شريط الأخبار
الاحتلال يهدد بتوسيع عدوانه على الخليل إصابة مسؤول أممي أردني في سوريا الأشغال عن تجمعات المياه في طريق حديث الإنشاء: جهات معنية تأخرت "السوشيال ميديا".. السلطة الإعلامية الجديدة في صناعة الرأي العام رونالد لاودر وسحب الغطاء عن نتنياهو واليمين المتطرف إمام مسجد الجديدة عن منفذي "مجزرة الكنيسة": كنا نخشى أن يقتلونا في المسجد غولان: نعم لحكومة مع العرب… ولن نسمح لنتنياهو بتحديد معايير الشرعية الإنتخابات الإسرائيلية... دلالات ورسائل ؟ خطاب الكراهية.. التربية؛ الشباب؛ الثقافة والأوقاف! الملك يفتتح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الاثنين 79.30 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد في منتدى العصرية، د. وليد سالم: القدس تقاوم بصمت! كثافة مرورية على مداخل عمّان ومحاورها الرئيسية واشنطن تلوح بالحرب وتمد يد المفاوضات بشروطها لايران.. هل اقترب الحسم؟! الأحد .. اجواء خريفية لطيفة الحرارة الدوحة تختبر فرصة التسوية تحت تهديد الحرب تقدير موقف: المستعمرة بعد الانتخابات بين أزمة الحكم وخطر التصعيد العين أبو فارس يؤكد أهمية تعزيز الوعي السياسي والحزبي لدى الشباب تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ الملقي: مصر والسعودية والأردن ككتلة حرجة قادرة على قيادة مسار جديد للعمل العربي المشترك

حزب العمل يكسر التوافقات… ويعيد الاعتبار لجوهر التحديث السياسي

حزب العمل يكسر التوافقات… ويعيد الاعتبار لجوهر التحديث السياسي


 

 

ماجد أبو رمان

ليست كل مغادرة للتوافقات انقلاباً على الديمقراطية، وليست كل مخالفة للحسابات السياسية خروجاً عن الإجماع. أحياناً يكون كسر التوافقات هو المدخل الحقيقي لإحياء الحياة الديمقراطية، وإعادة الاعتبار لصندوق الاقتراع.

‎إن توجه حزب العمل الأردني لخوض معركة انتخاب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، بعيداً عن مسار التوافقات التي يجري تداولها، يستحق التوقف والتحليل، لا بمنطق الخصومة أو التخوين، بل بمنطق الإيمان بالتجربة الحزبية التي أردنا لها أن تكون ركيزة أساسية في مشروع التحديث السياسي.

‎أليس هذا تحديداً ما أراده جلالة الملك عندما وجّه نحو تأسيس لجنة التحديث السياسي؟

‎ألم تكن الرؤية الملكية واضحة في بناء حياة حزبية فاعلة، وأحزاب برامجية تتنافس على أساس الأفكار والبرامج، وتشارك في صناعة القرار، وصولاً إلى حياة سياسية ومدنية أكثر نضجاً وديمقراطية حقيقية؟

‎فكيف نطالب الأحزاب بأن تكون قوية ومؤثرة، ثم نضيق ذرعاً بها عندما تقرر المنافسة؟ وكيف نتحدث عن التعددية السياسية، ثم نعتبر الخروج عن التوافقات خطيئة سياسية؟

‎إن التوافق ليس وصاية، وليس اتفاقاً ملزماً على تعطيل المنافسة، ولا يجوز أن يتحول إلى مظلة لإنتاج النتائج قبل الاحتكام إلى صندوق الاقتراع.

‎ما يفعله حزب العمل، إن مضى في خياره، هو ممارسة لحق سياسي أصيل، ورسالة بأن الأحزاب لم تأتِ لتكون أرقاماً في معادلات الآخرين، بل لتكون شريكاً حقيقياً في صناعة القرار.

‎ولا أعتقد أن مشروع التحديث السياسي يحتاج إلى أحزاب تتقن فن الاصطفاف بقدر حاجته إلى أحزاب تمتلك شجاعة الاختلاف، وجرأة المنافسة، والقدرة على تحمل مسؤولية قراراتها.

‎نحن لا نحتاج إلى ديمقراطية تُدار بالتوافقات المغلقة، بل إلى ديمقراطية تحتكم إلى إرادة النواب.

‎كل الاحترام لحزب يختار المنافسة بدلاً من الانكفاء، والاحتكام للصندوق بدلاً من انتظار ما تقرره الغرف المغلقة.

‎فإذا كان التحديث السياسي مشروعاً وطنياً أراده جلالة الملك، فإن حماية هذا المشروع تبدأ عندما نسمح للأحزاب بأن تمارس السياسة كما ينبغي، لا كما يريد لها الآخرون.

ديمقراطية لا تُقاس بعدد التوافقات التي نعقدها، بل بمقدار الحرية التي نمنحها للاختلاف والمنافسة.