التهاني والتبريكات بعيدًا عن الصحف والمجلات
كتب الدكتور محـمد علي النجار
تطالعنا الصحف بين الفينة والأخرى، بأخبار الترفيعات
في أمانة عمان، والترقيات والتنقلات من قسم لآخر .. وقد تطالعنا أخبار التنقلات في
وزارة التربية والتعليم، وخاصة تنقلات المعلمين والمعلمات .. أو في وزارة الأشغال
.. أو وزارات أخرى لا تعد أخبارها أسرارًا، ولا بأس من معرفة الجميع بها.
أما أن يكون الإعلان عن ترفيع
الضباط التالية أسماؤهم من رتبة (...) إلى رتبة (...) والضباط التالية أسماؤهم من
رتبة (...) إلى رتبة (...) ففي مثل هذه الأخبار حساسية .. ما كان يجب أن تمر علينا
مرور الكرام .. قد لا يتنبه إليها الآخرون .. إلا أن هذه الأخبار هي هدية مجانية، يحصل عليها العدو دون
جهد منه .. وتصله على طبق من ورق .. وهذا الأمر يشمل ضباط الأمن العام .. وضباط
القوات المسلحة على حد سواء.
ليس هذا فحسب بل هناك مدخل آخر
يوصلنا إلى نفس النتيجة، وهي نقطة أحب التنبيه عليها .. فعندما يهنئ شخصٌ منا،
رتبةً عسكريةً بنجاحِ ابن له .. أو تخرجِ ابنته من الجامعة .. أو حصوله على شهادة
دراسية عليا .. أو أي تهنئة مهما كان نوعها، فيذكر في التهنئة (أدق التفاصيل) دون
داعٍ .. فما لا يذكر في الترقيات نعرضه في التهاني والتبريكات .. وهذا أمر يمثل
خطرًا مستقبليًا في اعتقادي؛ لأن هناك أعداء يحصون علينا أنفاسنا .. وكلماتنا .. وحروفنا
.. فلا نقدم إليهم (صورًا ومعلومات) هدية مجانية .. هم بحاجة إليها ..
فهل نغير من سلوكياتنا تجاه سياج
الوطن؟.. وهل تعتذر وسائل إعلامنا عن نشر مثل هذه المعلومات.
والله من وراء
القصد

























