شريط الأخبار
الإصابة تبعد عودة فاخوري عن صفوف النشامى أمام فنزويلا الثلاثاء حماس إذ تعرض وساطتها "اليمنية"...مصدر الفكرة ورسائلها وفرصها تقرير: توقعات بأن يلامس الذهب مستويات جديدة في 2027 الامانة تعلن حالة الطوارئ استعدادا لأمطار متوقعة "الصحفبين" تحيل 95 حسابا على مواقع التواصل للقضاء بتهمة "انتحال صفة صحفي" زين و "لوياك" تطلقان النسخة الثانية من البرنامج التدريبي )مُستقبلك زين( قتل حدث بالخنق وأداة راضة في الكرك أكاديمي إسرائيلي متهم بتخطيط شبكة عمليات إرهابية ضخمة ضد الفلسطينيين بهدف تهجيرهم محاولة دهس في جنوب الخليل واستشهاد المنفذ وإصابة اثنين الأمن يحذر: أشخاص ينتحلون صفات أجهزة أمنية عبر تطبيقات اتصال ويسرقون الأموال تصاعد المعارك العسكرية بين الحكومة اليمنية و"الحوثيين".. وتضارب التصريحات حول السيطرة على باب المندب حين تُحوَّل الجيوب إلى خزينة مفتوحة "عودة الغايب" بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا من بوابة الرياض العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس الباب الذي لم يُفتح ... دموع إدوارد سعيد ودموع جدي مندوبا عن الملك، ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9" تحت مطرقة المزايد: كيف يحمي القانون الحقوق عند البيع الجبري للأموال المنقولة والعقارات؟ ارتفاع متوقع لمشاركة العرب في انتخابات الكنيست ما يزيد تمثيلهم لينعكس على احتمالات تشكيل الحكومة حزب الخضر البريطاني يعلن الصهيونية حركة عنصرية ويدعم دولة على كامل فلسطين التاريخية توقيف ممرض من مستشفى حمزة بتهمة الاختلاس

في الهجوم على مصطفى البرغوثي: اين الخطاً والخطيئة

في الهجوم على مصطفى البرغوثي: اين الخطاً والخطيئة


 

يوسف قويدر

لا ادري ما هي الخطيئة الكبرى التي اقترفها  د.مصطفى البرغوثي، والتي أشعلت جروبات التواصل الاجتماعي بشكل ممنهج وتحريض اعمى، وبلغة سوقية من البعض، للنيل من شخصه، رافعة سيوفها مطالبة بالقصاص والاعتذار عما اقدم عليه خلال مشاركته في ندوة سياسية بحضور حشد كبير من الدبلوماسيين والسياسيين الغربيين المتقاعدين، وبمشاركة رئيس بلدية روما ورئيس مؤسسة دوتشي الإيطالية وبحضور الوزير المتقاعد والمعارض شلومو بن عامي... وكأن ما حصل يرتقي الى جريمة إبادة سياسية، في الوقت الذي يصول الكثيرون ويجولون في لقاءات شبه يومية مع شخصيات عامة ورسمية لديهم مواقف بحق شعبنا وقضيتنا تتناقض جوهريا مع مواقف ونهج "شلومو بن عامي" الذي يعتبر الحرب على غزة حرب إبادة جماعية..

شاهدت ندوة روما فكانت مرافعة الدكتور البرغوثي سياسية بامتياز، أبهرت الحضور والذي انعكس بالتصفيق المستمر عدة مرات، ترافقت مع موقف متقدم من الوزير "شلومو بن عامي" الذي وصف نيتنياهو وحكومته بانها حكومة استيطان فاشية..

 

مرافعة الدكتور ترقى برأيي إلى مستوى يضاهي ما تقوم به وفود الدول العريقة صاحبة التاريخ الطويل في الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان في المرافعات امام المحاكم الدولية..

مرافعة تذكرنا بأول وأشهر محاكم جرائم الحرب ( محكمة جرائم ما بعد الحرب) المحكمة العسكرية الدولية بمدينة نورنبيرج الالمانية التي حوكم فيها اتباع هتلر بعد انتهاء الحرب العالمية وشارك فيها كبار رجالات السياسة والقانون في معسكر الحلفاء..

 

ما اريد قوله..:

قضينا ثلاثين عاماً من المفاوضات العبثية والانفصام السياسي، لم تحقق فيها القيادات الفلسطينية أي انجاز، ولم تحمِ ابناءها وابناء المجتمع الفلسطيني من الانقسامات والاعتقالات والتصفيات..

ثلاثون عاماً لم يطلب احد ولم يتقدم احد من هذه القيادات من الشعب الفلسطيني بإعتذار اننا أخطاءنا حين اخترنا طريق المفاوضات والتنسيق الامني لتحقيق الحلم بالحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية..

 

واليوم تخرج علينا اصوات تطالب المقاومة التي وضعت فلسطين على الخارطة الشبابية العالمية، وأعادت القضية إلى المحافل الدولية، وفي الدول الغربية وتحت شعار (الحرية لفلسطين) وصل افراد وقوى الى مقاعد البرلمان في الانتخابات البرلمانية…… بالاعتذار ..!!

 

وأصوات اخرى تطالب الدكتور مصطفى البرغوثي والذي ابهر الجميع بأدائه الإعلامي والسياسي بالدفاع عن المقاومة ورديفاً لها في المحافل الدولية بالتصدي للرواية الصهيونية وكان اخرها في لقاء مع مؤسسة دوتشي في مدينة روما ….. بالإعتذار..!!

 

والسؤال..

ما هي بوصلة المشروع الوطني..؟؟

 

اذا المطلوب من المقاومة على مقاومتها وإنجازاتها الاعتذار ..!!

واذا المطلوب من الدكتور مصطفى البرغوثي على تاريخه وانجازاته الاعتذار..!!

 

هل كل ذلك يُفسر حالة العجز والانفصام السياسي ام غيرة وحسد..

 

كنت آمل أن يتريث الجلادون في إعمال سيوفهم بالدكتور، ويستمعوا لما قاله في الندوة، لعلهم يجدون فيه ولو ثغرة بحجم خرم إبرة .. لا أن يتجيشوا لمجرد مصافحة بروتوكولية، ربما لم يلحظها أحد، إلا من يظنون أنهم "القيمون على القضية".

 

لا توجد خطيئة في ما تم ... إلا بنظر أصحاب المواقف الجامدة، المتصيدون لكل ما هو إيجابي والملتزمون بنظرية 

"زي اللي شايف الذيب ويقص أثره"

 

لقد أبدع الدكتور في قول ما يجب وأجاد باعتذار ربما لا داع له..

لو قدر ان يكون بيننا شاعر الرواية الفلسطينية الخالد فينا محمود درويش لاسمعنا مقولته الشهيرة (لا تعتذر عما فعلت) فما بين قصيدة سجل أنا عربي وقصيدة ريتا والبندقية، وطلب التصريح من الحاكم العسكري بعد حرب حزيران  لزيارة حبيبته ريتا في القدس اصل الحكاية..