شريط الأخبار
إسبانيا توافق رسميًا على إرسال جنودها للمشاركة بقوة “حفظ السلام” في غزة العيسوي: رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة وتعزيز الاقتصاد الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم منح الاجانب القادمين للمملكة اقامة 3 اشهر بدلا من شهر الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية قوات الاحتلال تتوغل شمال سوريا .. وتعتقل 4 شبان منخفض جوي شديد الجمعة.. أمطار غزيرة وسيول مرتقبة "الأونروا".. إجراءات داخلية غير مسبوقة تثير غضب اللاجئين الفلسطينيين الاحتلال والمقاومة اللبنانية على حافة الهاوية: نتنياهو حصلنا على ضوء امريكي اخضر للهجوم على لبنان ملص يطالب النائب طهبوب والوزير البكار بحوار منتج الولايات المتحدة تقرصن ناقلة نفط روسية في الأطلسي ارتفاع أسعار الدخان في الأردن بين 10 الى 20 قرشا الملك وولي العهد يعزيان بوفاة علي ابو الراغب تزايد شكاوى ارتفاع فواتير الكهرباء.. والحكومة تحمل الطقس المسؤولية اصابة 11 اردنيا بحافلة نقل معتمرين بالسعودية المسلماني : فصل الإدارة التنفيذية عن المجالس المنتخبة.. مخاطر تهدد الديمقراطية المحلية الحاج توفيق: القمة الأردنية الأوروبية تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني اكسيوس: واشنطن تقترح مكتب ارتباط سوري اسرائيلي امريكي في الاردن.. ومنطقة اقتصادية منزوعة السلاح على الحدود القيادة اليمنية تسقط عضوية الزبيدي “الهارب” لارتكابه “الخيانة العظمى" ترامب يعلن انه سيقرصن 50 مليون برميل نفط فنزويلي

الفرق بين الفزعات .. والإستراتيجيات

الفرق بين الفزعات .. والإستراتيجيات

 




 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

كلمة فزعات او فزعة ، أصلاً مُشتقة من كلمة ( فَزِعَ ، او الفزع ) بمعنى الخوف ، وردة الفعل التلقائية العشوائية غير المدروسة

 

وكلمة ( فزعة ) في بعض البلدان العربية ، تأتي بمعنى ( إغاثة ) . ومعناها تقديم الإغاثة او المعونة في حالة حصول الذعر او الخوف أثناء وقوع الخطر

 

فعندما يضطر الإنسان ( النشمي ) لتقديم العون والمساعدة والمساندة لشخصٍ ما او لجهةٍ ما ، يكون ذلك الشخص قد تعرض لكارثة او مصيبة معينة تهدد حياته او حياة أسرته ، او تهدد ممتلكاته ، ويكون الحدث قد وقع بشكل مفاجيء وعنيف ، وربما يكون قاتلاً او مدمراً . عندها يستصرخ ويستنجد بمن حوله من الناس لمساعدته و إنقاذه . فيكون الخطر مباغتاً ، والذي وقع عليه الخطر غير مستعد للمواجهة وتقليل الأضرار سواء بالممتلكات او الأرواح ، او ربما معاً . ويكون حال الشخص ( النشمي ) ليس بأحسن من حال الذي إستنجد به . حيث يطغى عنصر المفاجأة — وعدم الإستعداد والقدرة لتقديم العون — لأنه ليس مهيأً ، لغياب الأدوات التي تمكنه من المساعدة المثالية لإزالة الخطر ، وإنقاذ الأرواح او الممتلكات . لكنه ليس أمامه الا ان يقدِّم العون والمساعدة وفق إمكانياته الجسدية المتواضعة . فيهب لنجدة المستغيث ، وربما تدخّله يُحدِث فرقاً إيجابياً ، او سلبياً ، ويزيد الطين بِلَّة

 

الفزعة يمكن ان تُحدِث فرقاً إيجابياً بين الأفراد . كأن يشهد أحد الأشخاص حادث سير عنيف ، فربما يساعد تدخّل الأفراد في إنقاذ الناس المحاصرين داخل السيارة اذا إشتعل بها حريق ، بإخراجهم من السيارة حتى لا يطالهم الحريق ، و يبعدهم عن السيارة خوفاً من حدوث إنفجار بسبب النيران ووجود مواد مساعدة على سرعة الإشتعال

 

لكن لعب دور الفزعة على مستوى الدول والأوطان يكون كارثة كبرى مدمرة . فإدارة الأوطان لا يمكن ان تكون عشوائية تدار بالفزعات ، مطلقاً

 

الدول تحكمها وتسيّر شؤونها  بالقيام بإستعدادات مبكرة ، حيث يتطلب الأمر توفير تجهيزات ، ومستلزمات ، وكوادر ، وتدريبات ، وآليات ، وتحوطات منظمة وفق نسق حضاري يُحدِث فرقاً إيجابياً عظيماً . وهذا يتم التجهيز له مسبقاً وفق آليات وخطوات تسمى ( إستراتيجيات ) ، وينبثق عن هذه الإستراتيجيات ( سياسات ) ، و ( خِطط ) ، و ( خطط بديلة ) . وهذه الخطط تكون قصيرة المدى ، ومتوسطة المدى ، وبعيدة المدى

 

وحتى الإستراتيجيات ، تكون عديمة الجدوى ، اذا لم تتوافر فيها شروط معينة ، تُبقيها متصلة ، وحَيّة ، ومتجددة ، ومتطورة ، ومرنة قابلة للتعديل ، والتغيير ، والتوسعة

 

ما ذُكِر اعلاه يستلزم ان تكون هذه (( الإستراتيجيات عابرة للحكومات )) . ليتم البناء على الإنجاز لتعظيم الإيجابيات ، وتجنب السلبيات

 

علينا ان لا نستهين في إدارة الأوطان ، أبداً . لإن الإستهانة تعقبها ندامة ، وتراكم ( الندامات ) سيؤدي الى إنهيارات متعاقبة ، ومتتالية ، وتكون النتيجة إنهيار الوطن بأكمله

 

ليس هناك أروع من الأوطان التي تسير عملية بنائها وتطويرها وإزدهارها وفق إستراتيجيات وسياسات وخطط مدروسة ومُعدة مُسبقاً ، في أوقات الرخاء ، والهدوء ، وعندما تكون الأمور تسير بشكل إنسيابي صحيح ، ويتم خلالها التحوط والإستعداد لمواجهة الكوارث والأزمات مسبقاً ، لأنها في الغالب تأتي بشكل مفاجيء غير متوقع . والمثل يقول ( ما ينفع البِرّ يوم الغارة ) . 

 

ما يحمي الأوطان من التراجع ، والتخلف ، والإنهيار يتمثل في وضع رؤية شمولية للوطن ، والى اين نود ان نرتقي به ونراه بعد عقدٍ او عقدين من الزمن ، وفي اية منزلة نأمل ان تكون منزلته بين الأوطان

 

قديماً وحتى سبعينيات القرن الماضي كان ينتشر بين الأردنيين أسلوب من أساليب التعاون والتضامن ما يسمى ب ( العونة ) .

اي معاونة بعضهم بعضاً وكانت منظمة جداً . حيث كانوا يتداورون ( الدراس ) ، او ( الحصاد ) ، او ( قصاص الغنم ) ، او ( تطيين أسطح الدور ) . 

 

وأختم بقولٍ  مأثورٍ عن / بنجامين فرانكلين ، حيث قال :—

(( إذا فشلت في التخطيط ، فأنت تخطط للفشل