مادبا تستضيف فعاليات اليوم الثاني للملتقى الأردني الدولي الثالث لسلامة العمليات الكيميائية
استضاف معهد مادبا لفن الفسيفساء والترميم،
فعاليات اليوم الثاني للملتقى الأردني الدولي الثالث لسلامة العمليات الكيميائية،
الذي تنظمه جمعية مهندسي سلامة العمليات الكيميائية الأردنية في شعبة الهندسة
الكيميائية بنقابة المهندسين الأردنيين، تحت شعار "نحو هندسة مأمونة وإدارة
فعالة للمخاطر الصناعية"
ورحب نائب نقيب
المهندسين الأردنيين المهندس أحمد الفلاحات بالمشاركين، مؤكدًا أهمية انعقاد
فعاليات الملتقى في مدينة مادبا، عاصمة الفسيفساء، بما تحمله من إرث تاريخي وحضاري
عريق يمتد عبر مختلف الحقب والحضارات.
وقال الفلاحات إن
الملتقى يشكل منصة دولية تجمع الخبرات الهندسية والمعرفة العلمية لمناقشة واحدة من
أهم القضايا المرتبطة بالصناعات الحديثة، والمتمثلة في جعل السلامة جزءًا أصيلًا
من عمليات تصميم وتشغيل وإدارة المنشآت الصناعية.
وأكد أن السلامة في
الصناعات الكيميائية لا تبدأ عند وقوع الخطر، بل منذ اللحظة الأولى للتصميم
واختيار التقنيات وتحديد أساليب التشغيل، مشيرًا إلى أن شعار الملتقى يحمل رسالة
تتجاوز الجانب الفني، وتدعو إلى الانتقال من ثقافة التعامل مع الحوادث بعد وقوعها
إلى ثقافة استباق المخاطر ومنعها قبل حدوثها.
وأضاف أن إدارة المخاطر
ليست مسؤولية قسم أو شخص بعينه، بل هي مسؤولية مؤسسية متكاملة تبدأ من الإدارة
العليا وتمتد إلى كل مهندس وفني وعامل، بما يسهم في تعزيز بيئة العمل الآمنة ورفع
مستوى الجاهزية والوقاية داخل المنشآت.
من جانبه، أكد نائب
رئيس شعبة الهندسة الكيميائية المهندس أمجد النسور أن سلامة العمليات يجب أن تكون
في مقدمة أولويات المؤسسات، مشيرًا إلى أن النجاح الحقيقي يتمثل في القدرة على منع
الخطر قبل أن يتحول إلى حادث، وترسيخ الممارسات الوقائية كجزء أساسي من ثقافة
العمل المؤسسي.
وشهد اليوم الثاني من
الملتقى تقديم مجموعة من أوراق العمل المتخصصة بمشاركة خبراء ومتخصصين، تناولت
موضوعات حديثة في مجال سلامة العمليات، من أبرزها توظيف الذكاء الاصطناعي والأمن
السيبراني في تعزيز السلامة، والمنصات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي للتحقق
الآني من البيانات في المواقع البعيدة، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي
التوليدي في سلامة العمليات والدروس المستفادة من التجارب العملية.
كما ناقشت الجلسات
الدور الحيوي للأمن السيبراني لتقنيات التشغيل في حماية المنشآت وتعزيز التميز
التشغيلي، إلى جانب موضوعات الصحة الصناعية، والكفاءة، والعوامل البشرية، وإدارة
التغيير، وتحليل مخاطر الغبار، واقتصاديات سلامة العمليات.
وتطرقت أوراق العمل
كذلك إلى سلامة العمليات بوصفها ركيزة أساسية للتميز التشغيلي، والتحليل شبه الكمي
لمخاطر الغبار ومزايا وحدود استخدام مصفوفة المخاطر، والإطار المتكامل لكفاءات
سلامة العمليات، ودور العوامل البشرية في برامج رعاية المشغلين، وأهمية إدارة
التغيير كجزء رئيسي من منظومة إدارة المخاطر.
وفي ختام الفعاليات،
تبادل نائب نقيب المهندسين المهندس أحمد الفلاحات ورئيسة شعبة الهندسة الكيميائية
الدكتورة ليندا الحمود، مع عميد معهد مادبا لفن الفسيفساء والترميم الدكتور أحمد
العمايرة، الدروع التقديرية، تقديرًا للتعاون المشترك ودعم فعاليات الملتقى.

























