غاب الأمل...
بقلم: سوسن الحلبي
قُرعت الأجراس... وفتحت
أبواب المدارس... وبدأت الفصول تُنادي طلّابها... تضمّهم بين بقايا الجدران
المتهالكة... فتُدنيهم هنا،
وتُقصيهم هناك...
تُحصي مآسي الفقد
والحرمان، وتحاول جمع شمل من بقي فيها
من جديد...
وأنت عنهم غائبةً، يا
حبيبتي...
فأين أنت يا أمل؟!
فرغت الفصول من
المقاعد... وما تبقى منها، لم تجد أكثر جالسيها؛
رحلوا قبل أن تُقرع
الأجراس...
كانت حبيبتي أمل تُعد
نفسها للعام الجديد؛ ثوبٌ جديد... حقيبةٌ جديدة... وحلمٌ جديدٌ، كانت تنسجه طوال
الأيام للقاء رفاقها الصغار...
لكنها لم تكد تبلغ من
الحلم شيئًا؛ رحلت في أول الطريق!!
رحلت تاركةً حقيبتها،
التي كانت ما تزال فارغةً، مخضبةً بالدماء...
وثوبها الوردي الجميل
لم يعد يزهو بألوانه، بل بات، بعد رحيلها، يقطر دمًا، بشذى مسكِ يملأ بعبيره
المكان...
رحلت الابتسامة، ورحل
من الكون الأمان... أما أنتِ، فلا تزالين في قلبي نبضَا لا يغيب، ياحلوتي...
ولروحي، التي لن تفارقك
يومًا، ستبقين أنتِ لها الحبّ والأمان...
فلن أطيل الغياب عنك يا
ابنتي، وسآتيك بكل شوقي،
يا صغيرتي، لأُعيدك بين ذراعيّ ثانيةً... وأعيد لروحي
الوعد بالأمل...

























