شريط الأخبار
"الأونروا".. إجراءات داخلية غير مسبوقة تثير غضب اللاجئين الفلسطينيين الاحتلال والمقاومة اللبنانية على حافة الهاوية: نتنياهو حصلنا على ضوء امريكي اخضر للهجوم على لبنان ملص يطالب النائب طهبوب والوزير البكار بحوار منتج الولايات المتحدة تقرصن ناقلة نفط روسية في الأطلسي ارتفاع أسعار الدخان في الأردن بين 10 الى 20 قرشا الملك وولي العهد يعزيان بوفاة علي ابو الراغب تزايد شكاوى ارتفاع فواتير الكهرباء.. والحكومة تحمل الطقس المسؤولية اصابة 11 اردنيا بحافلة نقل معتمرين بالسعودية المسلماني : فصل الإدارة التنفيذية عن المجالس المنتخبة.. مخاطر تهدد الديمقراطية المحلية الحاج توفيق: القمة الأردنية الأوروبية تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني اكسيوس: واشنطن تقترح مكتب ارتباط سوري اسرائيلي امريكي في الاردن.. ومنطقة اقتصادية منزوعة السلاح على الحدود القيادة اليمنية تسقط عضوية الزبيدي “الهارب” لارتكابه “الخيانة العظمى" ترامب يعلن انه سيقرصن 50 مليون برميل نفط فنزويلي مقتل 3 فلسطينيين بجريمة مروعة في شفا عمرو "الارصاد": اجواء مستقرة حتى الجمعة ودخول منخفض جوي ماطر وبارد جدا اعتقال مطلق النار على شخصين في معان مندوبًا عن الملك .. الفراية يشارك في قداس الميلاد للطوائف المسيحية بالتقويم الشرقي إعلان "تفاهمات أمنية ودبلوماسية" بين حكومة الشرع وإسرائيل وخلية اتصال للتنسيق بينهما اصابة شخصين بعيارات نارية في معان.. وفرار الجاني عاجل. السفير الامريكي بزيارة عشيرة الدعجة

بين تعيين المدير وتقييد المنتخبين

بين تعيين المدير وتقييد المنتخبين


 

م.فوزي مسعد

 

في ظل ما يُشاع عن نية الحكومة تعديل قانون الإدارة المحلية بطريقة تُفصل فيها الإدارة الفنية للبلدية عن الإدارة المنتخبة، من خلال تعيين مدير بلدية بصلاحيات واسعة مقابل تقليص صلاحيات الرئيس والأعضاء المنتخبين، تثار تساؤلات جدية حول المسار الذي تسلكه الدولة في ملف اللامركزية والديمقراطية

إن صح ما تسرب من توجهات مسودة القانون، فهو لا يبدو محاولة لإصلاح تجربة اللامركزية، بل آلية للالتفاف على حالة عدم الرضا عن نتائج الانتخابات المحلية، بما تحمله من تعبير شعبي عن المزاج العام، وإن شابه ضعف أو اختلال في الأداء أو الكفاءة في بعض الحالات.

 

اللجوء إلى تقليص صلاحيات المجالس المنتخبة بحجة ضعف الأداء، دون معالجة الأسباب الجذرية، يعد تراجعًا عن جوهر الديمقراطية، ويفتح الباب لما يمكن وصفه بـ”ديمقراطية شكلية” أو "زائفة” تتجلى في صناديق اقتراع دون أثر حقيقي في صنع القرار المحلي.

ضعف أداء بعض البلديات لا يعود إلى مبدأ الانتخابات بحد ذاته، بل إلى عوامل معروفة منها:

غياب الضوابط القانونية الصارمة على عمل المجالس.

غياب معايير واضحة للترشح، ما أدى إلى وصول بعض غير المؤهلين.

ضعف تطبيق القانون من الجهات الرقابية والتنفيذية.

فشل إدارات تنفيذية موازية داخل البلديات.

 

وبالتالي، فإن معالجة الإشكال لا تكون بإلغاء الديمقراطية أو تقييدها، بل بإصلاح بيئتها، وتحديد الصلاحيات بوضوح، وتفعيل أدوات الرقابة والمساءلة.

إذا ما تم فصل الإدارة التنفيذية (المدير المعيّن) عن الإدارة المنتخبة (الرئيس والمجلس)، فإننا أمام تجربة إدارية مهددة بالصدام من اللحظة الأولى.

من يضع أولويات المشاريع؟

من يخاطب الجهات الحكومية؟

من يوجه الكادر الفني والإداري في البلدية؟

من يحاسب من؟

 

إن غموض الإجابة أو ازدواجها سيؤدي إلى صراع صلاحيات يستهلك الوقت ويعطل التنمية بدلًا من تحقيق الانسجام الإداري.

 

إن كانت الدولة ترى أن الحل الأنسب هو إلغاء الانتخاب المحلي واستبداله بالتعيين الكامل، فلتقر ذلك بصراحة، بدلا من الإبقاء على انتخابات صورية لمجالس بصلاحيات شكلية. فالمواطن الأردني أذكى من أن يُخدع بصندوق اقتراع لا ينتج عنه سلطة حقيقية.

 

واخيراً 

إن تعديل القانون نحو تعيين المدير وتقييد المنتخبين يمثل خطرًا حقيقيًا على مسار المشاركة الشعبية والإصلاح السياسي في الأردن، ويعيدنا إلى مركزية القرار بدلًا من تمكين المجتمعات المحلية.

الإصلاح لا يكون بإلغاء الديمقراطية بل بتطوير أدواتها وتحسين شروطها وضمان فاعليتها