تفسير مختلف لجدل استملاك البوتاس اراضي بالغور الجنوبي
النائب البدادوة: "الملكية العقارية" لا ينطبق على الـ3500 دونم محل نقاش الاستملاك بالأغوار
البدادوة: الأراضي
المستملكة لغايات شركة البوتاس لا تخضع لقانون الملكية العقارية الجديد
البدادوة: التعويض
سيكون وفق النظام السابق ودون اقتطاع الربع القانوني
أكد النائب الدكتور
أيمن البدادوة أن بعض المعلومات التي جرى تداولها أخيراً بشأن مشروع قانون الملكية
العقارية، الذي أقره مجلس النواب مؤخراً، لا تستند إلى معلومات دقيقة، موضحاً أن
الأراضي البالغة مساحتها نحو 3500 دونم، والتي كانت محور النقاش والمتعلقة بشركة
البوتاس في الأغوار الجنوبية، لا ينطبق عليها القانون الجديد، لا في المرحلة
الحالية ولا مستقبلاً.
وقال البدادوة إن مجلس
النواب، عبر قنواته الرسمية المتاحة للجميع، أوضح العناوين الرئيسة لمشروع القانون
والأسباب الموجبة التي جاء بها، مؤكداً أن المجلس حرص، منذ بدء مناقشة مواده، على
مراعاة جملة من الاعتبارات التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن وتحفظ حقوق أصحاب
الأراضي.
جاء ذلك خلال استضافة
البدادوة في برنامج "نبض البلد"، الذي بثته قناة رؤيا مؤخراً، وقدمه
الإعلامي محمد الخالدي، بحضور عدد من المعنيين، حيث تناول اللقاء جملة من القضايا
التي أثير حولها نقاش، ولا سيما ما يتعلق بالأراضي المقدرة مساحتها بنحو 3500 دونم
في منطقة الأغوار الجنوبية وعلاقتها بشركة البوتاس ومشاريع السكك الحديدية.
وأوضح البدادوة أن
الأراضي محل النقاش مرتبطة بحق الامتياز الممنوح لشركة البوتاس منذ سنوات طويلة
لغايات التعدين، وأن استملاك نحو ثلاثة آلاف دونم منها جاء بموجب حق الامتياز
المعمول به، وليس استناداً إلى مشروع قانون الملكية العقارية الذي أقره مجلس النواب
مؤخراً.
وأكد أن قانون الملكية
العقارية الجديد لا يحكم مسألة هذه الأراضي، وأنها لم تكن ضمن المواد التي جرت
مناقشتها في سياق مشروع القانون، مشيراً إلى وجود توافق مع الحكومة بشأن معالجة
حقوق أصحابها، يقوم على خيارين رئيسين هما استبدال الأرض بأرض ضمن المنطقة نفسها،
أو الحصول على التعويض العادل، مع بقاء حق المتضرر في اللجوء إلى القضاء.
وفيما يتعلق بما أثير
بشأن سكة الحديد، أوضح البدادوة أن مشروع السكك الحديدية الذي سيمر باتجاه منطقة
البوتاس هو مشروع للمنفعة العامة ويخدم المصلحة الوطنية، مؤكداً في الوقت ذاته أن
الأراضي البالغة مساحتها نحو 3500 دونم، والتي كانت محور النقاش، لا يوجد ضمنها أي
مسار مرسوم لسكة الحديد، وأن سكة الحديد لم تكن ضمن المشروع المرسوم لهذه الأراضي.
وشدد على أنه لم يتم
رسم مسار لسكة الحديد في الأغوار الجنوبية ضمن الأراضي محل النقاش، موضحاً أن ما
يتم تداوله بشأن ارتباط هذه الأراضي بمسار سكة الحديد لا يعكس واقع المخططات المتعلقة
بها.
وأشار البدادوة إلى أنه
لا توجد، في الوقت الحاضر أو مستقبلاً، مسارات مرسومة للسكك الحديدية سوى مساري
السكة الأردنية والسكة الإقليمية.
وفيما يتعلق بالأراضي
المستملكة لغايات شركة البوتاس، جدد البدادوة التأكيد أنها لا تخضع لقانون الملكية
العقارية الجديد، ولم تكن موضع معالجة ضمن مشروع القانون الذي ناقشه مجلس النواب،
موضحاً أن التوافق بشأنها مع الحكومة يقوم على مبدأ استبدال الأرض بأرض أو التعويض
العادل.
وبين أن نحو 97 بالمئة
من أصحاب الأراضي المعنية توصلوا إلى اتفاق مع شركة البوتاس، فيما يبقى لمن لم يتوصلوا
إلى اتفاق أو لم تتناسب معهم التسوية المطروحة الحق في اللجوء إلى القضاء للمطالبة
بحقوقهم.
وأكد البدادوة أن مجموع
الأراضي محل النقاش لا يخضع لأحكام قانون الملكية العقارية الجديد، وإنما يجري
التعامل معه وفق النظام السابق، الذي لا يرتب اقتطاع الربع القانوني، ويحفظ حق
أصحاب الأراضي في الحصول على التعويض واللجوء إلى القضاء.
وفي رده على ما أثير
بشأن الأراضي المستملكة لمصلحة سكة حديد الأردن، أوضح البدادوة أن مشروع قانون
الملكية العقارية الذي أقره مجلس النواب لا ينطبق على الأراضي المتعلقة بمسارات
السكك الحديدية المرسومة أو المعينة سابقاً، مستشهداً في هذا السياق بما ورد في
المادة (29/هـ) من مشروع القانون، والتي أوضح أن مضمونها يقضي بأن مشاريع السكك
الحديدية التي سبق رسمها أو تعيينها تبقى خاضعة للنظام المعمول به سابقاً، بما لا
يرتب اقتطاع الربع القانوني ويحفظ حق التقاضي.
وأكد أن التعويض عن
الأراضي التي تنطبق عليها هذه الحالة سيكون وفق النظام السابق وقبل نفاذ أحكام
قانون الملكية العقارية الجديد، ودون اقتطاع الربع القانوني.
وفي ختام حديثه، شدد
البدادوة على أن مجلس النواب يقف إلى جانب المواطنين وحقوقهم في إطار الدستور
والقانون، مؤكداً في الوقت ذاته أن مشاريع السكك الحديدية، سواء الوطنية أو
الإقليمية، تمثل مشاريع للمنفعة العامة وتخدم الوطن والمواطن.
وأشار إلى أهمية هذه
المشاريع في تعزيز مكانة الأردن مركزاً لوجستياً مرتبطاً بالعالم، والمحافظة على
حضوره ضمن الممرات الإقليمية، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني ويوفر فرص العمل
ويفتح المجال أمام مزيد من الفرص الاستثمارية والاقتصادية، ويسهم في الحد من الفقر
والبطالة.
رابط الفيديو

























