شريط الأخبار
صندوق التقاعد على مفترق طرق: قراءة في الحاضر وذاكرة الخلل ومسار المعالجة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته للأردنيين... منح دراسية في كوريا الجنوبية أزمات جسر الملك حسين سببها الجانب الآخر الأشغال تتعامل مع 46 بلاغًا رئيسًا خلال المنخفض الأشغال: عجلون لم تسجل اي ملاحظة بالمنخفض الأخير بقاء تأثير الكتلة شديدة البرودة اليوم.. تبأ التراجع منذ الغد التفاوض مع الجهات الأجنبية: لماذا لا يجب أن يكون الخلاف سببًا للتراجع عقيدة ترامب بالسياسة الخارجية مع حلفائه: دعهم يكرهوننا ما داموا يخشوننا الامم المتحدة تهدد بمقاضاة اسرائيل امام "العدل الدولية" لاستهدافها "الاونروا" أسعار الذهب ترتفع لمستوى قياسي محليًا .. وغرام 21 بـ 93.9 دينارًا الحكومة تتّعذر: هطول مطري فاق التوقعات والبنية التحتية لا تستوعب اكسيوس: ترامب سيعلن الأربعاء بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة السير: نسبة كبيرة من المواطنين التزمت بالإرشادات خلال المنخفض الدوريات الخارجية: حركة انسيابية في جميع الطرق الحموي: ارتفاع الطلب على الحلويات خلال المنخفض نقابتا المخابز والمحروقات تؤكدان استقرار التزويد وعدم تسجيل شكاوى خلال المنخفض الدوريات الخارجية تؤكد انسيابية الطرق وتحذر من الضباب على طريق النقب الملك يطلع على تجهيزات الأمن العام للتعامل مع الظروف الجوية تصاعد التوتر والتهديدات الامريكية ضد طهران.. والاحتلال يستنفر سلاج الجو والاستخبارات

صندوق التقاعد على مفترق طرق: قراءة في الحاضر وذاكرة الخلل ومسار المعالجة

صندوق التقاعد على مفترق طرق: قراءة في الحاضر وذاكرة الخلل ومسار المعالجة


 

عمان - نقابة المهندسين الأردنيين 

 

يواجه صندوق التقاعد تحديا ماليا واكتواريا تشكل عبر مسار طويل من السياسات المتراكمة على مدى عقود، فيما يعمل المجلس الحالي على إدارة هذا الإرث المعقد عبر إجراءات تهدف إلى احتواء المخاطر الفورية، تمهيدا لمعالجة بنيوية أوسع تستند إلى دراسات فنية وتشريعية.

 

وبحسب بيان لنقابة المهندسين، تشير التقديرات إلى فجوة تمويلية تقارب 1.6 مليار دينار، مع التزامات فورية حتى نهاية عام 2025 تقدر بنحو 84 مليون دينار، معظمها رواتب تقاعدية مستحقة غير مصروفة، فيما تبلغ فاتورة الرواتب السنوية نحو 65 مليون دينار، بعجز سنوي يناهز 30 مليون دينار.

 

وتعكس هذه الأرقام نتائج تراكمات بدأت منذ تأسيس الصندوق عام 1973، حيث مر النظام بمحطات متعددة تأثر خلالها بقرارات وتشريعات متعاقبة غيّرت توازنه الاكتواري، من بينها زيادات على الرواتب التقاعدية دون تعديل متواز لهيكل الاشتراكات، وفترات ألغيت فيها إلزامية الاشتراك، إلى جانب عوائد استثمارية جاءت دون الفرضيات المعتمدة، ما أسهم تدريجيا في تعميق الخلل البنيوي.

 

وتظهر البيانات المالية أن الصندوق بلغ أولى نقاط التعادل في عام 2013، ثم تجاوز نقطة التعادل الثانية في عام 2014 بعد عدم كفاية إيرادات الاشتراكات والاستثمار لتغطية الالتزامات، ما استدعى السحب من أرباح المحفظة الاستثمارية، قبل أن يصل في عام 2017 إلى مرحلة أكثر حساسية حين لم تعد الإيرادات المتاحة كافية لصرف الرواتب، فتم اللجوء إلى بيع الأصول لتغطية الالتزامات.

 

وفي ظل هذا الواقع، باشر المجلس الحالي باتخاذ إجراءات تهدف إلى الحد من المخاطر الآنية وحماية ما تبقى من أصول الصندوق، شملت الفصل المالي والإداري بين الصناديق، ووقف توليد الذمم المالية، وتعليق الاقتراض البنكي لصرف الرواتب التقاعدية، وتجميد بيع الأصول دون وجود استراتيجية طويلة الأمد، إلى جانب التخارج من استثمارات ثبت عدم ملاءمتها وإعادة توجيه المحفظة الاستثمارية وفق دراسات فنية.

 

وبالتوازي مع ذلك، اتجهت النقابة إلى المسار المؤسسي والعلمي عبر التعاقد مع مؤسسة الضمان الاجتماعي لإعداد الدراسة الاكتوارية العاشرة المتوقع إنجازها في النصف الأول من عام 2026، إضافة إلى تكليف الإدارة التنفيذية بإعداد دراسة شاملة لواقع الصندوق منذ تأسيسه، بهدف تحديد الفجوة التمويلية واقتراح الحلول الممكنة، إلى جانب تسريع مشاريع التحول الرقمي.

 

كما شُكلت لجنة توجيهية موسعة ضمت 74 عضوا، عملت عبر فرق متخصصة أنهت إعداد خمسة سيناريوهات اكتوارية يجري بحثها حاليا، بانتظار نتائج الدراسة الاكتوارية العاشرة التي ستشكل الأساس لأي قرارات تنفيذية لاحقة.

 

ويعمل مجلس النقابة على أن تكون الإصلاحات المقبلة مراعية لجميع الفئات ذات الحقوق داخل الصندوق، بما يشمل المتقاعدين والمشتركين الحاليين والمهندسين حديثي التخرج، بحيث لا تأتي الحلول على حساب المهندسين الشباب أو تحد من فرصهم المستقبلية، مع ضمان حماية الحقوق المكتسبة واستدامة النظام للأجيال المقبلة.

 

ويرى خبراء أن الإجراءات المتخذة أسهمت في تقليص المخاطر الفورية، لكنها لا تمثل حلا نهائيا للاختلال البنيوي المتراكم، ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بحزمة إصلاحات تشريعية ومالية وفنية متكاملة، تحقق توازنا عادلا وتضمن استدامة الصندوق على المدى الطويل.