شريط الأخبار
انطلاق الدورة الرابعة عشرة لـ جوائز فلسطين الثقافية (2026/2027) توقيع مذكرة تفاهم بين الأردن وليبيا لتعزيز التعاون في مجال العمل طارق خوري: كل الأمنيات للحسين اربد بالفوز بمباراته الآسيوية تحليل إسرائيلي: واشنطن تجمّد التصعيد مع إيران حتى ما بعد انتخابات نوفمبر وتراهن على الضغط الاقتصادي الإعدام غيابياً بحق بشار الأسد في سوريا استمرار الأجواء الحارة وتحذير من التعرض لاشعة الشمس التعديل الوزاري اليوم.. نائبان للرئيس ودمج "التربية"و"التعليم" العالي بوزارة واحدة النفط قرب أعلى مستوى في أسبوع مع تلاشي آمال الاتفاق مع إيران بدء استقبال طلبات الانتفاع من المكرمة الملكية لناجحي الثانوية نتائج متميّزة لطلبة مجموعة مدارس الجامعة بالتوجيهي و" جود أبو سمرة " بالمركز الأول على المملكة ​الصبيحي: العُمَّال تحت أشعة الشمس مسؤولية قانونية وحماية تأمينية د. ذوقان عبيدات يكتب: قراءة تربوية في نتائج التوجيهي "التربية تعلن النتائج: نسبة النجاح العامة في التوجيهي 65.3% الفناطسة لوزارة العمل: شركة الإسمنت تغلق باب الحوار أمام مطالب العمال القوات المسلحة تُجلي الدفعة (30) من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة مدير الأمن العام يوعز بتكريم 117 نزيلاً اجتازوا امتحان الثانوية العامة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل بالأسماء.. أوائل المملكة في التوجيهي 2026 العيسوي يلتقي وفدا من لجنة المرأة في حزب الاتحاد الوطني الأردني النائب علي الطراونة: عرفتوا ليش العيسوي موجود بهذا المنصب؟ حكيم الثورة" في مئويته الأولى...غيضٌ من فيض "قواعده الحاكمة"

تحليل إسرائيلي: واشنطن تجمّد التصعيد مع إيران حتى ما بعد انتخابات نوفمبر وتراهن على الضغط الاقتصادي

تحليل إسرائيلي: واشنطن تجمّد التصعيد مع إيران حتى ما بعد انتخابات نوفمبر وتراهن على الضغط الاقتصادي


 

 

قال تحليل نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إن الإدارة الأمريكية قررت في المرحلة الراهنة خفض مستوى التصعيد العسكري والسياسي مع إيران، بعد توصلها إلى استنتاج بأن المفاوضات مع طهران لن تؤدي إلى نتائج عملية في المدى القريب، مع استمرار الضغط الاقتصادي والعقوبات والحصار البحري.

وقال المحلل العسكري للصحيفة رون بن يشاي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه قرروا إجراء تحول حاد في إدارة المواجهة مع إيران، يقوم على وقف مؤقت للتصعيد العسكري وتقليص النشاط الدبلوماسي المباشر، دون إنهاء المواجهة أو التخلي عن الخيار العسكري.

وأشار بن يشاي إلى أن ترامب وصف السياسة الجديدة، خلال مقابلة أجراها مع مراسل القناة 12 الإسرائيلية باراك رافيد، بأنها تقوم على "خفض مستوى التصعيد".

وبحسب التحليل، قرر ترامب بدلًا من تصعيد التهديدات أو توسيع العمليات العسكرية منح المواجهة فترة من التجميد، سواء في المسار السياسي أو العسكري، في مقابل مواصلة الضغط الاقتصادي على إيران.

وقال بن يشاي إن واشنطن ستواصل تطبيق العقوبات الأمريكية المفروضة أصلًا على طهران، إلى جانب الحصار البحري الذي تفرضه سفن البحرية الأمريكية على الحركة التجارية المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

تهدئة حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي

ونقل التحليل عن مصادر لم يسمها أن فترة التهدئة الأمريكية يفترض أن تستمر حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، المقرر إجراؤها في 8 نوفمبر المقبل، وربما تمتد لفترة قصيرة بعد الانتخابات.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية ستجري بعد ذلك تقييمًا جديدًا للوضع، وربما بالتنسيق مع حكومة إسرائيلية جديدة إذا جرت الانتخابات الإسرائيلية وتشكلت حكومة جديدة خلال تلك الفترة.

وبحسب بن يشاي، ستقرر واشنطن في ضوء هذا التقييم ما إذا كانت ستستأنف الحملة العسكرية ضد إيران، أو تنتقل إلى سياسة مختلفة تعتمد أدوات سياسية واقتصادية أخرى.

