السيناريوهات الراهنة أمام آيزنكوت واحتمال كل منها ومخرج "العفو" الأخير
ترى تحليلات سياسية في الإعلام العبري أن غادي آيزنكوت، بعد تكليفه
رسميًا بتشكيل الحكومة، يواجه مهلة أولى من 28 يومًا، قابلة للتمديد 14 يومًا،
وأمامه خلالها عدة مسارات:
*تشكيل
حكومة من أحزاب معسكر التغيير الأربعة، تستند إلى تأييد 48 عضو كنيست، مع امتناع
الأحزاب العربية ويهدوت هتوراه عن التصويت، وهو الطرح الذي يعارضه أفيغدور ليبرمان
لارتكازه على امتناع الأحزاب العربية؛
*أو
التوصل إلى ائتلاف أوسع يضم الأحزاب الحريدية، وفق المسار الذي يدفع به ليبرمان،
رغم أن انضمام شاس إلى معسكر التغيير لا يبدو مرجحًا في المرحلة الراهنة.
*أما
إذا أخفق آيزنكوت، فينتقل التكليف إلى نتنياهو لمدة 28 يومًا، قبل أن يُحال، في
حال فشله أيضًا، إلى الكنيست، حيث يستطيع أي عضو كنيست يحشد تأييد 61 عضوًا تشكيل
الحكومة.
*وفي
المرحلة الأخيرة، قد يتدخل الرئيس هرتسوغ عبر طرح عفو عن نتنياهو، في محاولة لمنع
الذهاب إلى انتخابات جديدة.
بدأت
مرحلة الغليان
وفقًا لموقع "واينت" فإن المنظومة السياسية تدخل مرحلة
الغليان: بعد حملة انتخابية طويلة، ورغم أن صورة الحكومة التي ستتشكل في إسرائيل،
إن تشكّلت أصلًا، لا تزال غير واضحة، يُتوقع أن تبدأ خلال الأسبوع المقبل بالظهور
بعض المؤشرات التي ستجيب عن عدد من الأسئلة العالقة. وليس مستبعدًا أن تكشف
البوادر الأولى عن الاتجاه الذي تسير فيه الكيان
إذا فشل آيزنكوت في المهمة، فمن المتوقع أن ينتقل التكليف إلى رئيس
الحكومة بنيامين نتنياهو لمدة 28 يومًا. وكان نتنياهو قد قال مساء أمس، في تصريح
خاص، إن «هذا وقت الوحدة»، لكنه ألمح في الوقت نفسه إلى أنه لن يتخلى عن أي من
شركائه الحاليين في الائتلاف الحكومي. لكن فرص نتنياهو في النجاح، حسب الموقع، أقل
حتى من فرص آيزنكوت. وإذا لم يتمكن هو الآخر من الإعلان عن نجاحه في تشكيل
الحكومة، فمن المتوقع أن ينتقل التكليف إلى الكنيست، حيث سيكون بإمكان أي عضو
كنيست يجمع تأييد 61 عضوًا تشكيل حكومة. وتسود في الأوساط السياسية تقديرات بأن
هرتسوغ قد يستحضر ورقة العفو عن نتنياهو، في محاولة لحل المعادلة المستعصية، لكن
ذلك سيحدث، وفق هذه التقديرات، في المرحلة الأخيرة التي يكون فيها التكليف في عهدة
الكنيست، بهدف منع التوجه إلى جولة انتخابية جديدة.
خلاف
إيزنكوت-ليبرمان
في نهاية الأسبوع، اتسع الخلاف داخل معسكر التغيير. فآيزنكوت يريد
تنصيب حكومة تحظى بتأييد 48 عضو كنيست، وتقتصر على الأحزاب الأربعة المكوّنة
لمعسكره، على أن تمتنع الأحزاب العربية عن التصويت، وكذلك حزب يهدوت هتوراه، الذي
اختار عدم التوصية بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة. وفي جميع الأحوال، سيطالب
الحريديم بضمانات للتوصل إلى تسوية بشأن قانون التجنيد، مقابل امتناعهم عن التصويت.
أما رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، الذي تطلّع إلى
منصب رئيس الحكومة خلال الحملة الانتخابية ولم يُخفِ ذلك، فلا يقبل اقتراح
آيزنكوت، لأنه يتعلق بحكومة تستند إلى الأحزاب العربية. وفي الوقت نفسه، يسلك
ليبرمان مسارًا مغايرًا لمسار آيزنكوت، إذ رفع المقاطعة عن الأحزاب الحريدية،
ويريد تشكيل حكومة تضم 61 عضو كنيست من معسكر التغيير، إلى جانب يهدوت هتوراه
وشاس، رغم أن احتمالات انسحاب شاس من معسكر نتنياهو، في الوقت الراهن على الأقل،
ليست مرتفعة.
تغيير
رئيس الكنيست
وبعد تسلّم التكليف بتشكيل الحكومة مباشرة، سيبدأ آيزنكوت خطوات
للسيطرة على جدول أعمال الكنيست ودفع التشريعات قدمًا. ففي يوم الثلاثاء، ستؤدي
الكنيست السادسة والعشرون اليمين الدستورية، وفي اليوم نفسه أو في اليوم التالي
ستُشكّل اللجنة المنظمة، التي سيرأسها ممثل عن حزب «يشار»، بحكم تكليف آيزنكوت
بمهمة تشكيل الحكومة. وتُعدّ اللجنة المنظمة لجنة مؤقتة تتمتع بصلاحيات واسعة، من
بينها تشكيل لجان مؤقتة وخاصة لسنّ التشريعات، إلى حين تشكيل الحكومة.
وبعد تشكيل اللجنة المنظمة، ستُنشأ أيضًا لجنتان مؤقتتان للشؤون
الخارجية والأمن، وللمالية. ويريد معسكر التغيير استغلال فترة التكليف الممنوحة
لآيزنكوت لتشكيل لجان خاصة إضافية، بهدف الدفع نحو سن قانون لإقامة لجنة تحقيق
رسمية في مجزرة السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وإلغاء القوانين التي أُقرت في
الكنيست السابقة في إطار الانقلاب القضائي. ومن المتوقع أيضًا أن يجري خلال
الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين تصويت على استبدال رئيس الكنيست. وكان الرئيس
الحالي أمير أوحانا قد أعلن أنه سيسمح بإجراء انتخاب رئيس جديد خلال أسبوع، إذا
قُدّمت إليه تواقيع 61 عضو كنيست. وقد قدّم معسكر التغيير والأحزاب العربية بالفعل
طلباتهما بهذا الشأن، ما يعني أن عدد التواقيع المطالبة بتغيير رئيس الكنيست تجاوز
بالفعل 61 توقيعًا.
صحيفة الاتحاد
الفلسطينية


















