شريط الأخبار
عد رفض نتنياهو لخطته..ميلادينوف: ما نطلبه من إسرائيل ألتزامها بالخط الأصفر وفاة خمسيني بصعقة كهرباء بالاغوار الشمالية الطراونة: دمج مستشفى حمزة بالصحة خطوة بالاتجاه الصحيح وجزء من الإصلاح الإداري بين استجابة الحكومة وأمانة التمثيل النيابي... قبل أن تتباكوا على الضمان افتحوا دفتر التقاعد المبكر مستشفى حمزة يعود لحضن وزارة الصحة والغاء نظامه الخاص ترامب يمهد لإعلان"النصر" بحرب إيران بإعادة فتح هرمز حتى دون اتفاق نووي "مكافحة المخدرات" تتعامل مع 121 قضية كريستال بينها 38 قضية اتجار وترويج خلال أسبوع مجموعة المناصير تُطلق “أهلاً مناصير” وتفتح أبواب معرضها الرئيسي الحكومة تسحب فتيل ازمة اراضي سكة حديد البوتاس.. وتقر آلية التعويض الكامل نيويورك تايمز: أمريكا تستنزف أسلحتها في إيران.. وروسيا والصين تستفيدان وتراقبان نتنياهو يتحدى ترامب: اسرائيل ترفض خطة غزة لمجلس السلام تل أبيب تترقب بحذر: القاهرة قد تنضم لحلف دفاعي إسلامي يضم قوى نووية وعسكرية كبرى أول ظهور للمرشد الايراني بفيديو (فيديو) ضبط محطات محروقات تخلط مادة البنزين بصورة مخالفة الحاج توفيق والعرقان يؤكدان أهمية الشراكة بين الغرف التجارية ودعم القطاع الخاص مؤتمر صحفي لنتائج التوجيهي عند الخامسة مساء الاثنين تجارة عمان: مستلزمات المدارس متوفرة وبأسعار مستقرة بالسوق المحلية مجلس نقابة المهندسين يلتقي رؤساء فروع النقابة بالمحافظات في عجلون اعتداء كبير على خط الديسي الرئيسي لسرقة المياه وتعبئتها بالصهاريج

التكنولوجيا .. ومفهوم الأُمية

التكنولوجيا .. ومفهوم الأُمية

 .


عوض ضيف الله الملاحمة 

 

كنا نعيش في عالمٍ بسيط ، بعيد عن التعقيد ، غير متسارع ، او تسارعه مقبول يمكن التعايش معه

 

في العقود الأخيرة من القرن الماضي ، كان هناك تكنولوجيا ، وكان هناك تطور ، وكان لدينا سيارات حديثة متطورة ، واجهزة كهربائية ممتازة ، وكان لدينا كمبيوترات ، وهواتف محمولة ، وكان لدينا إنترنت ، وغير ذلك من وسائل الرفاهية والتكنولوجيا التي كنا في حالة إنبهار ونحن نقتنيها ونتعامل معها ، وتُقدم لنا خدمات جليلة . تختصر علينا الزمان ، وتوفر لنا الوقت ، وتقلل الجهد المبذول

 

درجة إنبهارنا بها سببه مقارنة حالنا ونحن نستخدمها بأريحية ، مع حالنا في خمسينات وستينات القرن الماضي . حيث كان الواحد منا اذا ودّ الإلتقاء بقريبٍ او صديق يسكن في قرية ثانية ، يركب دابته ، ويقطع المسافات وهو يمتطيها لساعات ، وعندما يصل بيت الشخص المقصود ، ربما يجده — إذا كان حظه جيداً — وربما لا يجده اذا كان حظه سيئاً . وإذا لم يجده ، فهذا يعني ان مشواره الذي استغرق ساعات ذهاباً وإياباً ، قد ذهب دون نتيجة . عندها لا يكون أمامه الا إبلاغ عائلته ليخبروه ، وبأحسن الأحوال يطلب من عائلته ان يبلغوه بان يلتقوا في المدينه في اليوم ( الفلاني ) عند المسجد ، بعد صلاة الظهر مثلاً . ومن الطبيعي انه سيحضر في الموعد المحدد ، لكن احياناً يكون لديه ظروفاً قاهرة تمنعه من الحضور ، وهنا تزيد المعاناة ، وتمتد المدة ، ويعز ّاللقاء ، ويندر

