العثور على جثة طفلة في مدينة الضمير بعد أيام من اختفائها سفير أمريكا لدى إسرائيل عن لقاء كوشنر بحماس في القاهرة: نوصل رسائلنا بشكل واضح

العقيدة العسكرية للمستعمرة الإسرائيلية: من الهجوم الدائم إلى الإبادة الجماعية

العقيدة العسكرية للمستعمرة الإسرائيلية: من الهجوم الدائم إلى الإبادة الجماعية


 كتب جودت مناع 

لم يكن تصريح رئيس حكومة المستعمرة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول الانتقال من عقيدة «الدفاع» إلى عقيدة «الهجوم» إعلاناً عن تحول استراتيجي جديد بعد السابع من أكتوبر، بقدر ما كان محاولة لتسويق رواية سياسية تخالف وقائع التاريخ. فالعقيدة العسكرية للمستعمرة لم تقم يوماً على الدفاع، بل تأسست منذ النكبة الفلسطينية عام 1948 على الهجوم المنظم واستخدام القوة العسكرية لتحقيق أهداف استعمارية وتوسعية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

فقد ارتبط قيام المستعمرة الإسرائيلية بعمليات عسكرية وإرهابية استهدفت المدن والقرى الفلسطينية، وأفضت إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين واحتلال معظم أرض فلسطين التاريخية. ولم يتوقف هذا النهج عند حدود النكبة، بل استمر عبر الحروب والاعتداءات المتعاقبة ضد فلسطين ومحيطها العربي، من مصر وسوريا والأردن ولبنان، وصولاً إلى الاعتداءات المتكررة على القرى الفلسطينية في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة.

من هنا، فإن حديث نتنياهو عن الانتقال من الدفاع إلى الهجوم لا يعدو كونه ذراً للرماد في العيون. فالرجل نفسه قاد واحدة من أكثر الحكومات تطرفاً في تاريخ المستعمرة، وأعلن مراراً عزمه مواصلة الحرب حتى تحقيق ما سماه «النصر الكامل»، وهو شعار تحول عملياً إلى غطاء سياسي لاستهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية وفرض وقائع جديدة بالقوة العسكرية.

وتنسجم تصريحات شريكيه في الحكومة، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، مع هذا التوجه. فبن غفير قاد سياسة تسليح المستوطنين وتوفير الغطاء السياسي لإرهاب المستوطنين في الضفة الفلسطينية، فيما واصل سموتريتش الدعوة إلى توسيع الاستيطان وضم الأراضي الفلسطينية ورفض أي أفق سياسي ينهي الاحتلال. ولم يخفِ أي منهما دعمه لإجراءات تستهدف إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والجغرافي في فلسطين المحتلة بالقوة.

إن الفارق الحقيقي بين ما قبل السابع من أكتوبر وما بعده لا يكمن في انتقال المستعمرة الإسرائيلية من الدفاع إلى الهجوم، بل في انتقالها من مستويات العدوان التقليدية إلى مستويات أكثر خطورة واتساعاً. فما شهدته غزة من قتل جماعي وتجويع وتهجير وتدمير واسع النطاق لا يمثل تغييراً في العقيدة العسكرية بقدر ما يمثل تصعيداً لها إلى مستوى غير مسبوق.

ولذلك، فإن توصيف ما يجري باعتباره تحولاً من «الدفاع» إلى «الهجوم» يضلل الرأي العام العالمي ويحجب حقيقة أكثر وضوحاً؛ وهي أن العقيدة العسكرية للمستعمرة الإسرائيلية كانت هجومية منذ تأسيسها، بينما تمثل المرحلة الحالية تصعيداً لهذا النهج إلى مستوى دفع العديد من المؤسسات الحقوقية والخبراء الدوليين إلى اتهام حكومة نتنياهو بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بل واعتبار ما يجري في قطاع غزة أقرب إلى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي منه إلى أي مفهوم آخر من مفاهيم الحرب التقليدية.

 

 * نقلا عن منصة بيرون 2030