تصاعد اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع تسارع مخططات الاستيطان في الضفة
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن اعتداءات
المستوطنين في الضفة الغربية شهدت تصاعدًا حادًا من حيث العدد والخطورة، وتحولت من
حوادث متفرقة إلى هجمات منظمة تستهدف التجمعات الفلسطينية والأراضي والممتلكات،
بالتوازي مع تسارع مخططات الاستيطان وإجراءات سلطات الاحتلال للاستيلاء على مزيد
من الأراضي.
وأوضح
المكتب، في تقريره الأسبوعي الصادر اليوم السبت، أن معدل الاعتداءات ارتفع خلال
تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى نحو 7.4 يوميًا، مقارنة بنحو خمسة اعتداءات يوميًا
في الفترة ذاتها من العام الماضي، ووصل إلى 39 اعتداءً في يوم واحد مع بداية موسم
قطف الزيتون.
وأشار
التقرير إلى أن محافظات نابلس ورام الله والبيرة والخليل كانت من أكثر المناطق
تضررًا، مع تسجيل اعتداءات شملت الاعتداء بالضرب وإطلاق النار، وتخريب أشجار
الزيتون وإحراقها، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول
إلى أراضيهم. وسجلت محافظة الخليل وحدها تخريب 3366 شجرة.
وفي
سياق متصل، رصد التقرير تصاعد اعتداءات المستوطنين في مناطق متفرقة، بينها مسافر
يطا وقرى شمال شرق رام الله وريف نابلس، بالتزامن مع استخدام البؤر الاستيطانية
والمزارع الرعوية منطلقًا للهجمات، وتوفير سلطات الاحتلال الحماية والتسهيلات
للمستوطنين، بما في ذلك تسليح مجموعات منهم وضم نحو 5500 مستوطن إلى وحدات احتياط
خاصة.
وعلى
صعيد الاستيلاء على الأراضي، أصدرت سلطات الاحتلال أوامر عسكرية بوضع اليد على نحو
26.5 ألف دونم من أراضي دير نظام وأم صفا وعطارة شمال غرب رام الله، إضافة إلى
أكثر من 11 ألف دونم من أراضي دير أبو ضعيف وقباطية في محافظة جنين، بذريعة إقامة
طرق أمنية ومناطق عازلة.
كما
أعلنت سلطات الاحتلال تصنيف نحو 370 دونمًا من أراضي أبو ديس وعرب السواحرة شرق
القدس "أملاكًا حكومية"، في خطوة تستهدف استكمال إقامة مستوطنة
"مشمار يهودا"، إلى جانب الاستيلاء على 2536 دونمًا من أراضي بيتللو
والمزرعة القبلية ودير عمار شمال غرب رام الله، بهدف ربط تجمعات استيطانية وفرض
تواصل جغرافي بينها.
ولفت
التقرير إلى افتتاح مستوطنة "شاليم" الجديدة على أراضي قرية سالم شرق
نابلس، وانتقال 12 عائلة مستوطنة إليها، لتصبح المستوطنة التاسعة التي تقام في
شمال الضفة خلال أقل من عام، وسط خطة معلنة لإقامة 19 مستوطنة في المنطقة.
وفيما
يتعلق بانتهاكات الأسبوع الماضي، وثّق التقرير اعتداءات وهجمات للمستوطنين وقوات
الاحتلال في محافظات القدس والخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وسلفيت، شملت هدم
منازل ومنشآت وإخطارات بالهدم، وإحراق مركبات ومنازل وغرف زراعية، وسرقة محاصيل
الزيتون والعنب، والاعتداء على المزارعين ومنعهم من قطف محاصيلهم، إلى جانب إقامة
بؤر استيطانية وإغلاق طرق رئيسية.
وأكد
المكتب أن تصاعد الاعتداءات يترافق مع إجراءات رسمية تستهدف التضييق على الفلسطينيين
وعزل التجمعات والقرى عن أراضيها الزراعية، وتهيئة الظروف للاستيلاء عليها وفرض
وقائع استيطانية جديدة.


















