شريط الأخبار
"رافعات الموت الإسرائيلية" تقض مضاجع الغزيين في خيامهم رغم وقف إطلاق النار الحوثيون يعلنون استهداف منشآت لأرامكو ومطار في السعودية بالصواريخ والمسيرات هل الواقع … "واقع"؟!! الأردن يدين افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس حسان يلتقي حزب الميثاق ويناقش التحديث السياسي وحدة الجرائم الإلكترونية تُلقي القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية عشيرة التل تصدر بيانا يكشف ملابسات اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الأردن وأستراليا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك ورئيس الوزراء الأسترالي الملك يشهد "مراسم الدخان" التقليدية في أستراليا الملك يلتقي زعيم المعارضة في البرلمان الأسترالي ولي العهد يزور وزارة العدل ويؤكد أهمية تسهيل الإجراءات القضائية وخدمة المواطنين العيسوي: جهود الملك وولي العهد تفتح أمام الشباب آفاقا أوسع للإبداع والمشاركة في البناء "يديعوت احرونوت" تقر: عصابات المستوطنين بالضفة هم أشبه بوحوش ضارية أطباء القطاع الخاص يقاطعون شركات تأمين غير ملتزمة "ما كان" لنرمين الخنسا: أدبٌ يرمّم الذاكرة وينبش أسئلة النجاة الروابدة .. في قرى الأطفال الأردنية SOS حوادث السير... حين تتحول السرعة إلى مأساة، هل تكفي العقوبات لحماية الأرواح؟ قناة الجزيرة في الدراسات الاكاديمية هل يواجه الأردن مخاطر العقيدة "الإسرائيلية" الجديدة أم يدير تداعياتها؟ ارتفاع عدد السياح الأوروبيين خلال 9 أشهر بنسبة 8.4%

في الهجوم على مصطفى البرغوثي: اين الخطاً والخطيئة

في الهجوم على مصطفى البرغوثي: اين الخطاً والخطيئة


 

يوسف قويدر

لا ادري ما هي الخطيئة الكبرى التي اقترفها  د.مصطفى البرغوثي، والتي أشعلت جروبات التواصل الاجتماعي بشكل ممنهج وتحريض اعمى، وبلغة سوقية من البعض، للنيل من شخصه، رافعة سيوفها مطالبة بالقصاص والاعتذار عما اقدم عليه خلال مشاركته في ندوة سياسية بحضور حشد كبير من الدبلوماسيين والسياسيين الغربيين المتقاعدين، وبمشاركة رئيس بلدية روما ورئيس مؤسسة دوتشي الإيطالية وبحضور الوزير المتقاعد والمعارض شلومو بن عامي... وكأن ما حصل يرتقي الى جريمة إبادة سياسية، في الوقت الذي يصول الكثيرون ويجولون في لقاءات شبه يومية مع شخصيات عامة ورسمية لديهم مواقف بحق شعبنا وقضيتنا تتناقض جوهريا مع مواقف ونهج "شلومو بن عامي" الذي يعتبر الحرب على غزة حرب إبادة جماعية..

شاهدت ندوة روما فكانت مرافعة الدكتور البرغوثي سياسية بامتياز، أبهرت الحضور والذي انعكس بالتصفيق المستمر عدة مرات، ترافقت مع موقف متقدم من الوزير "شلومو بن عامي" الذي وصف نيتنياهو وحكومته بانها حكومة استيطان فاشية..

 

مرافعة الدكتور ترقى برأيي إلى مستوى يضاهي ما تقوم به وفود الدول العريقة صاحبة التاريخ الطويل في الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان في المرافعات امام المحاكم الدولية..

مرافعة تذكرنا بأول وأشهر محاكم جرائم الحرب ( محكمة جرائم ما بعد الحرب) المحكمة العسكرية الدولية بمدينة نورنبيرج الالمانية التي حوكم فيها اتباع هتلر بعد انتهاء الحرب العالمية وشارك فيها كبار رجالات السياسة والقانون في معسكر الحلفاء..

 

ما اريد قوله..:

قضينا ثلاثين عاماً من المفاوضات العبثية والانفصام السياسي، لم تحقق فيها القيادات الفلسطينية أي انجاز، ولم تحمِ ابناءها وابناء المجتمع الفلسطيني من الانقسامات والاعتقالات والتصفيات..

ثلاثون عاماً لم يطلب احد ولم يتقدم احد من هذه القيادات من الشعب الفلسطيني بإعتذار اننا أخطاءنا حين اخترنا طريق المفاوضات والتنسيق الامني لتحقيق الحلم بالحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية..

 

واليوم تخرج علينا اصوات تطالب المقاومة التي وضعت فلسطين على الخارطة الشبابية العالمية، وأعادت القضية إلى المحافل الدولية، وفي الدول الغربية وتحت شعار (الحرية لفلسطين) وصل افراد وقوى الى مقاعد البرلمان في الانتخابات البرلمانية…… بالاعتذار ..!!

 

وأصوات اخرى تطالب الدكتور مصطفى البرغوثي والذي ابهر الجميع بأدائه الإعلامي والسياسي بالدفاع عن المقاومة ورديفاً لها في المحافل الدولية بالتصدي للرواية الصهيونية وكان اخرها في لقاء مع مؤسسة دوتشي في مدينة روما ….. بالإعتذار..!!

 

والسؤال..

ما هي بوصلة المشروع الوطني..؟؟

 

اذا المطلوب من المقاومة على مقاومتها وإنجازاتها الاعتذار ..!!

واذا المطلوب من الدكتور مصطفى البرغوثي على تاريخه وانجازاته الاعتذار..!!

 

هل كل ذلك يُفسر حالة العجز والانفصام السياسي ام غيرة وحسد..

 

كنت آمل أن يتريث الجلادون في إعمال سيوفهم بالدكتور، ويستمعوا لما قاله في الندوة، لعلهم يجدون فيه ولو ثغرة بحجم خرم إبرة .. لا أن يتجيشوا لمجرد مصافحة بروتوكولية، ربما لم يلحظها أحد، إلا من يظنون أنهم "القيمون على القضية".

 

لا توجد خطيئة في ما تم ... إلا بنظر أصحاب المواقف الجامدة، المتصيدون لكل ما هو إيجابي والملتزمون بنظرية 

"زي اللي شايف الذيب ويقص أثره"

 

لقد أبدع الدكتور في قول ما يجب وأجاد باعتذار ربما لا داع له..

لو قدر ان يكون بيننا شاعر الرواية الفلسطينية الخالد فينا محمود درويش لاسمعنا مقولته الشهيرة (لا تعتذر عما فعلت) فما بين قصيدة سجل أنا عربي وقصيدة ريتا والبندقية، وطلب التصريح من الحاكم العسكري بعد حرب حزيران  لزيارة حبيبته ريتا في القدس اصل الحكاية..