شريط الأخبار
الجغبير يثمن نهج الحكومة الداعم للصناعة ويشيد بقرار تثبيت أسعار غاز المصانع وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026 جامعة الزرقاء تحصد مركزين متقدمين في مسابقة "قاص الجامعات" حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب لتعزيز السياحة المستدامة غرفة صناعة الأردن: العامل الأردني ركيزة القطاع الصناعي وفرص العمل مشاركة 500 طفل في مهرجان ترفيهي دامج بالعقبة ارتفاع مبيعات المشتقات النفطية بنسبة 14.5% في الربع الأول من 2026 13 ألف مشارك في "أردننا جنة" بعطلة عيد العمال الأردن… توازن صعب في إقليم مضطرب انشاء متحف حلاوة لتوثيق مئات القطع للتراث الشعبي في المنطقة قانون إعدام الأسرى: قراءة قانونية في الأبعاد الدولية والجهود الأردنية ثلاث جمع ساخنة تنتظر الأقصى: مناسبتان للقربان وثالثة لمسيرة الأعلام تشريح الفوضى وخرائط الدم: قراءة في "تفتيت الشرق الأوسط" لجيرمي سولت امريكا تعود للتلويح باستئناف الحرب ضد ايران.. وترامب يستمع اليوم لإحاطة خطط عسكرية عمال أرصفة ميناء العقبة.. جنود الميدان في خدمة بوابة الأردن البحرية عرض مرئي لأعمال شركة البوتاس العربية خلال العام 2025 فريق عمان FC يتوج بلقب كأس الأردن لفئة تحت سن 17 القاضي: خطاب ولي العهد في تخريج مكلفي خدمة العلم رسالة تعزز المسؤولية والجاهزية

وجدتُ في أحلامي...

وجدتُ في أحلامي...


 

بقلم /  سوسن الحلبي

 

 

مشيتُ ومشيت... وتعبتُ من كثرة المسير... دربٌ طويلٌ... وشمسٌ ساطعةٌ أرهقتني بِحرِّها... فما عدتُ أقوى على المضيّ... وما عادت قدماي تحملاني... ولم أجد في الأرض مكانًا أركن إليه... 

 

ساقتني خطاي إلى حيث لا أعلم... ووجدتُ في متاهتي مركبةً متهالكة... لا تصلح لشيءٍ، سوى الشفقة على حال أصحابها...

ووجدتني أحتضن نفسي بآخر ما تبقّى لي من جَهد...

 

ألقيتُ بجسدي المتعب على بقايا كرسيٍّ ممزقٍ بداخلها...  كنتُ أنوي الجلوس فحسب... لكني وجدت نفسي أغطُّ في نومٍ عميق... يفصلني عن حاضري المضني... ويتركني هُنيهةً في حضن الأحلام...

 

وفي منامي، كانت الأحلام تأخذني في كلِّ صوب... تحاول إسعادي كلّما هدأ صوت القنابل واستطعت إغماض عينيّ... ساعةً تأخذني لأغفو في فراشٍ وثير، أغُطَّ فيه دون حراك...

 

وساعةً أجدني جالسًا على طاولةٍ امتلأت بألذِّ الطعام... أشياءٌ كثيرةٌ اشتهيتها، ولم أستطع حتى رؤيتها من بعيد...

 

رأيتُ ألعابي وكأنّها لم تحترق... ورأيت بيتي وكأنّه قائمٌ هناك، لم يُدمّر بعد... 

أما مدرستي الجميلة، فكانت لا تزال تقرع الأجراس... وكأنها تنادينا... لتضمني مع رفاقي وكأنهم لم يرحلوا...

كانت الحافلة تدور بين المباني لتجمعنا في الصباح، فنمضي في دربنا مسرعين... ثمّ تعيدنا ظُهرًا إلى بيوتنا... لنلتقي والدينا واخوتنا، ونجلس معهم جميعًا لتناول الغداء...

 

ثمّ ينجلي الصمتُ في كلّ مرةٍ... وتعود الصواريخ والقنابل تقصف من جديد... فأصحو من حلمي في كلِّ مرةٍ... وأجدني نائمةً بوجعي كما أنا... لا درب يوصلني إلى أيّ من تلك الأحلام... 

وأدركت أني إذا ما أردت السعادة، فلا بدّ لي من إغماض عينيّ... 

 

فلربما إذا ما أغمضتهما في مرةٍ... أجد نفسي في عالمٍ آخر... يضمّني بأمانهِ، بعيدًا عن عالم الخوف والآلام... هنالك عند ربٍ رحيم...

عندها سأجدُ كلّ جميلٍ مضى بي... وكلّ حلمٍ أرتجيه... 

وحينها، لن أُغمض عينيّ مجددًا... بعد أن أجدَ لروحي التائهة، الأملَ والمصير