شريط الأخبار
"رؤساء الكنائس" في الأردن: لا أحد أحق من الهاشميين بالوصاية على مقدسات القدس صناعة الأردن تثمن نهج التشاركية والانفتاح لمؤسسة الغذاء والدواء بعد عدة جرائم مقلقلة.. "السلم المجتمعي" تدعو لبرامج وقائية وعلاجية تسهم بحماية المجتمع "نيويورك تايمز": إسرائيل تجسست على ويتكوف لمعرفة استراتيجية ترامب في المفاوضات مع إيران الأردن في كأس العالم… إنجاز تاريخي وحكومة غائبة العيسيوي يلتقي وفدا من جمعية طلاب الصيدلة الأردنية الأمير علي: تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم 2026 يمثل ثمرة عمل طويل امتد لأكثر من عقدين من الزمن هيئة الطاقة تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي صدور النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية في الجريدة الرسمية الأمن ينشر تفاصيل جريمة القتل داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة في حسبان زوج يقتل بالرصاص زوجته وموظفين اثنين بمؤسسة حكومية قبل ان ينتحر الصبيحي يحذر: التقاعد المبكر بات الأساس و"الشيخوخة" الاستثناء! الجيش يضبط ثلاثة حاولوا التسلل عبر الحدود في مواجهة سياسات الإلهاء.. كيف نستعيد وعينا الوطني؟ وزارة الشباب: اختيار الهيئة المؤقتة للنادي الفيصلي سيتم وفق منهجية مؤسسية في ذكرى الخامس من حزيران: عندما حلّت العاطفة محلّ الاستعداد استطلاع للكنسيت: قلق من تركز الهجرة المعاكسة بين الشباب والاكثر تعليما استطلاع دولي: 67% يحملون مواقف سلبية تجاه إسرائيل منتخب النشامى يتدرب في سان دييجو استعدادا للقاء كولومبيا وديا تجارة عمّان تدعو لتوسيع الشراكة الاقتصادية مع إثيوبيا وتأسيس مجلس أعمال مشترك

ملاحظات على الطبعة 19 (2025) لاصدارات "مكتبة الأسرة الأردنية"

ملاحظات على الطبعة 19 (2025) لاصدارات مكتبة الأسرة الأردنية

 

 د. سليمان صويص 

اختتم اليوم الخميس الموافق 6 تشرين الثاني 2025 معرض الكتب في منتدى الفحيص الثقافي، الذي ينظم كل سنة، بالتعاون مع وزارة الثقافة من أجل تسويق الإصدارات الجديدة من مشروع "مكتبة الأسرة الأردنية" الذي اطلقته الوزارة عام 2007 في عهد وزير الثقافة الأسبق المرحوم جريس سماوي.

 

لا شك أن المشروع الذي يرفع شعار "القراءة للجميع" يحقق جملة من الأهداف الوطنية والثقافية المهمة، يأتي في مقدمتها توفير الكتب للمواطن بأسعار زهيدة بمتناول.. وعلى مدى الأعوام الثمانية عشرة الماضية وهذا العام أعادت الوزارة طباعة العديد من الكتب القيمة سواء لمؤلفين أردنيين أو عرب او أعمال مترجمة لكتاب أجانب.

 

من خلال مراقبة العناوين التي اعيدت طباعتها، يلاحظ بأن مستوى الكتب كان متفاوتا.. في سنوات كانت الاختيارات موفقة بمعظمها، وفي سنوات أخرى كان مستوى العديد من الكتب يتفاوت بين الجيد وما دون الجيد؛ كذلك كانت تسحب بعض الكتب بعد أن يكتشف بأنها ذات "محتوى يخل بالآداب والأخلاق"، كما وقع مع رواية "ميرا" قبل سنوات، وكتاب المرحوم جمال ابو حمدان السنة الماضية. (وهذا يدل على ضعف الإشراف على الكتب مسبقا). 

 

يلفت الانتباه هذه السنة، اصدار العديد من كتب الأطفال الجيدة والجذابة. بالمقابل، يلاحظ بأن اختيار بعض الكتب للكبار لم يراعي الأهداف الموضوعة لمشروع مكتبة الأسرة.. وحتى لا نطيل، نتساءل : ما هي الحكمة والفائدة من إعادة طباعة بعض الكتب المتخصصة والتي لن يباع منها إلا عدد محدود جدا من النسخ، ليس لأنها ليست جيدة أو ليست قيمة، بل لأنها ذات طبيعة متخصصة.. مثلا، كتاب "بناء القصيدة في النقد العربي القديم في ضوء النقد الحديث" للدكتور يوسف بكار؟ أو كتاب "َمعجم أسماء الأدوات واللوازم في التراث العربي"، للأستاذ نايف النوايسة؛ أو كتاب "المسارات العسكرية للثورة العربية الكبرى في الأرض الأردنية /دراسة ميدانية وثائقية" ، للأستاذ بكر المجالي، أو كتاب "المرشد اللغوي للمحرر والصحافي" للدكتور َمحمد القريوتي..بل وحتى كتاب مهم وقيم جدا، مثل كتاب "يقظة العرب" / تاريخ حركة العرب القومية، لمؤلفه المرحوم الأستاذ جورج انطونيوس (أشير إلى أن عدد صفحات هذا الكتاب يبلغ  650  صفحة فقط لا غير! ). إن إعادة طباعة هذه الكتب يكلف أموالا تنفقها وزارة الثقافة، لكن من المشكوك فيه أن يقبل على شرائها قراء من غير المتخصصين، وبالتالي فإن الكميات المطبوعة المرتجعة سوف تكون كبيرة وسوف تظل سنوات مركونة في مخزن الكتب في وزارة الثقافة، ولن يستفاد منها.. ألم يكن الأجدر أن تنفق الأموال نفسها على كتب أصغر حجما وأكثر اجتذابا للجمهور كالروايات أو المجموعات القصصية لأدباء أردنيين وعرب، أو روايات مترجمة، أو كتب حول الصراع العربي الص#هيوني الذي يزداد حدة وخطورة،  وايضا التحولات الكبرى، السياسية والاقتصادية والاستراتيجية التي تجري على مستوى العالم، من أجل رفع الوعي بالجوانب المختلفة لهذا الصراع؟

 

نتمنى أن تكون بعض الكتب مرتبطة بالأحداث المصيرية التي تعيشها منطقتنا وشعوبنا.. نتمنى على وزارة الثقافة أن تعمل على إشراك الهيئات الثقافية كرابطة الكتاب الأردنيين والجامعات ومؤسسة شومان، بل والمثقفين عموما في اختيار العناوين، من خلال الطلب منهم اقتراح إعادة طباعة كتب في مختلف مجالات المعرفة والثقافة والادب ، وأن يتم تعميم ذلك عليهم  بوقت مبكر.. ونتمنى ان يتم اختيار الكتب وفقا لمعايير ثقافية واضحة وشفافة، واستبعاد عوامل التنفيع والمصلحة والمحسوبية التي نأمل ان لا تكون موجودة في عالم الثقافة في بلدنا.

مع التقدير لجهود وزارة الثقافة، خاصة فيما يتعلق بمكتبة الأسرة الأردنية..