شريط الأخبار
الدوحة تختبر فرصة التسوية تحت تهديد الحرب تقدير موقف: المستعمرة بعد الانتخابات بين أزمة الحكم وخطر التصعيد العين أبو فارس يؤكد أهمية تعزيز الوعي السياسي والحزبي لدى الشباب تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ الملقي: مصر والسعودية والأردن ككتلة حرجة قادرة على قيادة مسار جديد للعمل العربي المشترك غوشه: تعديلات قانون النقابة تواكب التطور التقني وتصون حقوق المهندسين المسلماني يقترح قائمة حزبية واحدة تجمع الوطن والدائرة العيسوي يلتقي وفدا من ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان العسكريين ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34 رفع سعر بنزين 90 بواقع 60 قرشا للتنكة و30 قرشا لبنزين 95 ضبط أسلحة أوتوماتيكية مهربة للمملكة عبر بالونات حرارية في الكرك تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر الإحصاءات: تمديد التعداد السكاني .. وإعلان النتائج في 2027 الجيش الإيراني: لا نثق بترامب ونار الحرب ستنتشر إلى جغرافية أوسع.. وعراقجي: لن تكون هناك خطوط حمراء إعلام عبري: ترامب يخطط لضرب إيران بهذا الموعد ونتنياهو يدفع لشن هجوم مشترك زين الأردن تحصد جائزة التميّز العالمي في التقنيات والحلول الناشئة اختتام مؤتمر "مسيحيو الشرق": التأكيد على الشراكة بين المسلمين والمسيحيين ببناء المستقبل الحرب على زيتون فلسطين: اعتداءات الاحتلال والمستوطنين تخفض إنتاج زيت الزيتون إلى النصف نقابة العاملين في المناجم والتعدين تشيد بالنتائج المالية والإنجازات النوعية للفوسفات الأردنية الجمعية الأردنية لجراحي العظام تنظم اكبر مؤتمراتها بمشاركة دولية واسعة

تقدير موقف: المستعمرة بعد الانتخابات بين أزمة الحكم وخطر التصعيد

تقدير موقف: المستعمرة بعد الانتخابات بين أزمة الحكم وخطر التصعيد


 

إعداد عارف الهدمي

السبت 31 تشرين الأول 2026

 آخر تحديث للمعلومات المعتمدة الساعة 21:40 بتوقيت عمان

 

تدخل إسرائيل مرحلة صراع على تحويل نتائج الانتخابات إلى سلطة فعلية بعدما فقد معسكر نتنياهو أغلبيته دون أن تتمكن المعارضة من الاتفاق على بديل وتكمن العقدة في أن الأغلبية الرافضة للحكومة لا تشكل تلقائيا أغلبية قادرة على الحكم بينما يمنح استمرار الانسداد نتنياهو وقتا إضافيا في موقع رئاسة الحكومة

 

استقر التوزيع المنشور عند 53 مقعدا لمعسكر نتنياهو و48 للمعارضة و19 للأحزاب العربية وبذلك أصبح تشكيل حكومة جديدة مرتبطا بتغيير المواقف وبناء تفاهمات تتجاوز التعهدات الانتخابية ويتطلب ذلك الاتفاق على المشاركة أو الدعم من الخارج أو الامتناع عن التصويت بما يسمح بقيام حكومة أقلية 

 

أبرز مستجدات مساء السبت إعلان آيزنكوت استعداده لتوسيع الشراكة مع كل نائب يقبل مبادئه المتعلقة بتعريف إسرائيل ووثيقة الاستقلال والخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية وتصنيف حماس وإنهاء قوتها العسكرية والحكومية بالتزامن مع لقائه لابيد لتنسيق التحركات ويعكس ذلك محاولة لوضع إطار تفاوضي معلن لكنه لا يثبت قبول الشركاء المحتملين بشروطه أو اتفاق معسكره على كيفية تطبيقها 

 

وفي المقابل أعلن أحمد الطيبي استعداد المشتركة للمساعدة في إقامة حكومة بديلة دون المطالبة بالمشاركة الوزارية وأشار إلى دعم تغيير رئيس الكنيست وإقامة لجنة تحقيق رسمية في السابع من أكتوبر وهذه خطوة تميز بين المشاركة الحكومية والدعم البرلماني لكنها لا تحل اعتراض الأطراف التي ترفض الاعتماد على الأصوات العربية من الأساس 

 

تبقى عقدة ليبرمان مؤثرة إذ لم يظهر تراجع معلن عن رفضه الشراكة العربية فيما نفى رغبته في تولي رئاسة الكنيست ولذلك لا يعتمد الحديث عن مطالبته بالمنصب باعتباره حقيقة ولا يفسر نفيه بوصفه موافقة على خطة المعارضة وتخفض خسارة مقاعد حزبه السبعة مجموع التفاهم المفترض بين المعارضة والأحزاب العربية من 67 إلى 60 مقعدا ما لم يعوض ذلك بدعم أو امتناع من أطراف أخرى

 

