شريط الأخبار
شعراء يتغنون بعناق ضفتي نهر الأردن ضمن فعاليات معرض الكتاب منتدون يبرزون بطولات الجندي الأردني بمعرض عمان الدولي للكتاب طهران تهدد بتعطيل حركة الطيران في المنطقة بعد تعليق رحلاتها الاردن يدين استهداف مدينتي الطائف وينبع السعوديتين انطلاق المؤتمر الوطني الرابع عشر والدولي الثامن لأطباء التخدير والعناية المركزة ومعالجة الألم حاكم الخريشا يمتب: خطاب الملك رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي تفكيك اكاذيب نتنياهو: من مسرح الأمم المتحدة إلى وثائق التواطؤ السياسي الرد الإسرائيلي على خطاب الملك: بين فك الارتباط عام 1988 وواقع الأرض الفلسطينية اليوم الخنق الامريكي الاسرائيلي متواصل.. الأونروا تحذر من أزمة مالية استثنائية تعطل خدماتها غاب الأمل... بالأرقام: الإقتصاد الألماني يعاني.. والتنين الصيني يكتسح خطاب مأزوم لشخص وكيان مأزومين بوادر اتفاق مرحلي بين طهران وواشنطن في نيويورك.. تفاؤل لكن العقبات عديدة ماكرون: إرسال قوات فرنسية واسلحة لحماية ينبع الساحلية السعودية ممداني: نتنياهو استغل خطابه لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض "إبادة الفلسطينيين" نتنياهو يتمسك بالحرب والعدوان ويهاجم الأمم المتحدة ووفود دبلوماسية تقاطع كلمته مقاطعة واسعة لكلمة نتنياهو بالامم المتحدة.. واحتجاجات واعتقالات لنشطاء ضده خارج المبنى الأممي وزير الثقافة يفتتح معرض عمان الدولي للكتاب بدورته الـ25 الأردن لـ"إسرائيل": لا خيارَ ولا بديلَ بلطجة نتنياهو.. خطاب تكذبه الوقائع

حضور الوزراء تحت القبة… بين الواجب والمزاودة

حضور الوزراء تحت القبة… بين الواجب والمزاودة


 

د. طـارق سـامي خـوري

 

 

كثر الحديث في الآونة الأخيرة من بعض النواب عن عدم حضور الوزراء جلسات مجلس النواب، وكأن وجود جميع الوزراء تحت القبة في كل جلسة هو معيار احترام المجلس أو جدية الحكومة.

 

برأيي، المسألة أبسط وأكثر منطقية من ذلك.

 

عندما يكون على جدول أعمال المجلس قانون يتعلق بوزارة معينة، فمن الطبيعي والواجب أن يحضر الوزير المعني، وكذلك الأمر عند مناقشة سؤال نيابي أو استجواب أو أي ملف يدخل مباشرة ضمن اختصاصه.

 

وفي جلسات «ما يستجد من أعمال»، حيث قد تطرح قضايا تتعلق بوزارات متعددة، من الطبيعي أن يكون الحضور الحكومي واسعاً، وكذلك في مناقشات الموازنة العامة التي تتصل عملياً بعمل الحكومة ووزاراتها كافة.

 

أما في جلسة تشريعية تناقش قانوناً يخص وزارة أو وزارتين، فما الحاجة إلى جلوس بقية الوزراء ساعات طويلة تحت القبة؟ أليس من الأفضل أن يكونوا في وزاراتهم يتابعون أعمالهم وملفات المواطنين، وربما ينجزون شيئاً؟

 

لذلك أقول للإخوة الوزراء: لا تتحسسوا من هذه المزاودات. احضروا عندما يكون حضوركم مطلوباً ومرتبطاً بمسؤولياتكم، أما تحويل حضور الحكومة بكامل أعضائها إلى مشهد بروتوكولي في كل جلسة فلا أرى فيه فائدة للدولة ولا للمواطن.

 

وفي المقابل، لدي ملاحظة أهم للإخوة النواب:

 

لا يجوز أن يصبح السؤال الدائم: أين الحكومة؟ أين الوزراء؟ أين رئيس الوزراء؟ ثم عندما يبدأ التصويت على القوانين، تمر المواد والقوانين كما تريدها الحكومة!

 

هنا يصبح السؤال الحقيقي ليس: أين الوزراء؟ بل أين الرقابة النيابية؟ وأين موقف النواب من التشريعات نفسها؟

 

فلا تغطوا الإخفاق في تعديل بعض القوانين أو التصدي لبعض المواد التي لا ترونها مناسبة، بالهجوم على الحكومة بسبب غياب وزير من هنا أو وزير من هناك.

 

الحكومة ومجلس النواب شريكان في العملية التشريعية، أما الرقابة على الأداء الحكومي فهي في صلب مسؤولية مجلس النواب، ولا تقاس بعدد الوزراء الجالسين تحت القبة، بل بقوة السؤال، وفاعلية الرقابة، وجودة التشريع، والقدرة على تعديل أو رفض ما لا يخدم المصلحة العامة.

 

وأكرر: عندما يناقش المجلس أمراً يخص وزيراً معيناً، فعليه أن يحضر ويتحمل مسؤوليته كاملة أمام النواب. أما بقية الوزراء، فمن الأفضل أن يكونوا في مواقع عملهم يديرون وزاراتهم ويتابعون مسؤولياتهم.

 

وهذا الكلام ليس دفاعاً عن الحكومة، ولا هجوماً على مجلس النواب، بل حديث عن منطق عام وواقع نراه جميعاً أمامنا:

 

المهم ليس كم وزيراً حضر الجلسة، بل ماذا أنجز الوزير في وزارته، وماذا أنجز النائب تحت القبة.