الاقتصاد الوطني وملف الأستثمار يحظى باهتمام ملكي كبير.
بقلم
الدكتور هيثم احمد المعابرة
يعد
الاقتصاد الوطني وملف الاستثمار من الملفات التي تحظى باهتمام ملكي كبير من قبل
جلالة الملك فمن خلال
"٤٦ "زيارة عمل و"٢٥٥" لقاء مع قادة
ورؤساء العالم ورجال المال والاعمال و"١٠٨" لقاء مع مختلف الشركات
والمستثمرين ورجال الاستثمار في العالم بالاضافة وعشرات الزيارات الميدانية
الداخلية و"٤٩" اجتماعا تنمويا خلال عام ٢٠٢٥ قادها جلالة الملك
وولي العهد نجد أن الاقتصاد والاستثمار على سلم أولويات الملك في كافة
اللقاءات والفعاليات العالمية والإقليمية والمحلية وهذا يؤكد أن لاستثمار يعد من
أهم أولوياتمشروع الإصلاح والتحديث الوطني الشامل الذي يقوده جلالة الملك ومن
الركائز الأساسية لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة والارتقاء بجودة الحياة عبر
الاستثمار الاقتصادي نظرا لما تمثله المملكة على ساحة الاقتصاد العالمي من ثقل
سياسي وموقع استراتيجي وسهولة الوصول للأسواق العالمية واستقرار أمني يحرص
عليه المستثمرين والشركات العالمية ورجال المال والأعمال .
لدينا
في الأردن مئات الشركات والمشروعات الوطنية التي تعمل وتستثمر في موارد مختلفة
التي تحتاج وبشكل ملح لتسليط الأضواء إعلاميا على تلك المشروعات الوطنية الهادفة
والشركات المحلية الرائدة بحيث لا يتم تداولها كأخبار يومية وإنما
كقصص نجاح استثمارية واقتصادية من خلال حوارات وتحقيقات صحفية مستفيضة مع
أصحاب الشركات لرصد وإبراز جهودهم الوطنية ولتحفيز غيرهم من أصحاب الأعمال نحو
المشاركة في مشروعات مماثلة تستهدف تحقيق أهدافنا الإستراتيجية وتجسد برامج تنموية
حقيقية تُسهم في تنمية مستدامة فعلية وتعالج تحديات قائمة وخاصة في المحافظات
والأطراف التي تعاني من غياب الإعلام الاقتصادي بشكل كبير والمشاركة في
إتخاذ وصنع القرارات الاقتصادية.
ولابد
لي أن أؤكد أن القطاع الخاص بالأردن بمختلف اشكالة وبصفتي ضمن هذا القطاع
يشكل عاملا مؤثرا وشريكا استراتيجيا مهما وفاعلا
للقطاع العام للنهوض بالاقتصاد الوطني وتحقيق
رؤية التحديث الاقتصادي وأعلى درجات التنمية الشاملة والمستدامة ويجب أن يكون
المستثمرين وأبناء القطاع الخاص في المحافظات والأطراف ضمن دائرة صنع القرار
الاستثماري ويكون لهم دور فعال في الاجتماعات والفعاليات الاقتصادية التي
تمثل الاستثمار محليا وإقليميا ودوليا لأنهم يشكلون خطوط الدفاع الأولى
وركائز بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين
في المحافظات وعنصر اساسي في التخفيف من الفقر
والبطالة وإيجاد فرص العمل للشباب الأردني في المحافظات واعتقد حان الوقت لايلاء
أصحاب المشاريع والمستثمرين في المحافظات وخاصه الجنوب اهتماما خاصا ودورا اكبر في
المشاركة والرأي بمجال الاستثمار المحلي وعدم الاكتفاء بكبار المستثمرين في
العاصمة عمان فالوطن بحاجة لكل فرصة استثمارية ذات جدوى اقتصادية تنموية وإنتاجية
قادرة على خلق حركة اقتصادية جديدة وآفاق مستقبلية شاملة ومتكاملة في ظل الظروف
والتحديات الاقتصادية .
فالزيارات
الملكية لجلالة الملك خلال العام الماضي لمختلف دول العالم إشارات ورسائل دقيقة
وحاسمة ندرك من خلالها أهمية
التحرك
الجاد للجهات المختصة نحو جذب الاستثمارات والشراكات الإقليمية والدولية بالإضافة
إلى تعزيز المحافظات استثماريا فالرؤية الاقتصادية الملكية ترسم معالم
التنمية المستدامة والشاملة وتضع الخطوط العريضة لاقتصاد وطني قوي ومتين يستطيع
مجابهة كل الأحداث والمستجدات والتحديات التي تواجه المنطقة والعالم .














