زليخة أبو ريشة
كتبت شيرين قسوس
اليوم عيد ميلاد
محبوبتنا وغاليتنا، الشاعرة والمفكرة زليخة أبو ريشة، صاحبة الكلمة الحرة، وفي هذا
اليوم الجميل أحببت أن أقول:
ليست زليخة أبو ريشة
مجرد شاعرة أو كاتبة، بل صوتٌ اختار أن يكون ضميرًا يقظًا في زمنٍ يثقل فيه الصمت،
وقلمًا لا يخشى أن يقول ما يجب أن يُقال. كتبت كما لو أن الكلمات مسؤولية أخلاقية،
وآمنت بأن الأدب ليس ترفًا، بل فعل مقاومةٍ للجهل، وانتصارٌ للإنسان، ودفاعٌ عن
حقه في الحرية والكرامة.
في نصوصها لا نبحث عن
الإجابات السهلة، بل نجد الأسئلة الكبرى مفتوحةً على احتمالاتها؛ أسئلة الإنسان،
والهوية، والعدالة، والمرأة، والوطن، والحياة بكل ما فيها من قلقٍ وأمل. ولذلك لا
تُقرأ كتاباتها مرة واحدة، بل تعود إليها الروح كلما احتاجت إلى معنى أعمق، وإلى
لغةٍ تُنصت لما يعجز الواقع عن قوله.
وفي حضور زليخة أبو
ريشة، يبدو الشعر أكثر من قصيدة، والكلمة أكثر من حروف؛ يصبحان موقفًا ورؤيةً
ونافذةً واسعةً على الإنسان. فهي من أولئك الذين لا يكتفون بالكتابة، بل يتركون في
الوعي سؤالًا جديدًا، وفي الروح إحساسًا مختلفًا، وفي نظرتنا إلى العالم شيئًا
أكثر اتساعًا ووعيًا ورحمة.
إن القيمة الحقيقية
للمفكرين والمبدعين تكمن في الأثر الذي يتركونه، وفي قدرتهم على أن يجعلوا الكلمة
مساحةً للتأمل والحرية، والفكر طريقًا نحو إنسانٍ أكثر عدلًا وكرامة. وهذا ما
منحته زليخة أبو ريشة للثقافة العربية؛ حضورًا لا يمر عابرًا، وصوتًا ظل متمسكًا
بحقه في أن يكون حرًا وصادقًا.
تحيةٌ لقامةٍ أدبيةٍ
وفكريةٍ وإنسانية، آمنت بأن الكلمة الصادقة لا تشيخ، وأن الأثر الجميل يبقى طويلًا
بعد أن يهدأ ضجيج الزمن.
كل عام وأنتِ بخير يا
زليخة، وأتمنى لكِ عامًا من الصحة والعافية والطمأنينة، مليئًا بالفرح والأيام
الجميلة التي تليق بكِ. دمتِ صاحبةَ كلمةٍ حرة، وقلمٍ مضيء، وحضورٍ يترك أثرًا
جميلًا.

























