شريط الأخبار
ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بما تقدمه للأردن ذوقان عبيدات يكتب: مسؤول "مش "مسؤول !! طبولُ الحرب وصخبُ المفاوضات: قراءةٌ في جدية التهديدات الأمريكية لإيران "كسروا حاجز الصمت».. جدعون ليفي: الهستيريا التي أسقطت الأقنعة في إسرائيل التزام دولي بقيمة 20 مليون دولار لدعم تعافي القطاع الصحي في غزة الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان طقس معتدل حتى الثلاثاء وأجواء خريفية الأربعاء تحذير جديد من الحرس الثوري .. وتلويح بتغيير "جغرافيا الحرب" ترامب يعود للتهديد بـ"محو وتفجير" ايران بأكملها! تجربة بوركينا فاسو .. ونهضتها اسرائيل تدّعي "القلق" من سيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها جريمة حرب: العقوبات تخنق الدواء في إيران.. والمرضى يدفعون الثمن جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة الأمن العام: 119 قضية مخدر كريستال منها 29 اتجارا وترويجا خلال اسبوع متى تتحول الهدنة في غزة من عنوان سياسي إلى حماية فعلية للناس؟ الاردن يدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى ويحذر من عواقب الانتهاكات الإسرائيلية القطاع الزراعي.. هل ينتظر الغرفة الزراعية أم يعزز تمثيله بغرفتي الصناعةوالتجارة؟ القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات

حـديـقـة الأَمـيـر هـاشـم لـلـطـيـور، الشميساني

حـديـقـة الأَمـيـر هـاشـم لـلـطـيـور، الشميساني


بِقَلَم: الدكتور محمد يوسف أبو عمارة

 

أذكر وأَنا في الصَّف الرابع، أَي قبل عقود مِن الزَّمان، قُمنا بِزيارة حديقة الأَمير هاشم للطيور في منطقة الشميساني، وكَم سُررت وَقتها بِرُؤية النِّسر والصَّقر والعُقاب والطاووس بريشه المُذهل وغيرها مِن الطّيور والحيوانات اللَّطيفة، وكانت الحديقة خَضراء تحفّها الأَشجار المُنظّمة مِن جميع الجوانب وتشتم رائحة النَّظافة فيها

 

وتُشاهد لمسات الإِبداع والجمال، وبعدها ذهبنا للأَلعاب البسيطة التي كانت وقتها مُميّزة بالنِّسبة لَنا، لعبنا وفرحنا وأَمضينا ساعات كانت مِن أَجمل الأَوقات وصنَعت لنا أَجمل الذِّكريات.

 

أَمس قَرَّرتُ أَنا وعائلتي الذَهاب لِزيارة هذه الحديقة كوني أَسكن بِالقرب منها وأَن أَصطحب معي أَطفالي، هذه الحديقة التي لَم أَزرها منذ أَن كُنتُ في الصَّفّ الرابع، وبَدأتُ أُخبِرُ أَطفالي عَن جَمال الحَديقة وجَمال (البومة) وقُوَّة الصّقر وغلاظة العقاب وجمال الأَشجار والطَّبيعة

وصلنا منطقة الحديقة لنُفاجَأ بِداية أَنّه لا مكان للاصطفاف بالسّيّارة فمواقف السّيارات التّابعة للحديقة قَليلة وأَعتقد أَنّ مَن يصطف بِها هُم المُوظّفون في الحديقة، لذلك اضطررتُ لأُدور حول الحديقة بالسّيارة أًكثر مِن مَرَّة إِلى أَن وجدتُ مَكانًا أَصطفّ فيه، تَرجلنا مِن سَيّارتنا نَحو الحَديقة وكُلنا شَوق لرؤية ما حَدَّثتُ بِه أَطفالي ولأُعيد ذِكرياتي السابِقَة

 

دَخلنا الحَديقة بعد أَن أَخذنا التّذاكر شِبه المجّانيّة، دَخلتُ الحديقة مَع أَطفالي لأَرى الحديقة كَما هِيَ شكلاً ولكن يَبدو أَنّ الزّمان قَد جار عليها، عائلات كَثيرة تملأ أَرجاء الحديقة، أَطفال جميلون يركضون هُنا وهُناك

 

تَحرّكنا لرُؤية طيور الحديقة التي أَخبرتُ أَطفالي عنها، للأَسف الحديقة شبه خالية مِن الطّيور أَرهقها التّعب وتطفُّل الأَشخاص لَم أَرى أَي طير مِن الموجودين في ذاكرتي رُبَّما فقط الطّاووس والنّعامة، حزنتُ كَثيرًا .

  

تخلو الحديقة مِن التّنوع ومِن اهتراء مرافقها أَمّا ساحة الأَلعاب التي تخلو شروط السّلامة العامّة تَمامًا فهي غير صالحة إِطلاقًا للأَطفال بَل مُعظم أَلعابها خطرة ولها حواف حديديّة مُؤذية ولا تراعي أَبدًا الأَمان والسّلامة للأَطفال

 

حزنتُ كَثيرًا للإِهمال الكَبير الذي يُحيط بهذه الحَديقة والتي تُشكِّل جزءًا كَبيرًا مِن ذاكرة أَجيال كَثيرة وتسائلتُ؟ 

لِماذا لا يُعاد إِعمار هذه الحَديقة وتزويدها بالطّيور، وإِجراء صيانة لألعابها البالية والخطيرة، كونها أَهم حديقة بالشميساني وتخدم سُكّان المنطقة والمناطق المُجاورة ولِماذا لا تكون إِحدى معالم المنطقة، فالحديقة على وضعها المُحزن الحالي تحتاج لقرار سريع بإِعادة إِحيائها وإِعمارها أَو إِغلاقها.

 

فمن المُحزن أَن وضع هذه الحديقة قَبل عقود مِن الزّمن أَفضل مِن وضعها الآن بعشرات المَرّات.

 

حدائق الحيوانات في العالم وأَنا زرتُ العشرات منها تَتَطوّر في كُلّ عام أَمّا حديقتنا الحَزينة فهي تُعاني،

لِذا فأَنا أُوجِّه نداء لأَمانة عَمّان وللمسؤولين عَن هذه الحديقة بسرعة إِنقاذ ذاكرتنا الجميلة والطّيور التي نُحِبّ حتّى لا نحرم أَبنائنا مِن أَقل حقوقهم وحتّى لا نحرم سكّان الشميساني مِن متنفّسهم شبه الوحيد.