وسط جدل حول اسلوبه بالحديث..هيئة الإعلام تحيل خليل الزيود للنائب العام
وسط جدل مجتمعي رافض لاستخدامه
الفاظا معينة وبين من راى فيها قراءة تاريخية للتراث وبعض الاحاديث الصحيحية قررت
هيئة الإعلام اليوم الاثنين، إحالة استشاري العلاقات الأسرية والتربوية الدكتور
خليل الزيود إلى النائب العام، على خلفية ظهوره في "بودكاست" بُثّ على
مواقع التواصل الاجتماعي وتطرّق إلى قصة حدثت مع النبي محمد- صلى الله عليه وسلم-
في سياق حديث البرنامج عن المشاكل الأسرية والطلاق، حيث اعتبر متابعون طريقة سرد
القصة فيها إساءة للرسول الكريم.
وأكد مصدر أن قرار
الإحالة يأتي استنادا إلى المقتضيات القانونية ذات الصلة، سواء في قانون العقوبات
أو قانون المطبوعات والنشر أو قانون الجرائم الإلكترونية، لافتا إلى أن تحديد الوصف
الجرمي الدقيق وتكييف الأفعال قانونيا من اختصاص النيابة العامة والقضاء.
وأشار المصدر إلى أن التصريحات
محل الجدل قد تندرج بحسب التكييف القانوني، ضمن الإساءة إلى أرباب الشرائع فضلا عن
احتمالية النظر في أفعال أخرى من بينها إثارة الفتنة أو النعرات، في ضوء الجدل
الواسع الذي أثارته التصريحات وتحولها إلى موضوع متداول على نطاق واسع عبر وسائل
التواصل الاجتماعي.
ولفت إلى أن الحُكم في هذه
الجرائم قد يصل إلى السجن 3 سنوات، بحسب قانون العقوبات.
وقال إن المسألة اكتسبت أهمية
إضافية بالنظر إلى احتمال أن تؤدي مثل هذه التصريحات إلى توترات أو احتقان
اجتماعي، مؤكدا أن إحالة القضية إلى القضاء تتيح للجهات المختصة تحديد المسؤولية
القانونية واتخاذ القرار وفقا للقانون.
وأضاف أن "هذه الواقعة
ليست الأولى من نوعها بالنسبة إلى الزيود وإنما الثالثة"، مشيرا إلى أن
"تصريحات سابقة أثارت جدلا يتعلق بالإساءة إلى مقام النبوة والأنبياء، أعقبها
في كل مرة اعتذار وتبرير لما صدر عنه".
وشدد المصدر على أن الاعتذار
اللاحق لا ينبغي أن يحول دون تطبيق القانون، قائلا إن "من يخطئ عليه أن يتحمل
المسؤولية أمام القضاء لا أن تنتهي المسألة بمجرد تقديم اعتذار، خصوصا إذا تكررت
الوقائع ذاتها".
وأكد أن "تكرار مثل هذه
التصريحات يعزز الحاجة إلى التعامل معها ضمن الأطر القانونية"، لافتا إلى أن
"تكرار الوقائع قد يكون من بين العناصر التي ينظر إليها القضاء عند بحث
ملابسات القضية ومدى توافر القصد الجرمي، وهو أمر يعود تقديره للجهات القضائية
المختصة".
وشدد المصدر على أن الأردن دولة
مؤسسات وقانون وأن الاحتكام إلى القضاء هو الطريق الطبيعي لمعالجة مثل هذه
القضايا، بما يضمن في الوقت ذاته منع تحولها إلى مصدر لفتنة أو توتر اجتماعي.
خطوط حمراء
وقال المصدر إن المجتمع الأردني
بحكم طبيعته المحافظة والمتدينة، يتمسك باحترام الأديان والمعتقدات وأرباب
الشرائع، مؤكدا أن حماية هذه القيم لا تعني التعصب وإنما الحفاظ على السلم
المجتمعي واحترام معتقدات مختلف الأديان.
ولفت إلى أن الإساءة إلى
الأديان أو الأنبياء وأرباب الشرائع تمثل "خطوطا حمراء" ينبغي للجميع
إدراكها، مشددا على ضرورة التعامل مع أي تجاوز من هذا النوع وفق القانون، بصرف
النظر عن الشخص أو الجهة التي يصدر عنها.
وأضاف أن إحالة القضية إلى
القضاء تهدف إلى جانب تحديد المسؤولية القانونية، إلى تحقيق الردع العام والخاص،
حيث أن الردع الخاص يتمثل في منع الشخص المعني من تكرار الفعل، خصوصا في حال وجود
وقائع سابقة مشابهة، بينما يهدف الردع العام إلى منع الآخرين من الإقدام على أفعال
مماثلة.
وشدد المصدر على أن ترك القضية
للقضاء هو الضمانة الأفضل لتطبيق القانون وتحقيق العدالة بعيدا عن ردود الفعل أو
التوتر المجتمعي، مؤكدا أن الرسالة الأساسية هي أن تكرار الإساءة إلى الأديان أو
أرباب الشرائع أمر غير مقبول وأن القانون يجب أن يأخذ مجراه.

























