شريط الأخبار
ضبط اعتداءات كبيرة على المياه في جنوب عمّان والقويرة مقاطعة منتجات المستوطنات لا تكفي... الضغط الحقيقي يبدأ من إسرائيل "أسكتوا الأردن"… هذه هي اللعبة!!! الجيش يحبط 4 محاولات تهريب ويضبط نصف مليون حبة مخدرة رئيس "النواب": خلف جيشنا بمواجهة الاعتداء الإيراني الغاشم وأمننا مع دول الخليج كلٌ لا يتجزأ زيادة قبول الطب في الجامعات الرسمية إلى 840 طالبا وطب الأسنان إلى 400 القاضي: التحرك الدولي ضد المستوطنات يعكس تنامي الإدراك العالمي لخطورة الاحتلال الملك والملكة يشاركان في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس الحراسيس يزور سلاح الجو وقاعدة موفق السلطي: ضرورة المحافظة على أعلى درجات الجاهزية السعودية والبحرين تدينان الهجمات الإيرانية على الأردن وتؤكدان تضامنهما هكذا يتحوّل الضمّ والتهجير القسري والاستيطان إلى واقع اسرائيلي بالضفة نقابة المهندسين تستضيف اجتماع اللجان التنسيقية المشرفة على أعمال مشروع الناقل الوطني الحكومة: الاستمرار بإنشاء حدائق جديدة.. و6 في محافظات مختلفة القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية التلفزيون الأردني: 32 مليونًا موازنة… 28 مليونًا يدفعها المواطن رسومًا للتلفزيون… و2.4 مليون فقط إيرادات ذاتية زليخة أبو ريشة تصعيد متسارع وحرب سفن بين واشنطن وطهران بمحيط مضيق هرمز الجيش: اعتراض 18 صاروخا إيرانيا وسقوط اثنين بمناطق نائية بالمملكة الذهب يتراجع وسط مخاوف التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة انفجارات في جزيرة خارك ومدينة جاسك جنوب إيران..وترجيح تسبب ضربات امريكية بذلك

"أسكتوا الأردن"… هذه هي اللعبة!!!

أسكتوا الأردن… هذه هي اللعبة!!!


النائب د علي الطراونة

 

 

لا تنظروا إلى الضجيج منفرداً… انظروا إلى توقيته.

 

فحين يخرج الأردن من خانة الصمت، وحين يتحدث بلغة المصالح والسيادة، وحين يرفض أن يكون مجرد متفرج على ما يجري حوله، تبدأ حفلات الهجوم.

 

فجأة تتكاثر الأصوات.

 

هذا يهاجم من الداخل، وذاك يكرر الكلام من الخارج، وحساب مجهول يدخل على الخط، ثم تتدفق العبارات ذاتها وكأنها خرجت من ورقة واحدة.

 

صدفة؟ لا أعتقد.

 

لأن الصدفة لا تملك هذا التنسيق، ولا تحفظ الجملة نفسها، ولا تعرف كيف تختار اللحظة نفسها.

 

المشكلة إذن ليست في شخص كتب، ولا في منشور نشره، ولا في رأي عابر.

 

المشكلة في أن هناك من لا يريد للأردن أن يتحدث.

 

يريدون وطناً بلا صوت، وموقفاً بلا موقف، ودولة تقف دائماً في زاوية المشهد حتى يقرر الآخرون عنها ماذا تفعل ومتى تتكلم وكيف تتحرك.

 

وحين تقول إن الأردن قوي، تصبح المشكلة فيك.

 

وحين تتحدث عن مصالحه، يتهمونك.

 

وحين تدافع عن قراره، يبحثون لك عن تهمة.

 

وحين ترفض أن ترى وطنك صغيراً، يحاولون إقناعك بأنك لا تفهم السياسة!

 

أي منطق هذا؟

 

نحن لا نقدّس الحكومات، ولا نعطي المسؤولين حصانة من النقد.

 

الحكومة تُنتقد، والقرار يُناقش، والمسؤول يُحاسب.

 

لكن هناك فرقاً بين معارضة حكومة وبين تحويل الدولة نفسها إلى هدف دائم للتشويه.

 

الاختلاف السياسي لا يعني أن تتمنى سقوط وطنك.

 

والنقد لا يعني أن تمنح خصوم بلدك ذخيرة مجانية.

 

والوطنية ليست أن تصفق لكل شيء؛ الوطنية الحقيقية أن تعرف متى تنتقد، ومتى تختلف، ومتى تقول: هنا مصلحة الأردن فوق كل الحسابات.

 

والأردن ليس دولة عابرة في منطقة عاصفة.

 

هذا البلد الصغير في المساحة، الكبير في قدرته على الصمود، عاش عقوداً وسط أزمات كان يمكن أن تبتلع دولاً أكبر منه، وبقي واقفاً.

 

لا لأنه بلا أخطاء.

 

بل لأنه يملك شيئاً لا يُقاس بحجم الجغرافيا:

 

دولة تعرف كيف تبقى.

 

ولهذا لا تستغربوا عندما يزعج البعض مجرد الحديث عن الأردن كرقم صعب.

 

فالدولة التي تملك قرارها تزعج من يريد قرار المنطقة موزعاً بين أيدي الآخرين.

 

والدولة التي تحمي حدودها ومصالحها تزعج من يريدها ساحة مفتوحة.

 

والشعب الذي يعرف قيمة وطنه يصعب دفعه إلى الخلاف مع دولته تحت عناوين براقة.

 

لذلك، قبل أن تنضم إلى جوقة التشويه، اسأل نفسك سؤالاً واحداً:

 

لماذا كل هذا الغضب عندما يتحدث أحد عن الأردن بثقة؟

 

ومن المستفيد من تحويل كل صوت وطني إلى متهم؟

 

ومن المستفيد من إقناع الأردني بأن الاعتزاز ببلده أصبح جريمة؟

 

قد نختلف على الحكومات.

 

قد نختلف على السياسات.

 

وقد نختلف حتى على طريقة إدارة الملفات.

 

لكننا لن نختلف على حقيقة واحدة:

 

الأردن ليس مشروعاً للتجربة، ولا ورقة للمساومة، ولا وطناً مؤقتاً في حسابات أحد.

 

ومن يريد أن ينتقد، فلينتقد.

 

ومن يريد أن يعارض، فليعارض.

 

أما من يريد أن يجعل كراهية الأردن بطولة، وتشويه صورته موقفاً، وإضعاف دولته انتصاراً

 

فليبحث له عن معركة أخرى.

 

لأن الأردني قد يختلف مع حكومته ألف مرة

 

لكنه لن يسلّم وطنه لمن يكره أن يراه قوياً.

 

الأردن ليس صامتاً… والأردن ليس وحيداً… والأردن ليس الحلقة الأضعف كما يتمنى البعض.

 

وإذا كان هناك من يضايقه أن يرفع الأردن رأسه، فهذه ليست مشكلة الأردن.

 

هذه مشكلتهم هم