شريط الأخبار
صفقة امريكية محتملة لبيع الأردن منظومة أسلحة بـ 100 مليون دولار الأردن و "النقد الدولي" يصلان إلى اتفاق بشان مراجعة الاصلاح الاقتصادي حين تنطق الجينات بما حاولت الخرائط إخفاءه تحريض اسرائيلي لواشنطن: ايران تدرس استخدام أسلحة كيميائية تسعة شهداء... فهل يليق بنا أن نحتفل وكأن شيئاً لم يحدث؟ الطراونة: "النواب" سيكثف الجلسات الرقابية.. ونهدف لتعزيز ثقة الشارع بالمجلس ترامب: سنوقف المساعدات لإسرائيل بنهاية العام الجاري! جمعية أدلاء السياح تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية الجنوب السوري وسيناريو "الفوضى غير الخلّاقة" مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية مشاجرة طلابية في جامعة البلقاء التطبيقية إيران على حافة الانفجار بين مفاوضات الفرصة الأخيرة وحسابات الضربة إيران تصر على استجابة واشنطن لشروطها السبعة قبل فتح هرمز ولي العهد يبدأ زيارة عمل إلى أستونيا الأربعاء انتخاب الطهراوي وابورمان مساعدين لرئيس مجلس النواب نيابة أمن الدولة توجه 7 تهم لمتهمي العمل الإرهابي بكنيسة حمود.. وتحيلها للمحكمة الغويري نائبا ثانيا لرئيس مجلس النواب أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين… اعتماد دولي جديد يرسّخ مسيرة التميّز ويعزّز الاستثمار في مستقبل التعليم برعاية الفوسفات .. إنطلاق أعمال المؤتمر الفني الدولي 38 للاتحاد العربي للأسمدة والمعرض المصاحب الحيصة: أكثر من 650 موقعا للحصاد المائي في الأردن بسعة 150 مليون م3

في الهجوم على مصطفى البرغوثي: اين الخطاً والخطيئة

في الهجوم على مصطفى البرغوثي: اين الخطاً والخطيئة


 

يوسف قويدر

لا ادري ما هي الخطيئة الكبرى التي اقترفها  د.مصطفى البرغوثي، والتي أشعلت جروبات التواصل الاجتماعي بشكل ممنهج وتحريض اعمى، وبلغة سوقية من البعض، للنيل من شخصه، رافعة سيوفها مطالبة بالقصاص والاعتذار عما اقدم عليه خلال مشاركته في ندوة سياسية بحضور حشد كبير من الدبلوماسيين والسياسيين الغربيين المتقاعدين، وبمشاركة رئيس بلدية روما ورئيس مؤسسة دوتشي الإيطالية وبحضور الوزير المتقاعد والمعارض شلومو بن عامي... وكأن ما حصل يرتقي الى جريمة إبادة سياسية، في الوقت الذي يصول الكثيرون ويجولون في لقاءات شبه يومية مع شخصيات عامة ورسمية لديهم مواقف بحق شعبنا وقضيتنا تتناقض جوهريا مع مواقف ونهج "شلومو بن عامي" الذي يعتبر الحرب على غزة حرب إبادة جماعية..

شاهدت ندوة روما فكانت مرافعة الدكتور البرغوثي سياسية بامتياز، أبهرت الحضور والذي انعكس بالتصفيق المستمر عدة مرات، ترافقت مع موقف متقدم من الوزير "شلومو بن عامي" الذي وصف نيتنياهو وحكومته بانها حكومة استيطان فاشية..

 

مرافعة الدكتور ترقى برأيي إلى مستوى يضاهي ما تقوم به وفود الدول العريقة صاحبة التاريخ الطويل في الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان في المرافعات امام المحاكم الدولية..

مرافعة تذكرنا بأول وأشهر محاكم جرائم الحرب ( محكمة جرائم ما بعد الحرب) المحكمة العسكرية الدولية بمدينة نورنبيرج الالمانية التي حوكم فيها اتباع هتلر بعد انتهاء الحرب العالمية وشارك فيها كبار رجالات السياسة والقانون في معسكر الحلفاء..

 

ما اريد قوله..:

قضينا ثلاثين عاماً من المفاوضات العبثية والانفصام السياسي، لم تحقق فيها القيادات الفلسطينية أي انجاز، ولم تحمِ ابناءها وابناء المجتمع الفلسطيني من الانقسامات والاعتقالات والتصفيات..

ثلاثون عاماً لم يطلب احد ولم يتقدم احد من هذه القيادات من الشعب الفلسطيني بإعتذار اننا أخطاءنا حين اخترنا طريق المفاوضات والتنسيق الامني لتحقيق الحلم بالحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية..

 

واليوم تخرج علينا اصوات تطالب المقاومة التي وضعت فلسطين على الخارطة الشبابية العالمية، وأعادت القضية إلى المحافل الدولية، وفي الدول الغربية وتحت شعار (الحرية لفلسطين) وصل افراد وقوى الى مقاعد البرلمان في الانتخابات البرلمانية…… بالاعتذار ..!!

 

وأصوات اخرى تطالب الدكتور مصطفى البرغوثي والذي ابهر الجميع بأدائه الإعلامي والسياسي بالدفاع عن المقاومة ورديفاً لها في المحافل الدولية بالتصدي للرواية الصهيونية وكان اخرها في لقاء مع مؤسسة دوتشي في مدينة روما ….. بالإعتذار..!!

 

والسؤال..

ما هي بوصلة المشروع الوطني..؟؟

 

اذا المطلوب من المقاومة على مقاومتها وإنجازاتها الاعتذار ..!!

واذا المطلوب من الدكتور مصطفى البرغوثي على تاريخه وانجازاته الاعتذار..!!

 

هل كل ذلك يُفسر حالة العجز والانفصام السياسي ام غيرة وحسد..

 

كنت آمل أن يتريث الجلادون في إعمال سيوفهم بالدكتور، ويستمعوا لما قاله في الندوة، لعلهم يجدون فيه ولو ثغرة بحجم خرم إبرة .. لا أن يتجيشوا لمجرد مصافحة بروتوكولية، ربما لم يلحظها أحد، إلا من يظنون أنهم "القيمون على القضية".

 

لا توجد خطيئة في ما تم ... إلا بنظر أصحاب المواقف الجامدة، المتصيدون لكل ما هو إيجابي والملتزمون بنظرية 

"زي اللي شايف الذيب ويقص أثره"

 

لقد أبدع الدكتور في قول ما يجب وأجاد باعتذار ربما لا داع له..

لو قدر ان يكون بيننا شاعر الرواية الفلسطينية الخالد فينا محمود درويش لاسمعنا مقولته الشهيرة (لا تعتذر عما فعلت) فما بين قصيدة سجل أنا عربي وقصيدة ريتا والبندقية، وطلب التصريح من الحاكم العسكري بعد حرب حزيران  لزيارة حبيبته ريتا في القدس اصل الحكاية..