وأشار إلى أن القرار الحالي لا يعني إنهاء الحرب أو التخلي عن احتمال استئناف العمليات العسكرية، وإنما تجميد التصعيد لفترة محددة، مع الاحتفاظ بالقوات والقدرات العسكرية اللازمة للعودة إلى المواجهة إذا تقرر ذلك لاحقًا.

استثناء يتعلق بمضيق هرمز والطاقة

وذكر التحليل أن ملف مضيق هرمز يمثل الاستثناء الرئيسي من حالة الجمود المرتقبة.

وبحسب مصادر نقل عنها بن يشاي، تريد الولايات المتحدة ضمان استمرار خروج النفط الخام والغاز الطبيعي من منطقة الشرق الأوسط "بكل وسيلة ممكنة"، بما في ذلك عبر التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

وقال إن الولايات المتحدة شاركت من خلف الكواليس في الاتصالات بين طهران ومسقط، لكنها باتت مستعدة للسماح للطرفين بالتوصل إلى أي صيغة يتفقان عليها، مع شرط أمريكي أساسي يتعلق بعدم دفع السفن المارة عبر المضيق رسوم عبور إلى السلطات الإيرانية.

وأضاف أن السفن التي تدفع مثل هذه الرسوم قد تتعرض، وفق الموقف الأمريكي، لعقوبات من واشنطن.

وأشار بن يشاي إلى أن بقية التفاصيل المتعلقة بتنظيم الملاحة ستترك للمفاوضات المباشرة بين إيران وسلطنة عُمان.

ويرى المحلل الإسرائيلي أن إيران قد تستفيد اقتصاديًا من مثل هذا الترتيب، لأن الولايات المتحدة لن تمنع، وفق تقديره، ناقلات تحمل النفط والغاز الإيراني من المرور عبر مضيق هرمز في طريقها إلى أسواق من بينها الصين وباكستان والهند.

وفي المقابل، ستواصل البحرية الأمريكية، بحسب التحليل، فرض الحصار في المحيط الهندي وعند مداخل مضيق هرمز على السفن التي تحمل بضائع متجهة إلى الموانئ الإيرانية.

وقال بن يشاي إن واشنطن تأمل من خلال هذه الصيغة في التوصل إلى فتح جزئي على الأقل للمضيق، بما يسمح بتخفيف أزمة أسعار النفط العالمية وانعكاساتها على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

الانتخابات الأمريكية أحد دوافع التغيير

وعزا بن يشاي التحول في الاستراتيجية الأمريكية إلى أربعة عوامل رئيسية.

وقال إن العامل الأول يتمثل في رغبة ترامب في الحفاظ على الأغلبية الجمهورية في مجلسي الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

وأوضح أن الأغلبية الحالية تمنح ترامب مساحة سياسية واسعة لتنفيذ سياساته، بما في ذلك إمكانية استئناف الحرب مع إيران لاحقًا إذا قرر ذلك.

وأضاف أنه إذا خسر الجمهوريون الأغلبية في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، فإن قدرة ترامب على التحرك في عدد من الملفات، ومن بينها إيران، قد تصبح أكثر تقييدًا.

وأشار التحليل إلى أن الحرب ليست شعبية على نطاق واسع داخل الولايات المتحدة، حتى بين قطاعات من مؤيدي ترامب، فيما يمكن لأسعار البنزين والديزل أن تؤثر بصورة مباشرة في توجهات الناخبين وتوازن القوى داخل الكونغرس.

وقال بن يشاي إن ترامب يريد، من هذا المنطلق، اجتياز الأشهر الثلاثة المقبلة دون وقوع خسائر بشرية أمريكية كبيرة ودون ارتفاع سعر غالون البنزين إلى أكثر من أربعة دولارات.

واشنطن ترى تشددًا متزايدًا في الموقف الإيراني

أما العامل الثاني، بحسب التحليل، فيتمثل في استنتاج أمريكي بأن القوى الأكثر تشددًا داخل الحرس الثوري الإيراني ورجال الدين المقربين منها بدأت ترفع سقف مطالبها في المفاوضات.

وقال بن يشاي إن واشنطن تعتقد أن تلك الجهات فسرت الموقف الأمريكي على أنه علامة ضعف، ورأت أن ترامب غير مستعد لتنفيذ تهديداته بالعودة إلى تصعيد عسكري واسع.

وأضاف أن هذا التقدير دفع طهران، وفق القراءة الأمريكية التي أوردها التحليل، إلى تشديد مواقفها يومًا بعد يوم وتقديم مطالب تعتبرها واشنطن غير مقبولة.

