شريط الأخبار
إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار وطلبات الانتقال لتخصص او جامعة "المهندسين" تناقش أثر نظام التخطيط والتنظيم الجديد في البيئة الحضرية لمدينة عمان "الخيرية الهاشمية" والحملة الأردنية تفتتحان عيادة للنسائية والتوليد في غزة كتلة غرفة صناعة عمّان برئاسة الجغبير تفوز بجميع مقاعد مجلس الادارة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط تسلل 4 أشخاص تحت مظلة «ابشر سيدنا».. 3000 من أبناء وبنات الوطن يؤمون مضارب بني هاشم العراق إذ يحتفي بـ “استقلاله الثاني"...تحديات استرداد "السيادة" وحفظ الاستقرار الأردن.. ماذا فعلنا بالاستقرار؟ تجربتي .. في حلّ مشكلات العمل الكبير (التجربة الأولى) حوادث السير: عندما يتحول الاستهتار إلى مأساة والقضاء والقدر إلى شماعة المسلماني يدعو إلى مراجعة برنامج «أردننا جنة» وتقييم أثره الاقتصادي أمن الأردن يبدأ منّا… حين يصبح الوطن مسؤولية كل مواطن الكشف عن الصور الأولى لمساعد طيار رحلة "فلاي دبي" 30 شهيدا برصاص المستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية 2026 أبو عاقولة: رغم ارتفاع كلف الشحن واضطرابات باب المندب.. العقبة تعمل بكامل طاقتها ​الصبيحي: تعديلات الضمان تثير قلقا في الشارع والمطلوب إحداث توازن دقيق جرائم كيان صهيوني لا حكومة نتنياهو! وزارة التربية وأرقام الحقول التحقيق الاماراتي: مساعد قائد طائرة "فلاي دبي" شرع بتنفيذ "عملية إرهابية" 5.17 مليار دينار صادرات الصناعة خلال 7 أشهر

عندما تستباح سوريا اسرائيليا.. على مطار “أبو الظهور” امتحان لتركيا

عندما تستباح سوريا اسرائيليا.. على مطار “أبو الظهور” امتحان لتركيا


 

عبد الباري عطوان

تصعيد الغارات الجوية والبرية في العمق السوري من قبل طائرات ودبابات دولة الاحتلال الإسرائيلي هذه الأيام، يؤكد ان الهدف هو سورية، وأياً كان النظام الذي يحكمها، سواء كان مقاوما او "محبا للسلام” مع الصهيونية العالمية ومشاريعها العدوانية والتوسعية، فالذي تريده إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة الامريكية، سورية خانعة مستسلمة، ضعيفة، لا هوية وطنية، ولا قوات مسلحة، وجزء من دولة الاحتلال، تماما مثل هضبة الجولان التي اهداها الرئيس الحالي دونالد ترامب الى صديقه ومعلمه بنيامين نتنياهو اثناء فترة رئاسته الأولى.

بالأمس اعترف مكتب بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي (مساء الثلاثاء) بالمسؤولية عن 8 غارات جوية شنها الطيران الإسرائيلي على قاعدة "ابو الظهور” الجوية في محافظة ادلب وبالقرب من ريف حلب، مما أسفر عن حدوث اضرار مادية كبيرة.

***

في الماضي كانت دولة الاحتلال تتذرع بأن طائراتها تستهدف القواعد العسكرية الإيرانية في سورية، والذريعة الآن قصف القواعد التركية، ففي قاعدة "أبو الظهور” المستهدفة تتواجد قوات تابعة للجيش التركي، مما يعني ان هذه الغارات هي رسالة أولية للرئيس التركي رجب طيب اردوغان وجيشه، وبعد أيام معدودة من توقيعه وثيقة التحالف الثلاثي مع المملكة العربية السعودية وباكستان في مكة، والبند الأول من هذه الرسالة يقول ان لا مكان لتركيا في الأرض السورية، وشكر الله سعيكم على اسقاط النظام السابق في دمشق، فممنوع عليكم إعادة ترميم الجيش السوري، فالأرض السورية، شمالا وجنوبا وشرقا وغربا لنا.

ما يؤكد ما قلناه آنفا، ان الفريق ايال زامير رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي زار اليوم الأربعاء جنوده الذين يحتلون معظم الجنوب السوري في درعا والقنيطرة وغيرهما، وكان يتنقل بكل ثقة واطمئنان وكأنه يتفقد القواعد العسكرية الإسرائيلية في تل ابيب وحيفا وديمونا وبئر السبع، وجاء توقيت هذه الزيارة محسوبا بعناية وبعد يوم واحد من قصف قاعدة "أبو الظهور” الجوية في ادلب، مما يعني ان شمال سورية وجنوبها ووسطها ارض إسرائيلية.

إسرائيل كاتس وزير الحرب الإسرائيلي أكد في تصريحات ادلى بها الأسبوع الماضي بأن القوات الإسرائيلية ستبقى "الى الابد” في جنوب سورية، وهذا يعني ان دولة الاحتلال لا تتطلع الى أي اتفاق أمني مع النظام السوري الحاكم حاليا في دمشق تلبية لطلباته التي يكررها دائما.

في الماضي كانوا "يعايرون” النظام السابق بأنه لا يرد على الغارات والعدوانات الإسرائيلية في العمق السوري، والسؤال الآن هو كيف سيرد الجيش التركي على هذه الغارات الإسرائيلية دفاعا عن "سورية الجديدة” التي لعبت قيادته دورا كبيرا في وصول قيادتها الى سدة الحكم في دمشق.

النظام التركي لم يتدخل لوقف حرب الإبادة في غزة لانها بعيدة ولا يوجد له حدود معها، ولكن هذه الذريعة ليست موجودة فيما يتعلق بالمخطط الصهيوني لتهويد سورية الزاحف، بمطار "أبو الظهور” العسكري الذي تتواجد فيه قوات تركية، وتعرض لقصف الغارات الجوية الإسرائيلية يتواجد في جمهورية ادلب السابقة المستقلة وعلى بعد أمتار من الحدود التركية.

***

الغارات الثمانية الإسرائيلية الأولى على مطار "أبو الظهور” أدت مهمتها التدميرية والاختبارية بسهولة ويسر، دون ان يُطلق عليها صاروخ او رصاصة واحدة، ترى هل سيتكرر المشهد نفسه في الهجمات الإسرائيلية القادمة المستفزة، والمتحدية لأنقرة، وجيشها، ورئيسها؟ وكيف سترد القيادة السورية الجديدة المؤقتة على هذه الاهانات الإسرائيلية.. فهل ستكون الخطوة الأولى بفتح الأراضي السورية لمرور الصواريخ والمعدات العسكرية لحزب الله في لبنان؟ نسأل ونعرف الإجابة مسبقا، نقولها وفي الحلق علقم.

 نقلا عن رأي اليوم