شركات الاتصالات في عصر السرعة!!
كتب: د. محمد
علي النجار
كنا قبلُ في عصر السرعة .. أما
اليوم فنحن في عصر السرعة الفائقة .. التي لم يكن يتخيلها إنسان .. وبالرغم من ذلك
فإن أولى الناس بالسرعة، هم المتهمون في هذا المقال بأنهم يعيشون في عصر
السلحفاة!! .. لا تستغربوا .. فلو كانت السلحفاة وسيلة الاتصال لحققت المطلوب!!.
منذ خمسة شهور فقط تَقَدَّم
بشكوى .. وتم نصحه أن يقدمها بصاحب الرقم .. على أن يتم تحديد الاسم من خلال شركة
الاتصالات!! .. وتم الأخذ بالنصيحة وقُدِمت الشكوى .. ذهَبَتْ على أمل أن تعود على
وجه السرعة الفائقة .. يوم .. يومان .. أسبوع .. أسبوعان .. شهر .. شهران .. وبعد
أربعة شهور .. لا جديد .. وبعد المراجعة كان التعقيب على التأخير .. أن الموضوع لا
يخرج مباشرة إلى شركة الاتصالات .. وأنها شركة اتصالات مدنية!! ..
وأتبع الطلب بطلب آخر جديد
لمعرفة اسم صاحب الرقم .. وصاحبه معروف .. لكن النصيحة كانت أن تقدم الشكوى باسم
صاحب الرقم .. وشركة الاتصالات هي من تحدد الاسم!!.
وإلى هذا اليوم لا جديد ..
علمًا بأن أي برنامج على الهاتف يمكن أن يحدد لك اسم المرسل .. واسم المتصل .. دون
الحاجة للتكنولوجيا المتطورة جدًا في شركات الاتصالات .. فالموضوع لا يعد سحرًا ..
أو اختراعًا .. أو عملاً يحتاج جهدًا ووقتًا ..
أنا أعرف أن أي معاملة ترد من
جهة رسمية أيًّا كانت هذه الجهة، يتوجب الرد عليها فورًا وفي أقرب فرصة؛ لأن أي
تأخير قد يشجع المشتكى عليه على المزيد من السلوك المنحرف، ما دامت المحاسبة غير
عاجلة .. وقد يترتب على ذلك أمور لا تحمد
عقباها .. فما سبب الإهمال؟ ولماذا التأخير؟ ومن المسؤول عن هذا التأخير؟ ..
والله من وراء القصد

















