شريط الأخبار
ياسين الهاشمي: بين القومية العربية وبناء الدولة المركزية في العراق الانتخابات الاسرائيلية جدلية البقاء وصناعة الأزمة: براغماتية نتنياهو ومأزق اليمين الإسرائيلي(١) العيسوي يرعى يوما صحيا مجانيا بعنوان "معا نمنح ومعا نصنع الفرق" التحذير من رسائل احتيالية تنتحل هوية امانة عمان شركة البوتاس العربية تمول أكبر مشروع صحي في الكرك بكلفة (9) ملايين دينار بدران يرعى توزيع جائزة خليل السالم الزراعية بدورتها التاسعة فلسطين .. استنفار في الأغوار بعد محاولة دهس قرب قاعدة عسكرية ظاهرة الأطفال في المساجد دون مرافق… بين الحرية والرقابة "العفاف الخيرية" تحتفل بالزفاف الجماعي الثاني والاربعين الملك .. زيارات ولقاءات تكشف زيف الادعاءات غرف الصناعة تشيد بإجراءات "الغذاء والدواء" لتعزيز سلامة وجودة الصناعات الغذائية ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة الأخلاق لا تُقاس باللباس "المستقلة للانتخاب: 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 صادرات الصناعة تنمو 8.9 % بالنصف الأول من العام الحالي ذوقان عبيدات يكتب: التوجيهي: أنا منحاز بنك الاتحاد و"الأردنية لضمان القروض" يوقعان اتفاقية لتوسيع تمويل الشركات وربطه بتوفير فرص العمل يمتد 100 عام .. تفاصيل اتفاق أميركا وفنزويلا بشأن النفط الأردن والمغرب يوقّعان اتفاقية لتسليم المطلوبين السعودية تحبط محاولة تهريب مليوني حبة "إمفيتامتين" قادمة من الأردن

يعملون في التعليم لا من أجل التعليم

يعملون في التعليم لا من أجل التعليم


*بقلم: د.  ذوقان عبيدات

 

   لا تذهبوا بعيدًا، فأنا لا  أتحدث 

عن المؤسسة التربوية حاليّا، ولا عن قادتها الحاليّين، فهم فوق الفساد، وفرسان للتغيير!!، يقتصر حديثي عن  فساد تربوي  في هذه المؤسسة مع نهاية القرن العشرين، حيث عم الفساد الإداري، والمالي، والأخلاقي، كما ورد في كتاب أحد الرواد المبدعين، الأستاذ عبد الكريم المومني.

كان عنوان الكتاب: *الإصلاح والتطوير الإداري في المؤسسة التربوية*. ما أعرفه عن الكاتب أنه من "الشاطرين"، والموضوعيّين وهم ندرة جدّا في وزارة التربية نتيجة لتجريف القيادات التربوية في عقد التسعينات من القرن العشرين، حيث تم الاستغناء عن مئات القادة تقاعدًا، وتعيينهم مستشارين بالعشرات، وحشر العشرات منهم في غرفة العمليات، حيث "طفشوا" جميعهم!!

 

           (١)

  *نشأة التعليم!*

 

تحدّث الكتاب عن بدايات التعليم بدءًا بالكتاتيب، والمدارس الصغيرة.كما تحدث عن وزراء التربية والتعليم  منذ سنة ١٩٢١ وحتى سنة ٢٠٠٠ حين تقاعد المومني. تحدث الكتاب عن جهود المعلم الأردني، ودور المدرسة في رفد الدولة بالموظفين بعد تخرجهم من المدرسة الابتدائية وغيرها.و

تحدّث  عن مؤتمر التطوير التربوي سنة ١٩٨٧ وتوصياته المهمة في تغيير بنية التعليم.

 

              ( ٢  )

     *التطوير  الكمي والتطوير النوعي*

 

 يقول الكاتب بأن النظام التربوي االأردني قد حقق إنجازاتٍ كميةً تمثلت في فتح المدارس في كل تجمع سكاني، وزيادة نسبة الالتحاق بالتعليم إلى نسبة تقترب من ٩٩٪؜. فالتربية كانت تشكل معظم جهاز الدولة انتشارًا وأهمية!

وفي مجال التطوير النوعي، تم وضع قانون للتربية، وزيادة عدد سنوات التعليم، وتشعيب التعليم إلى علمي، وأدبي، ومِهْني. وحظِي النظام التربوي الأردني باحترام الدول العربية، وانتشر المعلمون، والخبراء الأردنيون في دول المشرق العربي، ومغربه.

 

          ( ٣ )

 *الفساد الكبير*

 

 تحدّث الكتاب عما أسماه الفساد الكبير في إدارة الوزارة وثقافتها . وقد تمثل هذا الفساد فيما يأتي:

-سَنّ تشريعات مالية لصالح  من سيتقاعدون قريبًا؛ لتسمين عوائدهم التقاعدية. وهذا فساد بالقانون!

-التجمع حول مشروعات ماليّة مجزية، حيث يتم توزيع الأرباح على الشلل، والعصابات. وهذا فساد قانوني!

-الشللية في تأليف الكتب، وإطالتها؛ طلبًا للمكافآت ولو على حساب الطلبة!! وهذا فساد بالقانون!

-حساب حصة مالية للأمين العام، وحصة للمدير المالي، وإلّا لن يُصرَف لأحد قرشٌ واحدٌ.

-توثيق إنجازات وهمية للأمين العام، والوزير، وتسويقها محليّا، ودوليّا.

-القضاء على قيادات تربوية، واستبدال ألمهرجين، والمصفّقين بهذه القيادات.

-إيجاد إدارات غير ضرورية؛ لتسليمها إلى الناقل الوطني للنفاق التربوي!!

-التخبط في إنشاء مديريات ثم إلغاؤها من دون أي مسوّغ.

-توظيف البرامج المدعومة من المنظمات؛ لنفع المحاسيب.

-كتابة اسم الأمين العام على مؤلفات لم يشارك بها؛ من أجل حصوله على مكافأة مالية!

 هذه ممارسات وردت في كتاب المومني، وأنا أشهد أنها جزء من ثقافة المؤسسة التي عملنا من أجلها، بينما عمل الفاسدون فيها لا من أجلها!!

 

       ( ٤ )

*مقترحات تطوير التعليم*

 

   اختتم المومني كتابه بعدد من المقترحات التي ربما كانت مفيدة وقت صدوره، مثل: الحرص على إصدار تشريعات موضوعية لا علاقة لها  بشرعنة الفساد.، والتوسع في لامركزية القرار التنفيذي، واعتماد نظام عادل لتقييم أداء العاملين، وامتلاك الإرادة السياسية للإصلاح!

     وهكذا، فإن ثقافة المؤسسة التربوية هذه كانت سائدة حسب المؤلف في نهاية القرن العشرين!

فهل تخلصت الوزارة من ثقافة الفساد أم …؟

فهمت عليّ؟!!