شريط الأخبار
الصفدي: لا قواعد أمريكية في الأردن.. ولدينا جنود ضمن اتفاق تعاون جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي رويترز: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب في حال استهداف واشنطن شبكتها الكهربائية اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال سوريا تتباهى.. إحباط محاولة لتهريب أسلحة وصواريخ من العراق إلى "حزب الله" تقرير أمريكي: ترامب انزلق لخدمة أطماع إسرائيل وفشل في إخضاع إيران إخبار لهيئة النزاهة بـ"شبهة هدر" مزعومة في برنامج لوزارة السياحة "مستقلة الانتخاب": بكر الكساسبة نائبا بديلا لحسن الرياطي دي فانس يفضح: حملة إسرائيلية مموّلة بميزانيات ضخمة لاستمرار الحرب على إيران سلطنة عمان.. أضرار بفندق يؤوي عناصر من الجيش الأمريكي جراء القصف الإيراني عودة 203 آلاف لاجئ سوري من الأردن خلال 18 شهراً أجواء حارة نسبيا حتى الأحد القوات المسلحة: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة العودات تكتب :الرواية الأردنية... من سؤال الهوية إلى أفق العالمية فانس: وزراء إسرائيليون يريدون استمرار الحرب لأجل غير مسمى الاردن يوقف مواطنا مطلوب لاتهامه بقتل امريكية في ايرلندا تجمع "اتحرك" يرصد اتساع حملات السياحة الإسرائيلية إلى الأردن ويحذر من تداعياتها تقرير: إيران تواصلت سرًا مع فانس واتهمت ويتكوف وكوشنر بتقويض المفاوضات واستغلالها لمكاسب مالية ودعم اسرائيل ورقة سياسات:ترسخ الضم الفعلي الاسرائيلي للضفة الخطر الاكثر الحاحا على الاردن

تصريح نائب الرئيس الأمريكي .. ضد الكيان

تصريح نائب الرئيس الأمريكي .. ضد الكيان


 

عوض ضيف الله الملاحمة

 

سقطت جميع ( التابوهات ) والمحرمات ، والمحظورات التي كان يستظل تحتها العدو الصهيوني ، ويخترق سياسات دول الغرب عامة وامريكا خاصة . حيث كان يتغلغل ، ويستغل ذلك لتوجيه كافة السياسات الأمريكية ليجيرها لمصلحته ، ويحرفها عن مسارها ، لتصب في مصلحة الكيان لوحده ، بغض النظر عن آثارها السلبية على أمريكا كوطن ودولة

 

المسكوت عنه أصبح يُصرّح به أمام العلن ، دون خجل ، او خوف ، او تردد . اللوبي الصهيوني ( الآيباك ) أصبح لعنة في امريكا ، ومن يتبناه او يدعمه ، او حتى يتقرب منه من الأمريكان أصبح مرفوضاً ، ومنبوذاً ، ومحتقراً ، ولن ينجح في اية مغامرة إنتخابية

 

قبل السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣ ، هل كان يتوقع أحداً ان يصرح نائب الرئيس الأمريكي بما صرح به اليوم ؟ وهل كان يجرؤ اي نائبٍ لأي رئيس أمريكي ان يفكر في إنتقاد الكيان حتى بينه وبين نفسه ؟ 

 

هاكم ما صرح به السيد/ جي دي فانس ، في مقابلة بودكاست ، مع الصحفي/ جو روغان ، إستمرت لمدة ( ٣ ) ساعات ، حيث صرح بما يلي:— 

١ )) تسعى حكومة الكيان وأذرعها في الولايات المتحدة الأمريكية الى ديمومة الحرب على إيران . وقال : إنها حملة تجنيد وسائل إعلام وغيرها ، بميزانيات ضخمة جداً

٢ )) وأوضح ان المُدان بالإعتداءات الجنسية ، وصاحب الجزيرة الشهيرة / جيفري إبستين ، كان أيضاً على صلة بجهاز المخابرات الإسرائيلي ( الموساد ) . 

