شريط الأخبار
الأردن وحسابات الردع: قوة الدولة ووحدة المجتمع الأردني في مواجهة الإرهاب "الردع الأردني – حمود".. قراءة أمنية واستراتيجية في رسائل الضربة الجوية الأردنية الأمن ينشر صوراً حيّة للمداهمة الأمنيّة للإرهابيين (فيديو) القوات المسلحة: استهداف تنظيمات ارهابية في سوريا تم بالتنسيق مع الحكومة السورية "الوطني لدعم المقاومة" يدين جريمة الكرك الإرهابية ويثمّن جهود الأجهزة الأمنية الأرصاد: عدم استقرار جوي وأمطار غزيرة متوقعة وتحذيرات من السيول والغبار تقرير للأمم المتحدة يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بالضفة ومواصلة الإبادة الجماعية بغزة البريد الأردني يقدم واجب العزاء بشهداء الوطن. الفراية معلقا على قول من "آذى ذميا": أنت تعيش في أي عصر حتى تقول ذمي وغير ذمي؟! الفراية: لن يكون هناك أي تسامح مع من يحمل أفكارا متطرفة أو ينشر الكراهية ضد الآخر سلاح الجو الملكي يدك أوكار إرهابيين مرتبطين بحادثة الكرك جنوب سوريا قراءة تفكيكية لـ "طبقات الحرب" في اليمن واصطلاحاتها شهداء الكرك صوت العلم في وجه الغدر.. الزيتونة الأردنية تقف للوطن "المحامين" تنفذ توقفا عن الترافع تضامنا مع أسر شهداء وجرحى حادثة الكرك ماذا بعد جريمة الكنيسة في الكرك؟ من يستهدف استقرار الأردن ومن المستفيد من الفتنة؟ الدين لا يصنع أمة، ولا يحدد من يمثلني الفراية: أحد منفذي الهجوم بالكرك كان يرفض إرسال بناته للمدارس طهران تستضيف ممثلي اتفاق مكة بمشاركة السعودية وتركيا وباكستان لبحث الأمن الإقليمي الخليل: 619 عائلة متضررة و4 آلاف نازح واعتقالات جراء عدوان الاحتلال المتواصل لليوم الرابع

بصمة الإشارة: كيف أثبتت شبكات الاتصال تورط درعا في تفجير الكرك؟

بصمة الإشارة: كيف أثبتت شبكات الاتصال تورط درعا في تفجير الكرك؟
 في سابقة أمنية نادرة، كشفت بيانات تتبع الإشارات (SIGINT) عن خريطة زمنية دقيقة تربط بين الهجوم الإرهابي على كنيسة بلدة حمود في محافظة الكرك يوم الجمعة 23 تشرين الأول، وبين خلايا إرهابية تمركزت في ريف درعا جنوب سوريا.

هذه البيانات، التي تحلل نشاط شبكات الاتصال، لا تترك مجالاً للشك: الهجوم لم يكن محلياً، بل كان عملية منسقة عبر الحدود، وهو ما يفسر الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في درعا وأسفرت عن تدمير البؤر الإرهابية.

تكشف قراءة النشاط الاتصالي عن سيناريو عملية معقدة بدأت في سوريا وانتهت في الأردن:

1. إشارة التفويض (02:50 فجراً): في الساعة (02:10) بتوقيت غرينتش، ارتفع نشاط شبكة المراقبة في درعا بنسبة 14.4%، ليصل إلى ذروته القصوى في الساعة (02:50) بنسبة 33.3%. في علم الاستخبارات، هذه الزيادة الحادة جداً تُترجم على أنها "إشارة التنسيق النهائية" أو "تفويض التشغيل" لبدء تنفيذ العملية من قبل الخلية الإرهابية.

2. الانقطاع التكتيكي (11:20 صباحاً): بعد ساعات من الهجوم، انخفض النشاط في الشبكة بنسبة 56% عن مستواها الأساسي. هذا الانهيار في حجم الاتصالات لا يعني "هدوءاً"، بل يعني تدمير الخلية بعد مقتل المسلحين، أو دخول الخلايا في حالة "صمت إلكتروني" تكتيكي لتجنب الكشف.

3. بصمة التأكيد (10:00 صباح اليوم التالي): في الساعة (05:30)، أي بعد نحو 18 ساعة من الهجوم، عادت الشبكة للظهور بنسبة 45%. ثم حدثت المفارقة الكبرى في الساعة (10:00)؛ حيث ارتفعت الإشارة الصادرة من الكرك بنسبة +80% لمدة دقيقتين فقط، قبل أن تنقطع فجأة. هذا النمط (ارتفاع مفاجئ ثم انقطاع) هو بصمة تشغيلية معروفة لإرسال "إشارة تأكيد" من مشغل محلي أكد نجاح العملية أو استلام الأوامر.

هذه المعطيات التقنية تنسف الروايات التي تحاول التهرب من المسؤولية. فالنشاط الاتصالي المكثف الذي سبق الهجوم جاء من درعا، وهي منطقة تقع تحت سيطرة سلطة الحكومة والمجموعات المتحالفة معها.

الأردن لم يضرب عبثاً.. عملية "الردع الأردني - حمود" التي استهدفت مواقع في درعا كانت استجابة استخباراتية دقيقة لبصمة الإشارة التي رصدتها أجهزة الأمن الأردنية.. هذه البيانات أثبتت أن هناك شبكة إرهابية متكاملة، ليست مجرد "أفراد"، بل نظام تنسيق يعمل من قلب الأراضي السورية لتصدير الموت إلى الأردن.

السؤال الذي يجب أن يُطرح على سلطة سوريا: لماذا تحوّل هذه السلطة الجنوب السوري وفي هذا التوقيت إلى "منصة مبررات" تمنح الدول حق التدخل العسكري تحت ذريعة حماية أمنها القومي