شريط الأخبار
حملة المياه تضبط اعتداءات جديدة على خطوط كبيرة في ناعور ومعان قاليباف: هرمز سيبقى مغلقًا.. وشركات صينية تعيد توجيه ناقلات النفط بعيدًا عن المضيقين مصادر باكستانية: نافذة الدبلوماسية لا تزال مفتوحة بين واشنطن وطهران لكن الفجوة تتسع "واشنطن بوست": البنتاغون يدرس تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الخليج بعد الحرب مع إيران تصريح مثير لوزير الداخلية الاسبق توفيق الحلالمة.. ماذا قال وقصد؟! إغلاق مقر "بيت الذاكرة" في عمّان بعد نزاع قضائي.. وإعلان خطط للتوسع دولياً قصيدة جديدة لزليخة أبو ريشة: ملاك جديد وكسول الذكاء الاصطناعي وخطر احتكار الطريق المعرفي هكذا يفكر مؤنس الرزاز! ستينية تقتل بحجر على رأسها في اربد.. والقبض غلى القاتل مكافحة المخدرات": ضبط 28 تاجرا ومروجا بينهم مطلوب مرتبط بعصابات اقليمية المياه: نحو نصف مليون متر مكعب حجم الهدر والسرقة في تموز ولي العهد يستقبل وزير الدولة في وزارة الدفاع الألمانية ولي العهد والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة الملك يجتمع في شنغهاي برؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات الصينية الجيش: إحباط تهريب كميات كبيرة من المخدرات بواسطة طائرة مسيرة الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي الصبيحي : ​هل يُشترط لاستحقاق بدل التَّعطُّل الانتهاء القسري للخدمة؟ 2300 وفاة .. إيبولا يتفشى بشكل فتاك في "الكونغو الديمقراطية" صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية: 80 شاباً وشابة يطورون 24 لعبة إلكترونية

بين وطنية الميدان ومقاولين "ركوب الموجة".. لمن ترفَع الرايات؟

بين وطنية الميدان ومقاولين ركوب الموجة.. لمن ترفَع الرايات؟


 

بقلم: محمد خالد الزعبي

 

يوم تختلط طماطة الحق بصخب الدعاية، ويتحول الفضاء الرقمي إلى زواريب مزدحمة بمن يتقن فنونالاستعرض والبرستيج يتكشف بوضوح ذلك الشرخ العريض بين فريقين فريق يقبض على جمر الانتماء بصمت ونيّة صافية وفريق متربص يطامر مع كل موجة ليصنع من شعارات البلد بضاعة موسمية ترتفع أسعارها بحسب حجم "اللايكات" وعدد المشاهدات .

 

إن الوطنية الحقيقية لا تلبس ثوب العرض ولا ترتدي مساحيق التجميل الإعلامية لتلائم مقاسات الترند إنها تشبه تماماً ذلك الجذر العميق الممتد في باطن الأرض ثابت راسخ لا تلويحه ريح عاتية ولا يلتفت لتصفيق العابرين الوطني الحق يشبه النخلة اللي تثمر بصمت وتطعم الناس خيرها، بينما يقف "راكب الموجة" كعشب شيح طارئ، ينمو على السطح بلا جذور، تذروه العواصف كيفما شاءت ولا يبقي خلفه غير الغبار .

 

أما عن ملامح هذا التناقض الصارخ فهي تبين في حقيقة الفعل والغاية فالوطني الحقيقي ينظر لتراب بلده كأمانة وعقيدة بقاء تفرض عليه الشغل ليل نهار تلاقيه بالميدان كالسراج اللي يضيء بلا ضجيج لا يلتفت لمن يمدحه ولا يكترث بمن يخذله لأن بوصلته واحدة ما تنحرف مصلحة أهله وناسه قبل كل شيء وفي المقابل، يمثل "راكب الموجة" حالة من الاستنزاف المعنوي كالممثل البارع الذي ينتظر إشارة الكاميرا ليبكي زوراَ، وما إن ينتهي التصوير حتى يخلع قناع المسكنة ويبحث عن مكسبه الشخصي بالنسبة له، المناسبات الكبرى والوجع العام ليسوا سوى "موسم حصاد" لاستعراض الذات والمزايدة على تعب الصامتين .

 

وحين تختبر المواقف الصعبة، يبرز الحكي الصح فالوطني يتقدم الصفوف حين تخلو، بينما يتوارى متسلق الشعارات خلف الكواليس ليعود محمولاً على أكتاف الهياط متى هدأت العواصف واستوت المائدة الأوطان الكبرى ما تنبنى بالهتافات الفارغة ولا بالخطابات المعلبه بل تشاد بسواعد أولئك اللي أدركوا مبكراً أن حب الوطن فعل وفداء، مو حكاية تُروى على منابر التباهي والرياء .