شريط الأخبار
الملك يشارك باجتماع عربي إسلامي أمريكي بدعوة من ترامب "الدولية للدفاع عن القدس": خطاب الملك مرافعة سياسية وقانونية متكاملة مع الشعب الفلسطيني ترامب: كوشنر وويتكوف اجتمعا بالوفد الإيراني وكان “اجتماعا جيدًا” الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك كان قويا جدا وحمل الهم والحق الفلسطيني أمانة عمان شريكا استراتيجيا بمعرض عمان الدولي للكتاب نقابة المهندسين: كلمة جلالة الملك خارطة طريق لضمير العالم ومسؤولية جماعية تجاه فلسطين الفايز: الملك حذر العالم من الاطماع العدوانية والتوسعية الاسرائيلية وتهديدها الاقليمي ترامب يهدد إيران مجددا: إما اتفاق نووي أو "محوها عن وجه الأرض"! "النقابات المهنية" تشيد بخطاب الملك أمام الأمم المتحدة هالة الجراح تكتب : جبهة تحرس الحدود وضمير يحمل القدس المومني: الحكومة حريصة على تعزيز منظومة الاتصال الحكومي وتطويرها "الاستئناف" تبريء النائب السابق ضرار الحراسيس الملك: اطماع اسرائيل تهديد إقليمي.. وتعمل على التهجير القسري للشعب الفلسطيني "الأمن العام" تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم لإبعاد القاهرة عن الصين.. ضغط إسرائيلي على واشنطن لمنح مصر مقاتلات "إف - 15" الأردن و7 دول عربية واسلامية يجددون رفض تهجير الشعب الفلسطيني المواصفات والمقاييس": ضبط 5 آلاف إطار منتهي الصلاحية جمعية البنوك و"الفوسفات" تدعمان مشاريع لتطوير منطقة المغطس جرش .. توقع إنتاج 11.4 ألف طن زيت زيتون و3 آلاف طن للكبيس

في الهجوم على مصطفى البرغوثي: اين الخطاً والخطيئة

في الهجوم على مصطفى البرغوثي: اين الخطاً والخطيئة


 

يوسف قويدر

لا ادري ما هي الخطيئة الكبرى التي اقترفها  د.مصطفى البرغوثي، والتي أشعلت جروبات التواصل الاجتماعي بشكل ممنهج وتحريض اعمى، وبلغة سوقية من البعض، للنيل من شخصه، رافعة سيوفها مطالبة بالقصاص والاعتذار عما اقدم عليه خلال مشاركته في ندوة سياسية بحضور حشد كبير من الدبلوماسيين والسياسيين الغربيين المتقاعدين، وبمشاركة رئيس بلدية روما ورئيس مؤسسة دوتشي الإيطالية وبحضور الوزير المتقاعد والمعارض شلومو بن عامي... وكأن ما حصل يرتقي الى جريمة إبادة سياسية، في الوقت الذي يصول الكثيرون ويجولون في لقاءات شبه يومية مع شخصيات عامة ورسمية لديهم مواقف بحق شعبنا وقضيتنا تتناقض جوهريا مع مواقف ونهج "شلومو بن عامي" الذي يعتبر الحرب على غزة حرب إبادة جماعية..

شاهدت ندوة روما فكانت مرافعة الدكتور البرغوثي سياسية بامتياز، أبهرت الحضور والذي انعكس بالتصفيق المستمر عدة مرات، ترافقت مع موقف متقدم من الوزير "شلومو بن عامي" الذي وصف نيتنياهو وحكومته بانها حكومة استيطان فاشية..

 

مرافعة الدكتور ترقى برأيي إلى مستوى يضاهي ما تقوم به وفود الدول العريقة صاحبة التاريخ الطويل في الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان في المرافعات امام المحاكم الدولية..

مرافعة تذكرنا بأول وأشهر محاكم جرائم الحرب ( محكمة جرائم ما بعد الحرب) المحكمة العسكرية الدولية بمدينة نورنبيرج الالمانية التي حوكم فيها اتباع هتلر بعد انتهاء الحرب العالمية وشارك فيها كبار رجالات السياسة والقانون في معسكر الحلفاء..

 

ما اريد قوله..:

قضينا ثلاثين عاماً من المفاوضات العبثية والانفصام السياسي، لم تحقق فيها القيادات الفلسطينية أي انجاز، ولم تحمِ ابناءها وابناء المجتمع الفلسطيني من الانقسامات والاعتقالات والتصفيات..

ثلاثون عاماً لم يطلب احد ولم يتقدم احد من هذه القيادات من الشعب الفلسطيني بإعتذار اننا أخطاءنا حين اخترنا طريق المفاوضات والتنسيق الامني لتحقيق الحلم بالحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية..

 

واليوم تخرج علينا اصوات تطالب المقاومة التي وضعت فلسطين على الخارطة الشبابية العالمية، وأعادت القضية إلى المحافل الدولية، وفي الدول الغربية وتحت شعار (الحرية لفلسطين) وصل افراد وقوى الى مقاعد البرلمان في الانتخابات البرلمانية…… بالاعتذار ..!!

 

وأصوات اخرى تطالب الدكتور مصطفى البرغوثي والذي ابهر الجميع بأدائه الإعلامي والسياسي بالدفاع عن المقاومة ورديفاً لها في المحافل الدولية بالتصدي للرواية الصهيونية وكان اخرها في لقاء مع مؤسسة دوتشي في مدينة روما ….. بالإعتذار..!!

 

والسؤال..

ما هي بوصلة المشروع الوطني..؟؟

 

اذا المطلوب من المقاومة على مقاومتها وإنجازاتها الاعتذار ..!!

واذا المطلوب من الدكتور مصطفى البرغوثي على تاريخه وانجازاته الاعتذار..!!

 

هل كل ذلك يُفسر حالة العجز والانفصام السياسي ام غيرة وحسد..

 

كنت آمل أن يتريث الجلادون في إعمال سيوفهم بالدكتور، ويستمعوا لما قاله في الندوة، لعلهم يجدون فيه ولو ثغرة بحجم خرم إبرة .. لا أن يتجيشوا لمجرد مصافحة بروتوكولية، ربما لم يلحظها أحد، إلا من يظنون أنهم "القيمون على القضية".

 

لا توجد خطيئة في ما تم ... إلا بنظر أصحاب المواقف الجامدة، المتصيدون لكل ما هو إيجابي والملتزمون بنظرية 

"زي اللي شايف الذيب ويقص أثره"

 

لقد أبدع الدكتور في قول ما يجب وأجاد باعتذار ربما لا داع له..

لو قدر ان يكون بيننا شاعر الرواية الفلسطينية الخالد فينا محمود درويش لاسمعنا مقولته الشهيرة (لا تعتذر عما فعلت) فما بين قصيدة سجل أنا عربي وقصيدة ريتا والبندقية، وطلب التصريح من الحاكم العسكري بعد حرب حزيران  لزيارة حبيبته ريتا في القدس اصل الحكاية..