وقال بن يشاي إنه نتيجة لذلك، فإن حتى شخصيات أمريكية كانت تدفع بقوة باتجاه المفاوضات، ومن بينها نائب الرئيس جيه دي فانس، توصلت إلى استنتاج مفاده أن إجراء مفاوضات مثمرة مع القيادة الإيرانية الحالية بشأن الملف النووي بات أمرًا بالغ الصعوبة، وكذلك الحال بالنسبة إلى مفاوضات إعادة فتح مضيق هرمز.

الرهان على تدهور الاقتصاد الإيراني

وأشار التحليل إلى أن العامل الثالث يتعلق بتدهور الوضع الاقتصادي في إيران.

وقال بن يشاي إن الولايات المتحدة، تفضل في الوقت الراهن منح الضغط الاقتصادي وقتًا إضافيًا للتأثير على استقرار النظام الإيراني.

وأضاف أن واشنطن تأمل أن تؤدي الضغوط الاقتصادية بعد عدة أشهر إلى إضعاف موقف الحكومة الإيرانية بدرجة تسمح بإجراء مفاوضات معها من موقع أمريكي أقوى، أو أن تقود الضغوط إلى أزمة داخلية أوسع قد تهدد بقاء النظام نفسه.

ولفت إلى أنه، رغم تدهور الأوضاع الاقتصادية، لم تشهد إيران حتى الآن احتجاجات شعبية واسعة، مرجعًا ذلك، وفق تقديره، إلى استمرار حالة الحرب رسميًا.

وقال إن المجتمعات تميل في أوقات الحرب إلى الالتفاف حول السلطة أو على الأقل إلى تجنب التحركات الاحتجاجية الواسعة، وهو ما قد يفسر عدم تحول الضائقة الاقتصادية حتى الآن إلى احتجاجات واسعة النطاق.

إعادة بناء مخزونات الذخيرة الأمريكية

أما العامل الرابع، بحسب بن يشاي، فيتعلق بوضع مخزون الذخائر الأمريكية بعد جولتي القتال السابقتين مع إيران.

وقال إن البنتاغون يسعى إلى تسريع واسع لخطوط إنتاج الصواريخ الاعتراضية والصواريخ الهجومية، استعدادًا لاحتمال عودة الولايات المتحدة إلى تصعيد عسكري في المستقبل.

وأشار إلى أن واشنطن تريد أيضًا ضمان الاحتفاظ بمخزون استراتيجي كاف من الذخيرة يتيح لها مواجهة أزمة محتملة في شرق آسيا.

وأضاف أن أحد الاعتبارات الأمريكية يتمثل في احتمال محاولة الصين استغلال انشغال الولايات المتحدة في الشرق الأوسط للتحرك عسكريًا ضد تايوان، ولذلك لا تريد واشنطن أن يؤدي استنزاف مخزوناتها في مواجهة إيران إلى تقييد قدرتها على مواجهة الصين.

ليس إعلانًا للنصر

وخلص بن يشاي إلى أن هذه العوامل الأربعة دفعت الإدارة الأمريكية إلى اختيار هدنة عسكرية قد تستمر على الأقل حتى نهاية نوفمبر.

لكنه قال إنه، خلافًا لتقارير ظهرت في وسائل إعلام أمريكية، لا يبدو في هذه المرحلة أن ترامب يستعد لإعلان "النصر" رسميًا وإنهاء الحرب مع إيران.

ويرى بن يشاي أن ترامب اختار بدلًا من ذلك زيادة الضغط الاقتصادي على إيران مع إبقاء ما وصفه بـ"العصا العسكرية" مرفوعة فوق طهران، استعدادًا لتحرك آخر في المستقبل، سواء كان دبلوماسيًا أو عسكريًا.

واستدل على ذلك باستمرار الولايات المتحدة في الاحتفاظ بانتشارها البحري والجوي الكبير في الشرق الأوسط دون إجراء تخفيض ملحوظ في حجم القوات.

وخلص بن يشاي إلى تقدير مفاده أن ساحات إيران وغزة ولبنان قد لا تشهد تحولات استراتيجية كبيرة خلال الأشهر المقبلة.

ورجح أن يستمر الوضع الراهن إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مع تجنب الولايات المتحدة وإسرائيل خطوات قد تؤدي إلى تصعيد واسع قبل انتهاء الاستحقاقات السياسية.

وبحسب هذا التقدير، ستستمر واشنطن في ممارسة الضغط الاقتصادي والعسكري غير المباشر على إيران، بالتزامن مع محاولة التوصل إلى ترتيب يسمح بفتح مضيق هرمز، فيما تستمر الخلافات السياسية بشأن آلية نزع سلاح حماس وتسلسل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.