مُنسِّق حملة "حقنا الجسر": رامون ليس بديلًا عن جسر الملك حسين
وأكَّد عنابي رفض حملة "حقنا الجسر" القاطع لأي محاولات لفرض أو تشريع السفر عبر مطار رامون، باعتباره بديلًا عن جسر الملك حسين، وترى في هذا التَّوجه مساسًا واضحًا بحقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة خطيرة لتكريس واقع جديد على حساب حقه في الحركة والارتباط بمحيطه العربي.
وأوضح أنَّ كل من يدفع باتجاه جعل مطار رامون بوابة لسفر الفلسطينيين، عليه أن يدرك جيِّدًا خطورة ما يروِّج إليه، وأن يدرك أنَّ القضية ليست قضية مطار أو وسيلة نقل، بل قضيَّة سيادة وحقوق ووجود ومستقبل شعب.
وحذَّر عنابي خلال حملة "حقنا الجسر 24/7" من تحويل الظروف الإنسانية الصعبة، والحاجة إلى العلاج أو مرافقة المرضى، إلى مُبرِّرات لفتح مسار قد يتحوَّل مع الوقت إلى خيار مفروض على أبناء شعبنا، لاسيما في قطاع غزة، بما يخدم سياسات الاقتلاع والتهجير تحت عناوين إنسانيَّة ظاهرها الرَّحمة وباطنها تكريس واقعٍ خطير.
وجدَّد رفضه نرفض بألَّا يُصبح مطار رامون بوابة لخروج الفلسطيني من فلسطين، أو أن يجري تقديمه باعتباره الحل الطبيعي لأزمة المعابر والسفر، بينما يتم إضعاف الخيارات التي تحفظ حق الفلسطيني في الحركة دون المساس بانتمائه وارتباطه بأرضه ومحيطه العربي.
ولفت عنَّابي إلى أنّّ جسر الملك حسين ليس مُجرَّد معبر للسفر، بل شريان حيوي للعلاقة بين الشعبين الأردني والفلسطيني، وأن الحفاظ على التنسيق والحوار والعلاقة الأخوية بين الشعبين يُشكِّل مدخلًا أساسيًا لتجاوز الأزمات، وليس استبدال هذه العلاقة بترتيبات قد تحمل في طياتها مخاطر سياسيَّة ووطنيَّة بعيدة المدى.
وبيَّن أنَّ للفلسطيني الحق في التَّمسك بالسفر بحرية وكرامة، دون أن يتحوَّل إلى وسيلة للاقتلاع من الوطن، داعيًا إلى حماية جسر الملك حسين وتطوير آليات العمل عليه بما يضمن كرامة وحقوق المسافرين الفلسطينيين.
وأشار عنَّابي إلى ضرورة استمرار التنسيق والحوار والعلاقة الأخوية بين الشعبين الأردني والفلسطيني، باعتبارها ركيزة في مواجهة الأزمات والمخططات التي تستهدف المنطقة.
وشدَّد على أنّه ليس ضد سفر الفلسطيني، بل ضد تحويل السفر إلى مشروع تهجير، وليس ضد تسهيل حركة الناس، بل ضد فرض مسارات تخدم أهدافًا تتجاوز قضية السفر، فضلًا عن أنَّه ليس ضد أي حل إنساني، بل ضد استخدام المعاناة الإنسانية لتمرير حلول سياسية على حساب الشعب.
وأختتم عنَّابي قوله، بإنَّ رامون ليس قدرًا مفروضًا عليهم، منوِّهًا إلى أنَّ جسر الملك حسين ليس ورقة قابلةً للاستبدال، إذ أنَّ حقهم في الجسر هو حقهم في الحركة والكرامة والبقاء

























