شريط الأخبار
زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدمر فرص السلام.. ويجب ردعها قطعة بريدية نادرة توثق تاريخ معان وإمارة شرق الأردن عام 1926 إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية "نقل مليون مصري إلى سيناء لمواجهة خطة إسرائيل".. سفير مصر السابق في إسرائيل يفتح ملفات خطيرة حماس" تعلن جاهزيتها لتنفيذ خارطة طريق السلام في غزة اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية ارادتان ملكيتان.. تعيين محافظين ومستشارا بـ"الثقافة" مسؤول اقتصادي: رفع الفائدة الأميركية مجددا هذا العام احتمال منطقي لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض شطب حزب بن غفير مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن جدعون ليفي يعري فاشية الاحتلال: إسرائيل للعالم “بيوم الغفران”: اعتذروا لليهود.. كان عليكم ألا تنتقدوا إجرامنا الزلازل الأردني يرصد زلزالا في تركيا بقوة 5.8 درجة إجراء أول عملية استئصال للرحم والمبيضين بالروبوت الجراحي متعدد الأذرع في "التخصصي" "الامن العام": مداهمات تضبط 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات إبن سفير الاحتلال بواشنطن بحالة خطيرة جراء عملية دهس في الضفة الاحتلال يزعم: اكتشاف نفق بعمق 25 مترا بالضفة رغم اجتماع نيويورك مع امريكا.. إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي" الظلم ظلمات… ومرتعه وخيم

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل
د. ماجد الخواجا 
مع الصيف وظاهرة الأعراس ومسيرات التخرج في الجامعات وكليات المجتمع، ومع إعلان نتائج التوجيهي المتوقع خلال الأيام القادمة، تعود ظاهرة إطلاق العيارات النارية ابتهاجاً بتلك المناسبات. لم يعد المواطن آمناً على أن يجلس فوق سطح المنزل أو على الشرفة خاصةً في ساعات المساء. بل ربما لم يعد آمنا له السير بجانب الأعراس أو مناسبات التخرّج في الجامعات والكليات والمدارس وحتى دور الحضانة. نعم لقد أصبحنا نتقن ابتداع أية مناسبة في أي وقت وبأي سياق وظروف لتبدأ اكبر عملية اطلاق عيارات نارية في كبد السماء. وليتها في كبد السماء. بل وبكل الحزن كانت في كثيرٍ منها تطلق في أكبادنا واكباد أطفالنا وأعز الناس علينا. كم من بيتٍ داهمته مصيبة وفاة أو إصابة أحد أبنائه بطلق عياري عشوائي. كم من شخص حمل عاهةً جسدية ونفسيةً نتيجة هذه الممارسات الرعناء التي تكاد تصبح جزءاً من ثقافة المناسبات التي لا تنتهي في حاراتنا وأحيائنا وقرانا ومدننا. لن أتحدث عن إغلاق الشوارع الرئيسة من أجل نصب خيمة عرس هنا وهناك ودون أدنى وازع من مواطنة وإنسانية ومراعاة لحقوق الناس. ولن أتحدث عن تلك المواكب والمسيرات التي تملأ الشوارع الرئيسة وتعطل حركة المرور من أجل الاحتفاء بطهور أحد الأطفال أو تخرج أحدهم أو زواج أو حتى طلاق. لن أتحدث تلك السهرة التي تدعى بسهرة الشباب لتتواصل صرخات وصيحات هستيرية طوال الليل وبأعلى مكبرات الصوت مع زخّات البامبكشن ولا أدري ما هو البامبكشن. فقط أتساءل إلى متى سيتواصل هذا السفه المجتمعي الذي يحّول أي فرح لكارثة ومصيبة نتيجة تصرّف أرعن يودي بحياة إنسان أو أكثر لا علاقة لهم بأي ذنب سوى أنهم وجدوا مصادفة أمام تلك الطلقة العمياء الطائشة من ذاك المتهور الذي يعتقد أن جزءاً من الرجولة تخدش إن لم يطلق عنان الرصاص لعنان السماء. إن طبيعة المدن والأحياء باتت مزدحمة ومتلاصقة المباني وضيق حاراتها يجعل من مجرد التفكير بإطلاق العيارات النارية مشروعاً مباشراً للقتل العشوائي. فالرصاصة التي تنطلق للأعلى لن تظل هناك، بل ستنزل إلى الأرض المكتظة بالبشر. ربما قديماً كان يمكن فهم اطلاق عدة رصاصات في ظل عدم الازدحام السكاني ومحدودية اطلاق الرصاص. لكن ما يحدث الآن هو عبارة عن حفلة مجنونة من التفنن بإطلاق العيارات النارية على اختلاف أنواع أسلحتها التي تقدمت وأصبحت أكثر خطورة وقتلاً. نعم هناك قانون وهناك محاولات دؤوبة لتطبيقه بما يختص في محاسبة من يطلق العيارات النارية. لكننا نحتاج إلى إعادة تربية وتثقيف وتوعية وتنمية ضمير جمعي وفردي يعلي من قيمة الإنسان وإنسانيته بالأساس. ويحطّ من قيمة وقدر من يطلق تلك العيارات النارية العمياء. لقد تدنت منظومة القيم الأخلاقية وتدنت قيمة الروح الإنسانية بعد أن أصبحنا نشاهد كل يومٍ كيف لصبيِّ لم يدخل طور المراهقة يحمل بكل عنفوان الشباب ذاك السلاح ويبدأ إطلاق العيارات النارية التي أدخلت الكثير الكثير من الحزن إلى بيوتنا. إنها دعوة متجددة ولكنها حاسمة بأن يتم وضع برنامج وطني شامل لمكافحة هذه الآفة المجتمعية بل الكثير من الآفات المجتمعية.