شريط الأخبار
الجمعة أول أيام عيد الفطر في الأردن وزير الخارجية العُماني: الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية رئيس مكافحة الإرهاب الأمريكي المستقيل: إسرائيل ضللت ترامب ودفعته للحرب على إيران ألمانيا تتراجع وتعلن الامتناع عن دعم اسرائيل في قضية الإبادة الجماعية إعلامية أمريكية: الصهيونية المسيحية و"البقرات الحمراء" وراء الحرب على إيران العثور على جثة طفل سقط داخل مجرى سيل في المفرق مندوبًا عن الملك .. الحنيطي يرعى احتفال القوات المسلحة بذكرى معركة الكرامة لماذا تستهدف إسرائيل وأمريكا مصافي النفط والغاز؟ وما هي خيارات الرد الإيراني؟ وزير الحرب الأمريكي: اقتربنا من إنهاء مهمتنا العسكرية في إيران الصفدي يؤكد دعم الأردن لما تتخذه الدول الخليجية والإسلامية من إجراءات لحماية أمنها المومني: 150 مليون دينار تكلفة مباشرة للاحداث الاقليمية على الاردن القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجًا للمخدرات في 13 حملة الملك يبحث مع رئيس وزراء الهند سبل خفض التصعيد مدير مكافحة الارهاب الامريكي المستقيل يفجرها اعلاميا: حرب ترامب على ايران من اجل نتنياهو فقط هآرتس: بعد تشويش النظام العالمي اكتشف ترامب في الحرب أن أمريكا هشة برقية دبلوماسية: نتنياهو يريد انتفاضة في إيران حتى لو ذُبح الشعب الإيراني أسعار النفط تقفز 7.5% متجاوزة 111 دولارا مع تصاعد التوتر في الخليج الأرصاد الجوية تبدأ التنسيق لرصد هلال شوال لضمان دقة التحري عودة نظام "حكيم" للعمل بعد عطل فني في عدد من منشآت وزارة الصحة مدير الأمن العام يعود الرقيب الشورة بعد إصابته في مداهمة أمنية

الدولة لا تُدار بالاجتهادات… بل تُبنى بالخطط

الدولة لا تُدار بالاجتهادات… بل تُبنى بالخطط


 

د. طارق سامي خوري

 

الدولة لا تُقام، ولا تُدار، ولا تزدهر، باجتهادات وأفكار عابرة لرئيس وزراء أو وزراء، مهما حسنت النوايا أو كثرت العناوين.

الدول تُبنى وتُقاس وتُزدهر بخطة وطنية طويلة الأمد، مدروسة بعناية، ثابتة الأهداف، متغيرة الأدوات، تُلزم جميع الحكومات المتعاقبة، ولا تتبدل بتبدل الأشخاص.

 

الخلل الحقيقي ليس في الأشخاص وحدهم، بل في غياب المسار.

وحين تغيب الخطة، تتحول الدولة إلى سلسلة من القرارات السريعة، والاجتهادات الآنية، وردّات الفعل، التي يُعتقد خطأً أنها حلول، فيما أثبتت التجربة المتكررة أنها طريق مضمون للفشل.

 

المعيار الوحيد لنجاح أو فشل أي رئيس وزراء، ليس عدد قراراته ولا كثافة ظهوره الإعلامي، بل مدى التزامه بالخطة الوطنية، وما أنجزه فعليًا من أهدافها، وما أضافه من تراكم إيجابي على ما سبق.

وكذلك الأمر بالنسبة للوزراء، فالوزارة ليست ساحة تجارب، ولا مختبر قرارات متسرعة، بل حلقة تنفيذ ضمن رؤية أشمل.

 

لقد جرّبنا كثيرًا سياسات العشوائية، والقرارات السريعة، والحلول الوقتية، وكانت النتيجة واحدة… تراجع، إنهاك، وفقدان ثقة.

وما لم ننتقل من منطق "الحكومة تُفكّر وتُقرّر” إلى منطق "الدولة تُخطّط والحكومة تُنفّذ”، سنبقى ندور في الحلقة ذاتها.

 

الحل الحقيقي يبدأ من مطبخ وطني للتخطيط، لا يخضع لتبدل الحكومات، ولا لتوازنات اللحظة، ولا للاعتبارات الشخصية.

مطبخ يضم أهل الخبرة والمعرفة والعلم والثقافة والانتماء الحقيقي، يضع الاستراتيجيات الكبرى للدولة، ويحدّد الأولويات، ويقيس الأداء، ويُحاسب على النتائج.

 

على الحكومة أن تُنفّذ، لا أن تُجرّب.

وعلى الدولة أن تُخطّط، لا أن تُراهن.

 

فالدول القوية لا تُبنى بالصدفة، ولا بالارتجال، بل بالعقل، والتخطيط، والاستمرارية.