الملك يغيّر وجهة السياحة الأردنية… والصين بوابة المرحلة القادمة
بقلم: أمجد المسلماني
عندما يتحدث جلالة
الملك عبدالله الثاني عن زيادة أعداد السياح الصينيين القادمين إلى الأردن، وعندما
يذهب بنفسه إلى واحدة من أكبر المجموعات السياحية في الصين، فنحن لا نتحدث عن
زيارة عابرة أو رسالة بروتوكولية، بل أمام إشارة واضحة إلى توجه استراتيجي جديد
للسياحة الأردنية.
فالملك عندما يحدد
فرصة، علينا كقطاع سياحي أن نقرأ الرسالة جيداً وأن نبدأ العمل من اليوم، لا أن
ننتظر وصول السائح ثم نفكر كيف نتعامل معه.
الصين ليست سوقاً
سياحياً عادياً. إنها سوق ضخمة قادرة، إذا أحسن الأردن التعامل معها، على تغيير
أرقام السياحة لدينا وفتح باب جديد للفنادق وشركات السياحة والنقل والمطاعم
والأسواق والمواقع السياحية.
وهنا تبدأ مسؤوليتنا.
علينا أن نسأل من الآن:
هل لدينا مرشدون يتحدثون الصينية؟ هل مواقعنا ومنصات الحجز لدينا مهيأة باللغة
الصينية؟ هل لدينا برامج سياحية مصممة بما يتناسب مع اهتمامات السائح الصيني؟ وهل
فنادقنا ومطاعمنا وشركات النقل لدينا مستعدة لهذا السوق؟
كما يجب العمل على
تعزيز الربط الجوي، والتسويق الرقمي داخل الصين، وبناء شراكات حقيقية مع الشركات
والمنصات السياحية الصينية الكبرى.
لدينا البتراء ووادي رم
والبحر الميت والعقبة وجرش والمغطس وعشرات المواقع التي تستطيع أن تجعل الأردن
وجهة مميزة للسائح الصيني، ولكن امتلاك المنتج وحده لا يكفي؛ يجب أن نعرف كيف نصل
إلى السائح ونقنعه ونستقبله ونقدم له تجربة تجعله سفيراً للأردن عند عودته إلى بلاده.
الرسالة الملكية وصلت.
الصين قد تكون واحدة من
أهم بوابات النمو القادمة للسياحة الأردنية، والوقت الآن ليس للمشاهدة، بل
للاستعداد.
وعندما يستشرف الملك
فرصة للأردن، فإن مسؤولية الحكومة والقطاع الخاص أن يحولوها إلى خطة، والخطة إلى
عمل، والعمل إلى أرقام حقيقية على أرض الواقع

























