شريط الأخبار
بالفيديو .. إحتفلت شركة مناجم الفوسفات الأردنية، بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين محمود حميدة.. اعترافات مواطن فاسد الجغبير: المنتجات الأردنية تلقى رواجا في السوق الكويتي واشنطن ترفع سقف تهديدها لإيران: استعدادات "لعمليات عسكرية" تستمر أسابيع تقتل زوجها بسبب شحن الهاتف الأردن على موعد مع تقلبات جوية: غبار وزخات مطر تليها موجة دافئة أسعار الذهب ترتفع بشكل كبير في الأردن اليوم السبت مقتل شاب بمشاجرة جماعية في الكرك الوحدات يتخطى الجزيرة ويدخل بمنافسة على صدارة الدوري الملكة رانيا: الأردن يقف شامخًا بقيمه ومبادئه في عالم يموج بالتحولات منظمتان حقوقيتان دوليتان تكشفان تجنيد الميليشيات العميلة للاحتلال بغزة للاطفال والقصر المستقبل المالي لصندوق الضمان يُحسم بقدرته على إعادة هندسة محفظته نحو تنويع أعمق بعد لقاء نتنياهو وترمب.. تقديرات: المواجهة حتمية مع إيران المحكمة العليا البريطانية تقضي بعدم قانونية حظر منظمة “فلسطين أكشن” 5500 كاميرا ذكية في عمان .. وهذه مواقع التركيبات الجديدة ضبط 22 ألف كغم من الحليب المجفف وإغلاق مستودع غير مرخص في عمّان تجارة الأردن: توسيع حضور شركات تكنولوجيا المعلومات بالأسواق الإقليمية بحضور 600 مدير مستشفى ومركز صحي.. البدور كل واحد منكم مسؤول امامي عن مؤسسته النائب الرواضية يتساءل عن قانونية وصول الدخل الشهري لرئيس سلطة البترا الى 6500 دينار؟! “الجرائم الإلكترونية” تحذر من منصات تداول وتوفير فرص عمل بيتية وهمية

القرصنة ترتد على رأس الكيان: اسطول الصمود هو من حاصر الاحتلال وفضح روايته

القرصنة ترتد على رأس الكيان: اسطول الصمود هو من حاصر الاحتلال وفضح روايته


وائل المنسي

في واحدة من أكثر اللحظات درامية منذ سنوات في المشهد الفلسطيني والدولي، تحوّل أسطول الحرية/الصمود المتجه إلى غزة إلى حدث سياسي وإنساني مفصلي، ليس فقط بسبب جريمة القرصنة الإسرائيلية التي استهدفته، بل أيضاً نتيجة التداعيات الواسعة التي فجّرها في العواصم الأوروبية والعالمية.

 فقد أعلنت اللجنة الإعلامية للأسطول أن قوات الاحتلال سيطرت على القارب ألما والسفينة سيروس واعتقلت النشطاء على متنهما، في مشهد أعاد إلى الأذهان الهجوم الدموي على أسطول الحرية عام 2010، لكنه هذه المرة جاء في ظرف دولي وإقليمي مختلف، مشبع بالاحتقان الشعبي والتوترات السياسية.

 

رغم الحصار العسكري الإسرائيلي ومحاولة فرض الصمت بالقوة، إلا أن الحقيقة بدت أكثر وضوحاً: الأسطول هو من حاصر الاحتلال أخلاقياً وسياسياً، بعدما أصبحت عيون العالم بأسره شاخصة نحو البحر الأبيض المتوسط. الصورة التي حاول جيش الاحتلال تصديرها لم تعد مقنعة، فبدلاً من إخضاع النشطاء، بدا أن الاحتلال هو من يزداد عزلة ويغرق أكثر في مأزقه.

 

على الأرض، اندلعت موجة احتجاجات عالمية واسعة غير مسبوقة.

 عشرات الآلاف خرجوا إلى الشوارع في تركيا دعماً للأسطول وغزة، فيما شهدت إيطاليا لحظة فارقة بإعلان الاتحاد العام للعمل عن إضراب عام، رافقته دعوات حاشدة في روما لاستقالة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني

مراقبون رأوا أن الشارع الإيطالي الغاضب قد يطيح بالحكومة أو يضعف قبضتها مع اقتراب الانتخابات المحلية المقبلة، خاصة في ظل الانقسام داخل اليسار والمعارضة.

 وفي ألمانيا، احتشدت تظاهرة ضخمة أمام محطة القطارات المركزية في برلين، تنديداً بالعدوان على الأسطول وبالحصار المفروض على غزة.

 

هذه الاحتجاجات مرشحة للتصاعد لتتحول إلى انتفاضة أوروبية بوجه السياسات الغربية المتواطئة مع الاحتلال، حيث بدأت النقابات العمالية والاتحادات المهنية بالتحرك، ما ينذر بشلل واسع في الخدمات والمرافق الحيوية في بعض الدول الأوروبية إذا استمرت موجة الإضرابات

وبذلك، فإن الاعتداء الإسرائيلي لم يحقق أي "ردع" أو "ردع معنوي"، بل أطلق سلسلة من ردود الأفعال التي تهدد بتغيير المزاج السياسي والشعبي في أوروبا والعالم تجاه القضية الفلسطينية.

 

إن الهجوم على أسطول الصمود شكّل نقطة انعطاف استراتيجية: من جهة، رسّخ صورة الاحتلال كقوة قرصنة خارجة عن القانون الدولي، ومن جهة أخرى أيقظ وجدان الشعوب التي بدأت تعبّر عن غضبها بشكل منظم وفاعل.

 ومع كل يوم يمر، تتضح أكثر معالم أن الاحتلال لم يحاصر سفناً في عرض البحر فقط، بل حاصر نفسه أمام موجة تضامن عالمية متنامية قد تمتد آثارها إلى إسقاط حكومات أو إعادة تشكيل الخريطة السياسية الأوروبية.