شريط الأخبار
الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى الصين الولايات المتحدة تلغي تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب إيران بلا قيود: القوة المهيمنة بالشرق الأوسط من الآن فصاعداً لن تكون الولايات المتحدة أو إسرائيل بل إيران رحيل الفنان التشكيلي الفلسطيني الكبير سليمان منصور.. صاحب "جمل المحامل" وأحد حراس الذاكرة الوطنية جعفر العسكري: القومي العربي الذي بنى الدولة العراقية بين الهاشميين وبريطانيا والجيش المناصير: تراجع الدور التقليدي للمنطقة العربية في قطاع الطاقة بصورة تدريجية مَرَجَ الخِطابَين ينفعان! الضفة الغربية على أبواب انفجار الوجود.. واسرائيليون يحذرون من "القنبلة الموقوتة" ولي العهد يحضر الفعالية الدينية بمناسبة ذكرى المولد النبوي وسط جدل حول اسلوبه بالحديث..هيئة الإعلام تحيل خليل الزيود للنائب العام راكان السعايدة يكتب: الدولة الأردنية.. أيّ مزاج تقرأ؟ مستقبل الدولة الفلسطينية: الضرورة والترياق لجراح الشتات (٢) القتل عطشا.. الاحتلال يقصف محطة تحلية مياه حي "الشيخ رضوان" ترامب يطلق عملية المنبوذ الاقتصادي لخنق إيران الملك والرئيس الصيني يشهدان توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين الملك: اللقاءات في الصين شكلت فرصًا مهمة لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية من «علمي وأدبي» إلى أربعة حقول… والطالب هو الحائر. ! نابشو النفايات.. وجوه الفقر التي تبحث في الحاويات منصة "ريل أب" Reelup) ) تعلن إنطلاقها في تشرين الأول المقبل بحضور 1000 شخصية الأردن والصين يصدران بيانا مشتركا من 15 بندا بعد مباحثات الملك والرئيس الصيني

الجانب النفسي للموضة .. لماذا تُغيّر ملابسكِ شعوركِ تجاه نفسكِ؟

الجانب النفسي للموضة .. لماذا تُغيّر ملابسكِ شعوركِ تجاه نفسكِ؟
اختيار الملابس لا يقتصر كونه طريقة لتعزيز المظهر، بل هو تكنيك للتعبير عن الأفكار و القيم وربما حتى الأصول والتجارب الشخصية. ويمكن القول بحسب الخبراء، أن البُعد النفسي لاختيارات الموضة هو جزء بارز وأصيل.

و اختياراتك للموضة لا تسير على خط مستقيم، بل إن كل يوم تتعدد الاختيارات لتعبر عن الحالة النفسية في مرحلة أو وقت محدد، لذلك، قبل أن تقوم برحلة تسوق، عليك أن تفهم نفسك من الداخل أولًا، وأن تحدد الرسائل التي تريد أن ترسلها للعالم.

هذا الإحساس ليس انطباعًا شخصيًا عابرًا، بل يؤكده باحثون متخصصون في علم النفس، تحت مسمى بات معروفًا في الأوساط الأكاديمية باسم "علم نفس الموضة"، وهو حقل بحثي يدرس العلاقة بين ما نرتديه وكيف نشعر ونفكر ونتصرف.

بحسب كتاب "The Psychology of Fashion" للدكتورة كارولين ماير، أستاذة علم النفس بكلية لندن للأزياء، فإن التعبير عن الذات من خلال الملابس يتشكل بطريقتين، أحدهما واعية، وأخرى غير واعية، فهذا الاختيار السريع الذي قد تقوم به صباح كل يوم، قد يكون نتيجة مجموعة من المحددات المرتكزة على التنشئة الاجتماعية التي منذ الطفولة.

وتوضح الباحثة أن القيم والمعتقدات الشخصية تتغير باستمرار مع الوقت بما يتماشى مع تطور تصورنا عن الذات، وهذا التطور ينعكس تلقائيًا في اختيار الملابس، فتتحول الأزياء إلى وسيلة حقيقية للتعبير عن الهوية في كل مرحلة من مراحل الحياة.

عندما تختار قطعة ملابس معينة، فأنت تبحث عن طريقة للتعبير عن سمات شخصية عميقة، مثل الميل للانطواء أو الانفتاح، والإبداع أو الالتزام بالتقليد، وحتى الحالة المزاجية العامة للشخص.

وأضحت الباحثة أن الشخصية الانطوائية تميل غالبًا لملابس بسيطة وهادئة تمنحها إحساسًا بالأمان، بينما تنجذب الشخصية الانفتاحية لألوان وقصات أكثر جرأة ولفتًا للانتباه، باعتبارها وسيلة للتعبير عن حيويتها الداخلية.

