ترامب يأمر بهجوم واسع على إيران.. و"وول ستريت" تكشف استعداده للتراجع حال حدوث "انفراجة دبلوماسية"
قالت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، إن
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر أوامر للجيش بالاستعداد لشن هجوم جديد على
إيران، قد يبدأ في أقرب وقت خلال عطلة نهاية الأسبوع ويستمر عدة أيام.
وأضافت الصحيفة أن ترامب أعلن خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب
ديفيد، أمس الجمعة، عزمه استئناف الضربات العسكرية المكثفة لإجبار طهران على
العودة إلى طاولة المفاوضات، قائلًا: "سنضربهم بقوة شديدة، وسيصلون في مرحلة
ما إلى القول: لم نعد نستطيع الاحتمال".
وبحسب المسؤولين، فقد صادق ترامب على الخطة العسكرية التي عُرضت
عليه، إلا أنهم أشاروا إلى أن أي تقدم دبلوماسي سريع قد يدفعه إلى تعليق الضربات
والعودة إلى المفاوضات، كما أنه قد يغيّر موقفه في أي وقت.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت:
"كما أكد الرئيس ترامب خلال اجتماع مجلس الوزراء، فإن الولايات المتحدة
ستنتصر، ولن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا في عهده".
وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات ترامب تمثل تحولًا عن موقفه قبل
أيام، حين تحدث عن وجود "مفاوضات ودية للغاية" مع إيران، ما أدى إلى
توقف مؤقت للعمليات العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب كان يصف الإيرانيين في
جلساته المغلقة بأنهم "مجانين"، وأعرب عن قناعته بأن اتفاق التهدئة
المؤقت "لم يكن ذا معنى"، مضيفين أنه كان يعتقد منذ البداية أنه لن ينجح.
وخلال اجتماع كامب ديفيد، اتهم ترامب الدبلوماسيين الإيرانيين بعدم
الالتزام بتعهداتهم، وقال إن الضربات العسكرية الأشد قد تكون ضرورية لإجبار طهران
على تغيير موقفها، مضيفًا: "إنهم يريدون دائمًا التفاوض، لكنهم ينقضون وعودهم
باستمرار... كل ما يفعلونه هو إثارة غضبي".
وفي المقابل، أوضحت الصحيفة أن الدبلوماسيين الإيرانيين يشعرون
بإحباط متزايد من تكرار انهيار المفاوضات مع واشنطن، معتبرين أن انعدام الثقة بين
الطرفين يزداد كلما لوّح ترامب باستخدام القوة العسكرية.
ولفت التقرير إلى أن إيران تؤكد باستمرار أنها لا تسعى إلى امتلاك
سلاح نووي، وأن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، فيما كانت منشآتها الرئيسية
لتخصيب اليورانيوم قد تعرضت لضربات أميركية العام الماضي. كما يقول مسؤولون في
إدارة ترامب إن إيران لا تقوم حاليًا بتخصيب اليورانيوم.
وأضافت الصحيفة أن من بين الأهداف المحتملة للضربات الأمريكية
منشأة "جبل الفأس"، التي تقول الاستخبارات الإسرائيلية إن إيران نقلت
إليها أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم.
كما أشارت إلى أن الحرس الثوري الإيراني تعهد، الخميس، باستئناف
هجماته ردًا على الضربات الأمريكية الأخيرة.
واختتمت الصحيفة بالقول إنه مع دخول الحرب شهرها السادس، لا يبدو
أن أيًا من الطرفين مستعد للتراجع عن مواقفه؛ إذ يواصل ترامب المطالبة بتخلي إيران
عن برنامجها النووي وعن سيطرتها على مضيق هرمز، بينما تتمسك طهران بموقفيها.
ووفقًا للتقرير، تشمل الخيارات المطروحة أمام ترامب تنفيذ حملة
جوية مكثفة تستمر أسبوعين بهدف تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية، إلا أن
مستشاريه العسكريين حذروا من أن تناقص مخزون الذخائر قد يشكل عاملًا مقيدًا لأي
عملية واسعة النطاق.

























