تصريح نائب الرئيس الأمريكي .. ضد الكيان
عوض ضيف الله الملاحمة
سقطت جميع ( التابوهات
) والمحرمات ، والمحظورات التي كان يستظل تحتها العدو الصهيوني ، ويخترق سياسات دول
الغرب عامة وامريكا خاصة . حيث كان يتغلغل ، ويستغل ذلك لتوجيه كافة السياسات
الأمريكية ليجيرها لمصلحته ، ويحرفها عن مسارها ، لتصب في مصلحة الكيان لوحده ،
بغض النظر عن آثارها السلبية على أمريكا كوطن ودولة .
المسكوت عنه أصبح
يُصرّح به أمام العلن ، دون خجل ، او خوف ، او تردد . اللوبي الصهيوني ( الآيباك )
أصبح لعنة في امريكا ، ومن يتبناه او يدعمه ، او حتى يتقرب منه من الأمريكان أصبح
مرفوضاً ، ومنبوذاً ، ومحتقراً ، ولن ينجح في اية مغامرة إنتخابية .
قبل السابع من أكتوبر
عام ٢٠٢٣ ، هل كان يتوقع أحداً ان يصرح نائب الرئيس الأمريكي بما صرح به اليوم ؟
وهل كان يجرؤ اي نائبٍ لأي رئيس أمريكي ان يفكر في إنتقاد الكيان حتى بينه وبين
نفسه ؟
هاكم ما صرح به السيد/
جي دي فانس ، في مقابلة بودكاست ، مع الصحفي/ جو روغان ، إستمرت لمدة ( ٣ ) ساعات
، حيث صرح بما يلي:—
١ )) تسعى حكومة الكيان وأذرعها في الولايات المتحدة
الأمريكية الى ديمومة الحرب على إيران . وقال : إنها حملة تجنيد وسائل إعلام
وغيرها ، بميزانيات ضخمة جداً.
٢ )) وأوضح ان المُدان بالإعتداءات الجنسية ، وصاحب
الجزيرة الشهيرة / جيفري إبستين ، كان أيضاً على صلة بجهاز المخابرات الإسرائيلي (
الموساد )
.
٣ )) كما وجه نائب الرئيس الأمريكي إنتقادات حادة
لأعضاء في حكومة الكيان الصهيوني هاجموا مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن مع
طهران.
٤ )) وأشار الى انه ليس بالضرورة ان تتطابق دائماً
المصالح الأميركية مع مصالح الكيان الصهيوني .
٥ )) وخص / فانس بالذكر — في مقابلة مع نيويورك تايمز
، ثم في إفادة قدمها من البيت الأبيض — وزير الأمن القومي للكيان / إيتمار بن غفير
، ووزير المالية / بتسلئيل سموتيرتش ، متسائلاً : ما هو مقترحكم تحديداً ؟ أنتم (
كيان ) تعداده ( ٩ ) ملايين نسمة ، لا يمكنكم ببساطة ان تعتمدوا القتل كوسيلة لحل
كل مشكلة أمن قومي . وقال بالحرف : (( إذهبوا الى الجحيم )) .
٦ )) وقال نائب الرئيس الأمريكي / فانس ، إنه لا يثق
بأية دولة (( بما في ذلك إسرائيل )) ، عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الدولية
والدبلوماسية . وقد خلّفت تصريحاته هذه حالة من الصدمة في الأوساط السياسية في
الكيان الصهيوني ، وفق ما جاء في صحيفة يديعوت أحرونوت. وذكرت الصحيفة ان حكومة
الكيان إختارت عدم الرد على تصريحات / فانس ، خشية تعميق الخلاف مع إدارة الرئيس
الأميركي/ دونالد ترامب . ورداً على تلك التصريحات ، قال : بن غفير ، عبر منصة (
إكس ) : هذا هو المقترح ، التعامل مع نازيّي القرن الواحد والعشرين ، كما تعاملت
الولايات المتحدة الأمريكية مع نازيّي القرن العشرين .
٧ )) وصرّح / فانس في خطاباته المتصاعدة ضد الكيان ،
وقال (( إن الكيان يخسر معركة الرأي العام في أمريكا )) ، على الرغم من محاولاتها
المستمرة للضغط ، وتعديل سياسة واشنطن . مشدداً في الوقت ذاته على أن الرئيس/
دونالد ترامب هو (( الزعيم الوحيد المتعاطف مع الكيان في هذه المرحلة )).
٨ )) شدد / فانس على ان يكون القادة الأمريكيون (
حذرين للغاية ) فيما اذا كانوا يسعون لتحقيق أجندة تخدم مصالح الولايات المتحدة (
أم مصالح دولة أخرى ) ، ويقصد الكيان الصهيوني .
٩ )) إعترف / فانس ، بأن لدى الرئيس/ ترامب خلافات مع
رئيس وزراء الكيان الصهيوني.
١٠ )) وأشار / فانس ، انه ليس بالضرورة ان تتطابق
دائماً المصالح الأمريكية مع مصالح الكيان الصهيوني .
١١ )) ولفت / فانس الى انه ليس صحيحاً ان كل إنتقاد
لقرارات وسياسات نتنياهو يقود الى (( معاداة السامية )) .
١٢ )) وأضاف / فانس ، بأنه يجب علينا ان نكون ( حذرين
جداً ) من وصف كل إنتقاد بأنه ( كراهية لليهود ) .
١٣ )) ومن مواقف / فانس المتشددة ضد الكيان الصهيوني
معارضته الشديدة لضم الضفة الغربية . حيث إنتقد عملية الضم ، واعتبرها (
إهانة ) . وأكد ان سياسة الإدارة الأمريكية ترفض بشكل قاطع أي ضمٍ للأراضي المحتلة .
يا ناس ، أيها القراء
الكرام ما يحدث في الغرب نتيجة السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣ ، ونتيجة الخدمة
المتفردة العظيمة التي قدمتها وسائل التواصل الإجتماعي — عظيمة المفعول ، متفردة
الأثر — إنزاحت غمّة الإعلام الصهيوني ، وتحرر فكر الغرب من سيطرته وغطرسته ،
وكُشفت الغُمّة ، وبانت حقيقة الكيان الصهيوني ككيان مُحتل ، غاصب .
الغرب يتغير ، والكيان
يندحر ، ويتراجع ، ويخسر . لو قيل لنا قبل السابع من اكتوبر ، ان نائباً للرئيس
الأمريكي سيصرح يوماً هكذا تصريحات ، ويبدي هكذا مواقف ضد الكيان لقلنا انه إما
يحلُم ، او انه مجنون.
الكيان تعرى ، وإنكشف
أمام شعوب العالم المتحضر . وإنتظروا المفاجآت الكبرى ، والإنعطاف الأعظم ضد
الكيان خلال العقد القادم.
وأختم ببيتٍ من الشعر
للشاعر العملاق المتفرد / المتنبي ، حيث يقول :—
أَلَمٌ أَلَمَّ أَلَمْ
أُلِمَّ بِدائِهِ / إِنْ آنَ آنُ آنَ آنُ أَوَانِهِ .

