٣ )) كما وجه نائب الرئيس الأمريكي إنتقادات حادة لأعضاء في حكومة الكيان الصهيوني هاجموا مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن مع طهران

٤ )) وأشار الى انه ليس بالضرورة ان تتطابق دائماً المصالح الأميركية مع مصالح الكيان الصهيوني

٥ )) وخص / فانس بالذكر — في مقابلة مع نيويورك تايمز ، ثم في إفادة قدمها من البيت الأبيض — وزير الأمن القومي للكيان / إيتمار بن غفير ، ووزير المالية / بتسلئيل سموتيرتش ، متسائلاً : ما هو مقترحكم تحديداً ؟ أنتم ( كيان ) تعداده ( ٩ ) ملايين نسمة ، لا يمكنكم ببساطة ان تعتمدوا القتل كوسيلة لحل كل مشكلة أمن قومي . وقال بالحرف : (( إذهبوا الى الجحيم )) . 

٦ )) وقال نائب الرئيس الأمريكي / فانس ، إنه لا يثق بأية دولة (( بما في ذلك إسرائيل )) ، عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الدولية والدبلوماسية . وقد خلّفت تصريحاته هذه حالة من الصدمة في الأوساط السياسية في الكيان الصهيوني ، وفق ما جاء في صحيفة يديعوت أحرونوت. وذكرت الصحيفة ان حكومة الكيان إختارت عدم الرد على تصريحات / فانس ، خشية تعميق الخلاف مع إدارة الرئيس الأميركي/ دونالد ترامب . ورداً على تلك التصريحات ، قال : بن غفير ، عبر منصة ( إكس ) : هذا هو المقترح ، التعامل مع نازيّي القرن الواحد والعشرين ، كما تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع نازيّي القرن العشرين

٧ )) وصرّح / فانس في خطاباته المتصاعدة ضد الكيان ، وقال (( إن الكيان يخسر معركة الرأي العام في أمريكا )) ، على الرغم من محاولاتها المستمرة للضغط ، وتعديل سياسة واشنطن . مشدداً في الوقت ذاته على أن الرئيس/ دونالد ترامب هو (( الزعيم الوحيد المتعاطف مع الكيان في هذه المرحلة )). 

٨ )) شدد / فانس على ان يكون القادة الأمريكيون ( حذرين للغاية ) فيما اذا كانوا يسعون لتحقيق أجندة تخدم مصالح الولايات المتحدة ( أم مصالح دولة أخرى ) ، ويقصد الكيان الصهيوني .

٩ )) إعترف / فانس ، بأن لدى الرئيس/ ترامب خلافات مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني

١٠ )) وأشار / فانس ، انه ليس بالضرورة ان تتطابق دائماً المصالح الأمريكية مع مصالح الكيان الصهيوني

١١ )) ولفت / فانس الى انه ليس صحيحاً ان كل إنتقاد لقرارات وسياسات نتنياهو يقود الى (( معاداة السامية )) .

١٢ )) وأضاف / فانس ، بأنه يجب علينا ان نكون ( حذرين جداً )  من وصف كل إنتقاد بأنه ( كراهية لليهود ) . 

١٣ )) ومن مواقف / فانس المتشددة ضد الكيان الصهيوني معارضته الشديدة لضم الضفة الغربية . حيث إنتقد عملية الضم ، واعتبرها  ( إهانة ) . وأكد ان سياسة الإدارة الأمريكية ترفض بشكل قاطع أي ضمٍ للأراضي المحتلة

 

يا ناس ، أيها القراء الكرام ما يحدث في الغرب نتيجة السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣ ، ونتيجة الخدمة المتفردة العظيمة التي قدمتها وسائل التواصل الإجتماعي — عظيمة المفعول ، متفردة الأثر — إنزاحت غمّة الإعلام الصهيوني ، وتحرر فكر الغرب من سيطرته وغطرسته ، وكُشفت الغُمّة ، وبانت حقيقة الكيان الصهيوني ككيان مُحتل ، غاصب

 

الغرب يتغير ، والكيان يندحر ، ويتراجع ، ويخسر . لو قيل لنا قبل السابع من اكتوبر ، ان نائباً للرئيس الأمريكي سيصرح يوماً هكذا تصريحات ، ويبدي هكذا مواقف ضد الكيان لقلنا انه إما يحلُم ، او انه مجنون

 

الكيان تعرى ، وإنكشف أمام شعوب العالم المتحضر . وإنتظروا المفاجآت الكبرى ، والإنعطاف الأعظم ضد الكيان خلال العقد القادم

 

وأختم ببيتٍ من الشعر للشاعر العملاق المتفرد / المتنبي ، حيث يقول :— 

أَلَمٌ أَلَمَّ أَلَمْ أُلِمَّ بِدائِهِ / إِنْ آنَ آنُ آنَ آنُ أَوَانِهِ .