 

بينما الآن حتى التلفون الأرضي أصبح وسيلة متخلفة ، مع انه كان يخدم العائلة بأكملها ، وأحياناً يخدم عائلات او حيّ بأكمله . أما الآن فأصبح لكل شخص هاتفه الخاص ، يتأبطه ليل نهار ، والبعض يضعه تحت وسادته وهو نائم

 

والآن دخلنا عالم الهواتف الذكية ( smart phones ) ، التي هي عالم بذاته ، بل تشعر ان العالم بين يديك ، وبمجرد عمل حركات ناعمة ، يربطك  بأقاصي الأرض ، كما يمكن تحويله الى بنك ، او عيادة ، او وسيلة اعلامية متقدمة ومتطورة ، كما يمكن ان يلعب هذا الجهاز السحري دور المُخرج ، والمسرح ، والممثل ، بإختصار لا يمكن حصر إستخداماته وخدماته

 

عندما أسمع ردود ( chat gbt ) على أسئلة الناس ، أُذهل ، وأشعر انني وأمثالي ممن بلغوا من العُمر عتيا ، أننا نعيش في عصر غير عصرنا ، وان هذا الزمان ليس زماننا وليس لنا . عندما أُشاهد الروبوتات ودقة حركاتها ، وإنضباطها  ، وتنفيذها للأوامر ، أستغرب حدّ الذهول

 

التطور التكنولوجي المتسارع جداً ، أذهل الناس ، بل أربكهم ، وغير أساليب حياتهم ، وأصبح من الصعب بل من المستحيل علينا التماشي معه ، ومسايرته ، حيث يصعب علينا إستيعاب تسارعه ، وتعقيداته

 

أحياناً أُتابع فيديوهات عن مصانع السيارات الحديثة والشاحنات المؤتمتة ، تصوروا ان أحد مصانع الشاحنات الضخمة الحديثة يُنتج شاحنة كل ( ٢,٥ ) دقيقة ، مصنعاً من حديد ينتج شاحنات من حديد ، دون تدخل اليد البشرية ؟ 

 

بقدر ما يسعدنا ، بقدر ما يؤكد لنا اننا لا نعيش في زماننا ، بل اننا نعيش خارج هذا العصر

 

سبحان الله ، عندما أتفكر ، وأتذكر كيف كنا ، وكيف أصبحنا ، يُلجم لساني عن التعبير ، وعقلي عن التفكير

 

كان تعريف الأمية : من لا يُحسن القراءة والكتابة .

 

أما تعريف الأُمية الآن وفي هذا الزمان فهو شيء مُختلف تماماً

 

وللتحديد هناك ثلاثة أبعاد رئيسية للأمية:—

١ )) الأمية الأبجدية ( الأساسية ) ( Illiteracy ) :— وهي عدم القدرة على قراءة وكتابة وفهم جملة بسيطة في الحياة اليومية

٢ )) الأمية الرقمية ( Technological Illiteracy ) :— وتعني عدم القدرة على استخدام الأجهزة الذكية والإنترنت لإنجاز المهام الأساسية والتواصل بوعي وأمان

٣ )) الأمية الوظيفية ( Functional Illiteracy ) :— وتعني القصور في توظيف مهارات القراءة والكتابة والتعلم لتطوير الذات ومواكبة متطلبات سوق العمل والحياة

 

التكنولوجيا غيرت مفهوم الأُمية تماماً . من لا يُتقن إستخدام التكنولوجيا الحديثة إستخداماً مثالياً ، يُعتبر أمياً . في هذا الزمان : أنت متعلم بقدر تمكنك من التكنولوجيا الحديثة