شريط الأخبار
كتلة الأمة تحدد اليوم موقفها من رئاسة النواب .. والعرموطي يقترح طهبوب آيزنكوت يطرح شروط تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة ويتعهد بإلغاء إصلاح القضاء زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن الأمير علي يستضيف أسطورة الملاكمة مايك تايسون مليون طن من المساعدات.. الهلال الأحمر المصري يواصل دفع قوافل الإغاثة العاجلة لغزة الخرابشة: قطاع الطاقة ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا عمّان تستضيف المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بمشاركة دولية واسعة الجنرال بريك: نتائج الانتخابات هي شهادة الوفاة الرسمية لدولة إسرائيل عشائر الأردن... دمٌ واحد، وعهدُ أرض، وسياجُ وطن الأردنيون الغالبية.. والأراذلة القلة البشعة تحذير امني من حسابات وهمية تستهدف إثارة الفتنة وتضليل الرأي العام روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى نهاية كانون الثاني المقبل 73.2 مليون دينار حجم التداول الأسبوعي في بورصة عمان "الامن العام": إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر حدود جابر الاحتلال يهدد بتوسيع عدوانه على الخليل إصابة مسؤول أممي أردني في سوريا الأشغال عن تجمعات المياه في طريق حديث الإنشاء: جهات معنية تأخرت "السوشيال ميديا".. السلطة الإعلامية الجديدة في صناعة الرأي العام رونالد لاودر وسحب الغطاء عن نتنياهو واليمين المتطرف

نحتاج فعلاً للتهدئة

نحتاج فعلاً للتهدئة


النائب الأسبق خلود الخطاطبة

 

في خضم الأحداث بالمنطقة، من استمرار خرق دولة الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف اطلاق النار في غزة وعدم وضع حد للمجازر اليومية المستمرة منذ أعوام ثلاثة، وتعقد مشهد الحرب الأميركية على إيران وميليشياتها، وتعمق الأزمة الاقتصادية الناتجة عن هذه الظروف الصعبة وتداعياتها عالمياً، تأتي دعوات جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة الوصول إلى تهدئة شاملة لتعطي زخماً إضافياً للتحركات الدولية التي تصب في هذا الإطار إدراكا لحجم الكارثة المتوقعة في حال التصعيد خلال الشهور المقبلة.

 

باعتقادي ان نجاح التهدئة والاستماع إلى صوت العقل من عدمه، مرتبط تماماً بتغيير يمكن أن تحدثه نتائج الانتخابات الإسرائيلية وإفشال مساعي بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة يمينية متطرفة من جديد، كما يتصل بما ستفرزه نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية بإيصال الأغلبية الديمقراطية إلى الكونجرس؛ وبالتالي لجم سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة والعالم.

 

العالم بأسره متضرر، ويعول على حدوث تغيير في الأيام المقبلة، لإن نجاح اليمين المتطرف في دولة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة نتنياهو في تسنم الحكومة، واطلاق يد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحكم لعامين جديدين، سيسهمان في انحدار الأوضاع السياسية والأمنية إلى ما لا تحمد عقباه، من خلال استمرار الحروب والمآسي في المنطقة، وارتفاع مستويات الاحتجاجات الشعبية في كثير من دول العالم جراء تردي الأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى تصاعد الخلافات بين العديد من الدول الأوروبية على خلفية الحرب الروسية في أوكرانيا، ناهيك عن ارتفاع منسوب "الكراهية العالمية" التي عمقتها سياسات ترامب طوال العامين الماضيين.  

 

نحتاج فعلا إلى التغيير، لأن استمرار المعطيات السياسية الحالية كما هي لا يبشر بإمكانية حدوث انفراجة في هذه القضايا التي تلقي بظلالها القاتمة ليس على المنطقة فحسب بل على دول العالم التي أضحت شعوبها تئن تحت وطأة أزمات اقتصادية هائلة جراء اغلاق مضيق هرمز، وتداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا؛ وما الأحداث المؤسفة والاحتجاجات المعيشية في دول أوروبية مؤخراً إلا عارض بسيط يمكن أن يتوسع وبسرعة، إذا لم تتوقف الحروب، وتنساب التجارة والبضائع، ويتوقف التحريض على العنف والكراهية وإذكاء أوجه التفرقة بين الأديان والطوائف.

 

مشهد عالمي قاتم، اذا ما استمر الحال كما هو، ولم يتم الاستماع لدعوات التهدئة، والتجاوب مع صوت المنطق والعقل، عبر استثمار أي تغيير مقبل في منظومة القرار الأميركي، لوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، وتحفيز الجهود العالمية المشتركة لتحقيق الاستقرار السياسي، واستتباب الأمن، وتنشيط الاقتصاد، لأن الجميع خاسر أمام سياسات فردية متطرفة حرضت على مدى عامين على القتل والقهر والكراهية وإفقار الشعوب في المنطقة والعالم.