ومن هنا يتقدم احتمال اختبار القوة البرلمانية قبل حسم تشكيل الحكومة عبر انتخاب رئيس الكنيست وتشكيل اللجان ومحاولة تحريك التشريعات المتعلقة بالتجنيد والموازنات والتحقيق في السابع من أكتوبر فإذا نجحت المعارضة في تنسيق التصويت امتلكت أدوات ضغط ورقابة مؤثرة أما تعثرها فسيكشف أن الاتفاق على رفض نتنياهو لم يتحول إلى قدرة مشتركة على إدارة المؤسسات

 

بالتوازي يتحرك نتنياهو للحفاظ على تماسك معسكره ومنع تحول خسارة الأغلبية إلى تفكك سياسي وتندرج لقاءاته مع بن غفير وسموتريتش ضمن هذا المسعى وتقوم أفضلية نتنياهو الراهنة على أنه لا يحتاج إلى اتفاق جديد كي يستمر مؤقتا في منصبه بينما يحتاج خصومه إلى اتفاق معقد لإزاحته

 

وتتقاطع مصالح الثلاثة في منع قيام حكومة بديلة لكنها ليست متطابقة فنتنياهو قد يجد في حكومة وحدة تستبعد شريكيه مخرجا للبقاء بينما يخشى بن غفير وسموتريتش أن تتحول التسوية إلى وسيلة لتجاوزهما ولذلك يبقى تماسك المعسكر قابلا للاختبار عند الانتقال من إعلان الولاء إلى التفاوض على تركيبة الحكومة وتوزيع النفوذ

 

كما ينبغي التمييز بين اليمين القومي المتشدد والأحزاب الحريدية التي يمثل التجنيد وموازنات مؤسساتها محددات رئيسية لمواقفها وقد وردت تسريبات عن بحث مستويات داخل يهدوت هتوراه إمكان مساندة حكومة آيزنكوت بالامتناع دون المشاركة لكن المعلومات المنشورة لا تثبت تحول هذه الاتصالات إلى قرار حزبي معتمد

 

وتتطور إلى جانب المفاوضات معركة على شرعية النتائج عبر شبهات التدخل الأجنبي ويقتضي تقديرها الفصل بين التحقيق في مخالفات محددة وبين الطعن الشامل في العملية الانتخابية فتوسيع الفحص الأمني لا يثبت تغير النتيجة ولا يبرر نزع الشرعية عن المشاركة العربية وقد نقلت التغطيات عن لجنة الانتخابات أن التحقيق لا يؤثر في النتائج التي ستقدم إلى الرئيس 

 

ويبرز هنا خطر استخدام الشبهات لتعبئة الجمهور ضد شرعية أغلبية برلمانية محتملة أو ضد المؤسسات التي ترفض الاستجابة للمطالب السياسية وعندها قد تتجاوز الأزمة الخلاف على الحكومة إلى صراع على قواعد انتقال السلطة وحدود العلاقة بين القرار السياسي والمؤسسات الأمنية والقضائية

 

أما احتمال الهروب إلى التصعيد فيجب التعامل معه بجدية دون تحويله إلى حقيقة محسومة فتوجد مصلحة محتملة في استخدام التوتر الخارجي للضغط على المعارضة والدعوة إلى الوحدة وقد تناولت ورقة لخدمة أبحاث الكونغرس هذا الاحتمال في سياق تشكيل الحكومة لكن ذلك لا يثبت اتخاذ قرار عسكري لهذا الغرض ولا وجود اتفاق بين نتنياهو وبن غفير وسموتريتش على افتعال أزمة 

 

والخطر الأهم أن تنتج المزايدة والتحريض وقرارات الضغط أزمة فعلية تتجاوز حسابات أصحابها حتى دون اتفاق مسبق على حجمها ويستوجب ذلك مراقبة الانتقال من الخطاب إلى الإجراءات ولا سيما أي محاولة لتعطيل العمل البرلماني أو تجاوز القرارات القضائية أو استخدام الصلاحيات الأمنية بصورة انتقائية أو اتخاذ خطوات ميدانية تصعيدية مع ضرورة فحص مبررات كل إجراء قبل نسبته إلى غرض سياسي

 

التقدير الأقرب هو استمرار المفاوضات مع تقدم محاولات بناء تفاهمات برلمانية جزئية قبل اكتمال ائتلاف حكومي وتبقى حكومة الوحدة وحكومة الأقلية والعودة إلى الانتخابات مسارات مفتوحة دون معطيات موثقة تحسم أحدها

 

الحكم المركزي أن نتنياهو خسر أغلبية معسكره لكنه يحتفظ بأفضلية البقاء التنفيذي بينما تمتلك المعارضة والأحزاب العربية وزنا حسابيا لتغييره دون توافق سياسي مكتمل وستحسم المرحلة المقبلة قدرة الأطراف على تحويل المقاعد إلى تصويت منظم وتفاهم قابل للاستمرار

 

وتبقى مؤشرات الحسم في موقف ليبرمان وحدود الدعم العربي وتماسك الأحزاب الحريدية وانتخاب قيادة الكنيست ومسار التحقيقات الانتخابية أما مؤشرات الخطر فتتمثل في انتقال الطعن السياسي إلى تعطيل المؤسسات أو تحول الضغط الأمني إلى تصعيد ميداني وعند هذه النقطة تحديدا يصبح الصراع على بقاء الحكومة أزمة تتجاوز حدود تشكيلها