شريط الأخبار
سي أن أن: مباحثات أمريكية إيرانية متوقعة الأسبوع المقبل رغم رفض ترامب مقترح طهران اللهاث البائس وراء سوق العمل!! نقيب المهندسين: خطاب جلالة الملك حول أمن المياه يجعل الهندسة شريكا في حماية مستقبلنا المائي ولي العهد: كل عام وإيمان وسلمى بألف خير المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين الأسواق العالمية تقفل أسبوعا متقلبا وسط ضغوط النفط والفائدة ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين ..واثاره لا تصل الاردن وفلسطين "للفلسطينيين حق اختيار قادتهم".. نائب أمريكي يدعو للإفراج عن مروان البرغوثي ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87 دينارا للغرام مخطط استيطاني لقطع التواصل بين شمال الضفة ووسطها معرض عمّان الدولي للكتاب 2026 يشهد إقبالاً لافتاً.. وارتياحاً عاماً بين الناشرين الملكة للأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير خبراء يحذرون من اعتماد «الطيبات» بديلاً للعلاج بعد تسجيل انتكاسات مرضية وخاصة بين مرضى السكري بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار في القبول الموحد من التوجيه إلى القدوة.. أمين عام الأوقاف يشارك طلبة تحفيظ القرآن الكريم تنظيف ضانا عندما يصف الجولاني قتلى "الطوفان" الاسرائيليين بـ"الأبرياء"! الهيئة العامة لغرفة تجارة عمّان تقرّ التقريرين الإداري والمالي لعام 2025 "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث

في الهجوم على مصطفى البرغوثي: اين الخطاً والخطيئة

في الهجوم على مصطفى البرغوثي: اين الخطاً والخطيئة


 

يوسف قويدر

لا ادري ما هي الخطيئة الكبرى التي اقترفها  د.مصطفى البرغوثي، والتي أشعلت جروبات التواصل الاجتماعي بشكل ممنهج وتحريض اعمى، وبلغة سوقية من البعض، للنيل من شخصه، رافعة سيوفها مطالبة بالقصاص والاعتذار عما اقدم عليه خلال مشاركته في ندوة سياسية بحضور حشد كبير من الدبلوماسيين والسياسيين الغربيين المتقاعدين، وبمشاركة رئيس بلدية روما ورئيس مؤسسة دوتشي الإيطالية وبحضور الوزير المتقاعد والمعارض شلومو بن عامي... وكأن ما حصل يرتقي الى جريمة إبادة سياسية، في الوقت الذي يصول الكثيرون ويجولون في لقاءات شبه يومية مع شخصيات عامة ورسمية لديهم مواقف بحق شعبنا وقضيتنا تتناقض جوهريا مع مواقف ونهج "شلومو بن عامي" الذي يعتبر الحرب على غزة حرب إبادة جماعية..

شاهدت ندوة روما فكانت مرافعة الدكتور البرغوثي سياسية بامتياز، أبهرت الحضور والذي انعكس بالتصفيق المستمر عدة مرات، ترافقت مع موقف متقدم من الوزير "شلومو بن عامي" الذي وصف نيتنياهو وحكومته بانها حكومة استيطان فاشية..

 

مرافعة الدكتور ترقى برأيي إلى مستوى يضاهي ما تقوم به وفود الدول العريقة صاحبة التاريخ الطويل في الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان في المرافعات امام المحاكم الدولية..

مرافعة تذكرنا بأول وأشهر محاكم جرائم الحرب ( محكمة جرائم ما بعد الحرب) المحكمة العسكرية الدولية بمدينة نورنبيرج الالمانية التي حوكم فيها اتباع هتلر بعد انتهاء الحرب العالمية وشارك فيها كبار رجالات السياسة والقانون في معسكر الحلفاء..

 

ما اريد قوله..:

قضينا ثلاثين عاماً من المفاوضات العبثية والانفصام السياسي، لم تحقق فيها القيادات الفلسطينية أي انجاز، ولم تحمِ ابناءها وابناء المجتمع الفلسطيني من الانقسامات والاعتقالات والتصفيات..

ثلاثون عاماً لم يطلب احد ولم يتقدم احد من هذه القيادات من الشعب الفلسطيني بإعتذار اننا أخطاءنا حين اخترنا طريق المفاوضات والتنسيق الامني لتحقيق الحلم بالحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية..

 

واليوم تخرج علينا اصوات تطالب المقاومة التي وضعت فلسطين على الخارطة الشبابية العالمية، وأعادت القضية إلى المحافل الدولية، وفي الدول الغربية وتحت شعار (الحرية لفلسطين) وصل افراد وقوى الى مقاعد البرلمان في الانتخابات البرلمانية…… بالاعتذار ..!!

 

وأصوات اخرى تطالب الدكتور مصطفى البرغوثي والذي ابهر الجميع بأدائه الإعلامي والسياسي بالدفاع عن المقاومة ورديفاً لها في المحافل الدولية بالتصدي للرواية الصهيونية وكان اخرها في لقاء مع مؤسسة دوتشي في مدينة روما ….. بالإعتذار..!!

 

والسؤال..

ما هي بوصلة المشروع الوطني..؟؟

 

اذا المطلوب من المقاومة على مقاومتها وإنجازاتها الاعتذار ..!!

واذا المطلوب من الدكتور مصطفى البرغوثي على تاريخه وانجازاته الاعتذار..!!

 

هل كل ذلك يُفسر حالة العجز والانفصام السياسي ام غيرة وحسد..

 

كنت آمل أن يتريث الجلادون في إعمال سيوفهم بالدكتور، ويستمعوا لما قاله في الندوة، لعلهم يجدون فيه ولو ثغرة بحجم خرم إبرة .. لا أن يتجيشوا لمجرد مصافحة بروتوكولية، ربما لم يلحظها أحد، إلا من يظنون أنهم "القيمون على القضية".

 

لا توجد خطيئة في ما تم ... إلا بنظر أصحاب المواقف الجامدة، المتصيدون لكل ما هو إيجابي والملتزمون بنظرية 

"زي اللي شايف الذيب ويقص أثره"

 

لقد أبدع الدكتور في قول ما يجب وأجاد باعتذار ربما لا داع له..

لو قدر ان يكون بيننا شاعر الرواية الفلسطينية الخالد فينا محمود درويش لاسمعنا مقولته الشهيرة (لا تعتذر عما فعلت) فما بين قصيدة سجل أنا عربي وقصيدة ريتا والبندقية، وطلب التصريح من الحاكم العسكري بعد حرب حزيران  لزيارة حبيبته ريتا في القدس اصل الحكاية..