شريط الأخبار
نتنياهو يفجر زوبعة كبيرة باتهام قطر وتركيا بدعم مرشحي الانتخابات العرب نقابة المهندسين تطلق جائزة “جوكاب 2026” للصناعات الكيميائية والبلاستيكية انطلاق مؤتمر "مسيحيو الشرق: مشاركون في بناء المستقبل" في عمّان سباق مع الزمن لحسم التوافق على رئاسة النواب.. والصقور يصر على منافسة الطراونة انطلاق مؤتمر التحالف العربي الديمقراطي الاجتماعي مستشار الملك الجديد ماجستيره في علوم القرآن وزوجته سعودية وخدم في مكافحة الارهاب وزير الاستثمار يبحث مع سفير أذربيجان تعزيز التعاون المشترك إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك كتلة الأمة النيابية لم تحسم موقفها من انتخابات رئاسة "النواب" إعلان لطلبة منح أبناء الشمال والوسط في جامعات الجنوب د. ذوقان عبيدات يكتب: ندوات، وندوات!! تحليل سياسي: سيناريوهات الحكومة الإسرائيلية المقبلة.. والعقدة في إسقاط نتنياهو الامن القومي العربي امام احتمالات التصعيد العسكري واعادة تشكيل التوازنات الامنية في الشرق الاوسط تواصل الحصار الخانق على الخليل: اصابات ومعتقلين وهدم في اليوم السابع الاقتصاد الأردني بين تحديات المعيشة وفرص الإصلاح نتنياهو يسعى لإحباط تحركات معسكر آيزنكوت عبر التحريض على العرب الليكود يزعم "سرقة الانتخابات" ويتهم الأحزاب العربية الحراحشة: الأردن سيبقى متماسكًا بقيادته الهاشمية الحكيمة ووعي أبنائه وتكاتفهم من الكرك إلى درعا: الردع الأردني بين حماية الوطن واستقرار الإقليم "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي

"أهل الخبرة" في كوكب النُّخب.. وخراب الديار!

أهل الخبرة في كوكب النُّخب.. وخراب الديار!

كتب د. احمد زياد ابو غنيمة


خرج علينا أحد المسؤولين بتصريح فذّ، يطالبنا فيه بكل ثقة بترك "أمور العامة لأهل الخبرة والاختصاص"، وألا نتدخل نحن "العامة" في شؤون الإدارة والقرار. تصريح يجعلك تقف مشدوهاً، لا تدري أتضحك أم تبكي من فرط ما يحمله من استعلاء، ومنفصل تماماً عن الواقع الذي نعيشه.

يا سادة، إن كنتم أنتم حقاً "أهل الخبرة والاختصاص"، فما هي إنجازاتكم العبقرية التي تفاخرون بها أمامنا؟ 

هل هي المديونية التي حلّقت بفضل هندساتكم المالية لتتجاوز حاجز الـ 50 مليار دينار؟ 

أم هي طوابير البطالة التي تنهش أعمار شبابنا وتحيل أحلامهم وطاقاتهم إلى سراب في مقاهي الأرصفة؟ 

أم هي الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي جعلت المواطن الأردني يحسب ألف حساب لتأمين أبسط مقومات العيش الكريم؟

إذا كانت هذه الكوارث المتراكمة هي عصارة "خبرتكم" ونتيجة "اختصاصكم"، فبالله عليكم، ماذا تركتم للجهّال والمبتدئين؟! شرّ البلية ما يضحك حقاً؛ فلربما لو أُديرت هذه الملفات بالصدفة البحتة، لربما كانت النتائج أقل كارثية مما أنتجته عبقريتكم المزعومة.

المشكلة الحقيقية ليست في هذا التصريح بحد ذاته، بل في العقلية المتكلّسة التي تحكم "النُّخب" في أردننا الحبيب؛ نخب تعيش في أبراجها العاجية وصالوناتها السياسية المغلقة، تتحدث إلى الشعب الأردني بلغة فوقية متعالية، وكأننا رعايا قُصّر نحتاج إلى وصاية مستمرة لكي نفهم مصلحتنا. 

ينظّرون علينا بفضيلة الصبر، وضرورة شد الأحزمة، والتضحية من أجل الوطن، بينما هم يتقلبون في نعيم المناصب والمكاسب، ولا يعرفون من شد الأحزمة إلا تبديلها بأحزمة أغلى ثمناً!

يعتقدون واهمين أن كراسي المناصب تمنحهم الحكمة المطلقة، وأنهم يحتكرون الفهم والمعرفة، بينما الواقع على الأرض يثبت في كل يوم أن تنظيرهم لم يورثنا سوى التراجع تلو التراجع.

الأردنيون يا سادة ليسوا "عامة" سُذّجاً لتمر عليهم هذه الخطابات الفوقية الفارغة؛ الأردنيون هم من يدفعون فاتورة تخبطكم وفشلكم من جيوبهم، ومن قوت يومهم، ومن أعمار أبنائهم.

ارحمونا من "خبراتكم" التي أوردتنا المهالك، وتواضعوا قليلاً أمام هذا الشعب الصابر؛ فالتواضع عند الفشل فضيلة، والنزول من أبراجكم العاجية للاستماع إلى أنين الناس هو أول مراتب الإصلاح.. هذا إن كنتم حقاً تعرفون طريق الإصلاح!

هل تُدرك هذه النخب السياسية حقاً حجم الهوة التي تفصلها عن الشارع الأردني، أم أنها تعيش حالة إنكار تام كما باقي مؤسسات الدولة؟