إعلامية أمريكية: الصهيونية المسيحية و"البقرات الحمراء" وراء الحرب على إيران
هاجمت الإعلامية
الأمريكية كانديس أوينز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية استقالة
مدير مكافحة الإرهاب الوطني جو كينت، معتبرة أن الحرب الجارية ضد إيران "ليست
حرباً أمريكية بل إسرائيلية تم توريط واشنطن فيها”.
ووصفت أوينز كينت بأنه "بطل أمريكي ومحارب
قديم”، مشيدة بموقفه الذي أكد فيه أن إيران لا تشكل تهديداً مباشراً للولايات
المتحدة، في مقابل انتقادها الحاد لترامب الذي وصفته بأنه "رئيس مخزٍ”.
ودعت أوينز الجنود الأمريكيين إلى
الاقتداء بكينت، والنظر في خيار رفض الخدمة العسكرية بدافع الضمير، خاصة فيما
وصفته بـ”حرب البقرات الحمراء” المرتبطة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو، كما طالبت غير اليهود بعدم الانخراط في هذه الحرب أو دعمها بأي شكل.
وربطت الإعلامية الأمريكية بين الحرب
الجارية وما وصفته بدوافع دينية-أيديولوجية تقودها إسرائيل والتيار المسيحي
الصهيوني داخل الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن شخصيات مثل مايك هاكابي ووزير
الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تمثل هذا التوجه.
وأوضحت أن هذا التيار يستند إلى عقيدة
دينية تُعرف بـالرابتشر، وهي اعتقاد إنجيلي حديث يقوم على فكرة "اختطاف المؤمنين”
قبل أو أثناء أو بعد "الضيقة العظيمة”، تمهيداً لأحداث كبرى مرتبطة بنهاية العالم.
وبحسب هذا التصور، فإن تحقق نبوءات دينية
معينة، مثل إعادة بناء الهيكل في القدس، يُعد شرطاً أساسياً لمجيء المسيح الثاني،
وهو ما يفسر – وفق طرح أوينز – الدعم غير المشروط لإسرائيل، ورفض أي تسويات سياسية
حقيقية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أثارت أوينز قضية
"البقرات الحمراء”، التي تُستخدم في الطقوس اليهودية القديمة للتطهير الديني،
مشيرة إلى تقارير تتحدث عن محاولات حديثة لإعادة إحياء هذه الطقوس، بما في ذلك
تجارب لإنتاج أبقار مطابقة للمواصفات الدينية عبر تقنيات الهندسة الوراثية.
وتشمل هذه الطقوس، وفق الروايات الدينية،
ذبح بقرة حمراء كاملة المواصفات، ثم حرقها واستخدام رمادها في طقوس تطهير يُعتقد
أنها تمهّد للدخول إلى موقع الهيكل، الذي يُقام – بحسب هذه المعتقدات – في موقع
المسجد الأقصى.
وفي سياق متصل، حذر الإعلامي الأمريكي
تاكر كارلسون في إحدى حلقاته من أن الحرب على إيران قد تكون مرتبطة بمخططات أوسع
تستهدف تغيير الواقع الديني والسياسي في القدس، مشيراً إلى تصريحات منسوبة لهيغسيث
تتحدث عن إمكانية تحقيق هذه "النبوءات”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه
حدة الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن دوافع الحرب، بين من يراها ضرورة أمنية، ومن
يعتبرها امتداداً لصراعات أيديولوجية ودينية تتجاوز المصالح الاستراتيجية المباشرة.
·
نقلا
عن موقع "البابور" العربي

























