ملتقى الهيئات الثقافية بتضامن مع الدكتور يوسف ربابعة ويدعو لحماية حرية الرأي والتعبير
اعرب ملتقى الهيئات الثقافية الأردنية
"ملتقى" عن تضامنه الكامل مع الأكاديمي وعضو رابطة الكتّاب الأردنيين
الدكتور يوسف ربابعة، واستنكر الإجراءات التي تعرض لها على خلفية شكوى تقدمت بها
إحدى الجامعات الرسمية، تتهمه فيها بالإساءة إليها، إثر تعليق نشره على صفحة عامة
تناولت ممارسات غير مناسبة.
ويؤكد الملتقى، في بيان
له، أن مطالبة الدكتور ربابعة بالتحقيق في هذه الممارسات ومحاسبة من تثبت
مسؤوليتهم عن هذه الممارسات، حفاظًا على كرامة الطلبة وسمعة الجامعة، تندرج في
إطار النقد المشروع والمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية للأكاديمي والمثقف.
ويستهجن الملتقى
الإجراءات التي اتُّخذت بحق الدكتور ربابعة، إذ جرى تقييد يديه بالأصفاد واقتياده
مخفورًا إلى المدعي العام، الذي قرر توقيفه لمدة أسبوع، ولم يُستجب لطلب إخلاء
سبيله بالكفالة في ذلك اليوم. وفي اليوم التالي، أُخلي سبيله بالكفالة، مع إدراج
اسمه على قوائم الممنوعين من السفر.
ويرى أن هذه الإجراءات تثير تساؤلات جدية حول
مدى تناسبها مع طبيعة القضية، خصوصًا أنها تتعلق بتعليق على منشور على وسائل
التواصل الاجتماعي.
ويرى الملتقى أن خطورة
هذه الواقعة تتجاوز الحالة الفردية للدكتور ربابعة، لتمس قضية أوسع تتعلق بحرية
الرأي والتعبير، والإشكاليات المرتبطة بتطبيق قانون الجرائم الإلكترونية، الذي
تستدعي نصوصه مراجعة جدية لضمان عدم استخدامه في التضييق على النقد المشروع.
ويؤكد الملتقى تقديره
لدور الجامعات الأردنية ومكانتها العلمية والوطنية، وحرصه على أن تبقى المؤسسات
الأكاديمية فضاءات رحبة للحوار وتبادل الآراء والنقد المسؤول، بما يعزز الثقة بها
ويحفظ مكانتها في المجتمع.
وإذ يؤكد الملتقى
احترامه لاستقلال القضاء وحق التقاضي، فإنه يشدد على ضرورة صون كرامة المواطنين
وضمان التناسب بين الإجراءات المتخذة وطبيعة الأفعال المنسوبة إليهم، بما ينسجم مع
الحقوق والحريات الدستورية.
ويطالب الملتقى بإنهاء
الملاحقة القضائية للدكتور يوسف ربابعة في هذه القضية، وفق الأصول القانونية،
ويدعو إلى مراجعة قانون الجرائم الإلكترونية وتعديل النصوص التي قد تفضي إلى تقييد
الحريات العامة.
وقال "إن حرية
المثقف وكرامة الأكاديمي وحق المواطن في النقد ليست امتيازات تمنحها الحكومات،
وإنما هي حقوق دستورية ينبغي صونها وحمايتها".

