العلاقة بين المزاج واختيار الموضة

بحسب الدراسات، فإن العلاقة بين الملابس والمزاج علاقة قوية وواضحة، فارتداء قطعة تتماشى مع الصورة الذهنية للشخص عن ذاته يعزز الثقة بالنفس، ويشجع على التعبير الصريح عن الذات، كما يمنح إحساسًا بالتحكم والقدرة على مواجهة العالم المحيط. وهذا يفسر لماذا يشعر كثيرون بتحول ملحوظ في مزاجهم بمجرد ارتداء ملابس معينة، حتى في غياب أي مناسبة خاصة تستدعي ذلك.

ولوحظ أن ارتداء ملابس مرتبطة في أذهاننا بصفات معينة، كالجدية أو الثقة أو الإبداع، قد يحسن فعليًا من مستوى التركيز والأداء في المهام التي تتطلب هذه الصفات، وهي ظاهرة يطلق عليها الباحثون أحيانًا "الإدراك المرتبط بالملابس.

كيف عززت السوشيال ميديا الجانب النفسي للموضة؟

السوشيال ميديا عززت الدوافع النفسية للموضة، وحسب In-Mind فإن العلاقة النفسية بالملابس في عصر منصات التواصل الاجتماعي تغيرت بشكل كبير. و السبب وراء هذا هو أن الجميع بات يبحث عن الشعور بالاتصال الحقيقي بين الجسد والهوية، بحيث تصبح الملابس أداة لدعم الراحة والثقة، لا مجرد وسيلة لتحسين المظهر الخارجي فقط.

ما هو الاغتراب الجسدي؟

لكن الخبراء يحذرون أيضًا من ظاهرة نفسية مقلقة يسميها الباحثون "الاغتراب الجسدي"، وهي الشعور بالانفصال عن الجسد، وكأن الجسد والذات لم يعودا متناغمين مع بعضهما. وتحدث هذه الظاهرة تحديدًا حين يصبح المظهر هو الأولوية القصوى في اختيار الملابس، وهنا تختار الملابس على أساس ردود فعل الآخرين لا على شخصيتك وتفضيلاتك أو حتى حالتك النفسية والمزاجية.


من الأكثر عرضة للاغتراب الجسدي؟

تنتشر ظاهرة الاغتراب الجسدي بشكل كبير بين من يقضون وقتًا طويلًا على منصات التواصل الاجتماعي حيث يكون المظهر محور التركيز الأساسي، إذ أظهرت إحدى الدراسات اإلى أن زيادة التفاعل مع منصات مثل إنستجرام ترتبط بارتفاع مستويات النظر إلى الجسد كموضوع للتقييم الخارجي بدلًا من كيان حي يُعاش ويُشعر به من الداخل.

ويضعف هذا الانفصال بين الجسد والذات، بحسب دراسات، القدرة مع الوقت على ملاحظة الإشارات الداخلية الطبيعية، مثل الجوع أو التوتر أو حتى نبضات القلب، وهي إشارات ضرورية للحفاظ على التوازن النفسي والاستجابة الصحيحة لاحتياجات الجسد الفعلية.

علامات تدل على علاقة صحية بالملابس

وهنا حدد الخبراء مجموعة من العلامات التي تقول لك أن علاقتك بالموضة طيبة، ما يعني أنك في حالة توازن نفسي، مثل:

اختيار نابع من الذات

اختيار نابع من الداخل ترتدين القطعة لأنها تشعرك بالراحة والصدق مع الذات، لا لأنكِ تتخيلين رأي الآخرين فيها أو تحاولين مجاراة اتجاه معين.

الثبات النسبي للذوق

ثبات نسبي في الذوق الشخصي لديك عناصر أسلوب متكررة تعبر عنك بوضوح، بدلًا من تغيير كامل للمظهر مع كل موجة جديدة على منصات التواصل الاجتماعي.

الراحة

راحة الجسد أولًا، أي أن الشخص يراعي الشعور الجسدي الحقيقي للقطعة أثناء الحركة واليوم كله، لا مجرد شكلها في الصور الثابتة.

تجاهل المقارنات

القدرة على تجاهل المقارنة لا يهتز شعورك تجاه اختياراتك بمجرد رؤية شخص آخر يرتدي شيئًا مختلفًا أو أكثر رواجًا.

وشدد الباحثون على أن الموضة، في جوهرها، قوة نفسية إيجابية حين تُستخدم كأداة للتعبير الحقيقي عن الذات، لكنها تتحول إلى مصدر قلق حين تبنى بالكامل على مقارنة أنفسنا بالآخرين أو محاولة إرضاء نظرة خارجية متخيلة