شريط الأخبار
رسائل امريكية متناقضة لايران: استعداد ضخم للعدوان.. وترامب يتحدث عن مفاوضات محتملة الأردن ومصر يرحبان بتشكيل لجنة غزة ويحذرات من خطورة إجراءات إسرائيل أسعار الذهب تسجل أسعارًا قياسية جديدة .. وغرام 21 يتخطى 103 دنانير 1.4 مليار دينار إجمالي النفقات الرأسمالية في 2025 عبد الحي: الاضطراب والفوضى واللاسلطوية سترافق عالمنا لأجيال طويلة البيئة: توزيع 400 حاوية بلاستيكية في المحافظات لحكومة تدعو للاستفادة من خصومات وإعفاءات ضريبة الأبنية والأراضي القبض على شخصين سلبا مبلغا ماليا من اخر منخفض جوي يؤثر على المملكة الاربعاء وتوقع امطار غزيرة ضبط حفارة آبار مخالفة وخطوط لتعبئة صهاريج مياه احتفالا بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الرابع والستين البريد الأردني يصدر بطاقة بريدية تذكارية توقيف مندوب شركة بتهمة التورط بفساد مع موظف تربية ترامب يمتدح حماس لإعادتها جثة الاسرائيلي الاخير ويؤكد: بات من الضروري الآن نزع سلاحها العمل الإسلامي": اسم الحزب ينسجم مع القانون والدستور الجيش: إجلاء دفعة جديدة من أطفال غزة المرضى للعلاج في الأردن التحول الجذري في العقيدة الأمريكية: من شرطي العالم إلى إعادة التموضع حتى لا نكون وجبة على مائدة مجلس ترامب الاستعماري انتشال اخر جثة اسرائيلي من غزة.. فهل يفتح معبر رفح الملك يزور القيادة العامة للقوات المسلحة في جرائم التعاطي .. التستر يجلب الأسوأ

الدولة لا تُدار بالاجتهادات… بل تُبنى بالخطط

الدولة لا تُدار بالاجتهادات… بل تُبنى بالخطط


 

د. طارق سامي خوري

 

الدولة لا تُقام، ولا تُدار، ولا تزدهر، باجتهادات وأفكار عابرة لرئيس وزراء أو وزراء، مهما حسنت النوايا أو كثرت العناوين.

الدول تُبنى وتُقاس وتُزدهر بخطة وطنية طويلة الأمد، مدروسة بعناية، ثابتة الأهداف، متغيرة الأدوات، تُلزم جميع الحكومات المتعاقبة، ولا تتبدل بتبدل الأشخاص.

 

الخلل الحقيقي ليس في الأشخاص وحدهم، بل في غياب المسار.

وحين تغيب الخطة، تتحول الدولة إلى سلسلة من القرارات السريعة، والاجتهادات الآنية، وردّات الفعل، التي يُعتقد خطأً أنها حلول، فيما أثبتت التجربة المتكررة أنها طريق مضمون للفشل.

 

المعيار الوحيد لنجاح أو فشل أي رئيس وزراء، ليس عدد قراراته ولا كثافة ظهوره الإعلامي، بل مدى التزامه بالخطة الوطنية، وما أنجزه فعليًا من أهدافها، وما أضافه من تراكم إيجابي على ما سبق.

وكذلك الأمر بالنسبة للوزراء، فالوزارة ليست ساحة تجارب، ولا مختبر قرارات متسرعة، بل حلقة تنفيذ ضمن رؤية أشمل.

 

لقد جرّبنا كثيرًا سياسات العشوائية، والقرارات السريعة، والحلول الوقتية، وكانت النتيجة واحدة… تراجع، إنهاك، وفقدان ثقة.

وما لم ننتقل من منطق "الحكومة تُفكّر وتُقرّر” إلى منطق "الدولة تُخطّط والحكومة تُنفّذ”، سنبقى ندور في الحلقة ذاتها.

 

الحل الحقيقي يبدأ من مطبخ وطني للتخطيط، لا يخضع لتبدل الحكومات، ولا لتوازنات اللحظة، ولا للاعتبارات الشخصية.

مطبخ يضم أهل الخبرة والمعرفة والعلم والثقافة والانتماء الحقيقي، يضع الاستراتيجيات الكبرى للدولة، ويحدّد الأولويات، ويقيس الأداء، ويُحاسب على النتائج.

 

على الحكومة أن تُنفّذ، لا أن تُجرّب.

وعلى الدولة أن تُخطّط، لا أن تُراهن.

 

فالدول القوية لا تُبنى بالصدفة، ولا بالارتجال، بل بالعقل، والتخطيط، والاستمرارية.