شريط الأخبار
الخضير: استحدات مسرح ثالث في مهرجان جرش.. وماركة فاعلة للمجتمع المحلي العمل: 5 الاف دينار بدل الغاء قرار تسفير العامل الوافد المخالف إيفانكا وغوينيث... قُبح الجمال اسرائيل تخلط الاوراق بضرب الضاحية الجنوبية.. ايران تهدد برد وترامب ينتقد مندوبا عن الملك.. الحنيطي يرعى حفل تخريج دورة القيادة والأركان المشتركة تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية اربد الكبرى تباشر أعمال توسعة شارع أمام مدينة الحسن الرياضية الأمانة تضع خطة لاستيعاب أكبر عدد من مشاركي النّادي الرياضي الإدارية النيابية: منصة إلكترونية لتلقي الملاحظات حول مشروع قانون الإدارة المحلية الخرابشة: خطة لتقليل خسائر شركة الكهرباء الوطنية وتخفيض الفاقد الكهربائي البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر TEDxPSUT 2026 في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا من دروس الحرب على إيران: "التحالفات المرنة" ليست بديلاً عن "منظومة إقليمية للأمن والتعاون" "نيويورك تايمز": تحول كبير في تعامل الحزب الديمقراطي مع اللوبي المؤيد لإسرائيل "إيباك" تقارير إيرانية: مذكرة التفاهم مع واشنطن لا زالت "قيد الدراسة" ووفد قطري يصل لطهران العيسوي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية في لواء الموقر إيران: طهران وافقت على عدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مخدرات رئيس الوزراء يبحث مع المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي أولويات التعاون المشترك استمرار التسجيل لامتحان الشامل للدورة الصيفية 2026 كوادر من الاقتصاد الرقمي ضمن الفريق الفائز بالمركز الأول بمسابقة للأمن السيبراني

أوروبا تجرّد ترامب من سلاح الهيمنة

أوروبا تجرّد ترامب من سلاح الهيمنة


علاء عوض *

في نيودلهي، وقّع الاتحاد الأوروبي والهند اتفاقية تجارية وأمنية تاريخية.

 تُنشئ الاتفاقية منطقة تجارة حرة لنحو ملياري إنسان.

تفاصيلها ليست عادية ، بل تمهد لعالم بدون أمريكا

تم إلغاء الرسوم الجمركية على نحو 90% من تجارة السلع بين الطرفين.

ومضاعفة صادرات السلع الأوروبية إلى الهند بحلول عام 2032.

وخفض الرسوم على السيارات الأوروبية من 110% إلى 10%.

وخفض الرسوم على النبيذ من 150% إلى ما بين 20% و30%.

وإلغاء الرسوم على المجوهرات والمنسوجات الهندية إلى أوروبا.

وإلغاء الرسوم على الأثاث، والمواد الكيميائية، والجلود، والمعادن الأوروبية إلى الهند..

الاتفاق لا يتوقف عند التجارة. بل يشمل تعاونًا أمنيًا في:

الأمن البحري ومكافحة الإرهاب 

و الأمن السيبراني الذي يحرم الشركات الامريكية من نحو 300 مليار دولار سنويا  

وإمكانية التطوير المشترك للتكنولوجيا العسكرية مستقبلًا

هذا ليس تقاربًا اقتصاديًا فحسب،  بل قصف ترامب باللغة التي يفهمها : لغة القوة.

لكن هذه المرة، لم تكن القوة دبابات ولا حاملات طائرات، بل قوة مالية غاشمة

تغادر الآن تريليونات الدولارات الاقتصاد الأمريكي في صمت.

 

فبينما يبتز ترامب العالم بحرب الرسوم الجمركية و التهديد العسكري والسطو علي مصادر الطاقة والتهديد بخطف وقتل قادة الدول الذين لا يخضعون له .، يُعيد العالم ترتيب نفسه بعيدا عن أمريكا 

اتفاقيات تجارية جديدة، .صفقات دفاعية جديدة،

تحالفات جديدة مصممة للعمل دون الولايات المتحدة.

تتغير سلاسل التوريد. وتنهار الثقة.

وحين تنهار الثقة، لا يمكن استعادتها في وجود ترامب 

 

لم يعد شعارا

"لن أزور أمريكا حتى يرحل ترامب” مزحة على مواقع التواصل،

بل أصبح واقعًا ملموسًا  اصاب سياحة أمريكا في مقتل  و وصل حديث  المقاطعات الي  كأس العالم. الذي سيقام في يوليو القادم خسائر بالمليارات  هذه هي التكلفة الحقيقية لشعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”. الذي رفعه القرصان ترامب وانصاره المتطرفون

وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل وجّه تحذيرًا صريحًا لواشنطن:

إذا عوقبت أوروبا لدفاعها عن جرينلاند والدنمارك، وعن سلامة أراضيها وسيادتها، فهذا يعني أن أمريكا  تجاوزت الخطوط الحمراء، وعندها يجب أن تكون أوروبا مستعدة للرد.

الرسالة واضحة:

لم تعد أوروبا تلوّح… بل  ترد من الهند قبل أن ترسل الضربة القاضية من الصين  وعنوانها    تجارة بلا دولار .

أنظمة الدفع البديلة تعمل خطوط المقايضة فعّالة في دول البريكس  هذا يعني أن احتكار الدولار  كعملة عالمية قد بدأ يتآكل فعليًا

الصين البرازيل الهند تبيع السندات الأمريكية و أوروبا التي تملك منها 40 % هي الاخري في الطريق  التخلص من الدولار و شراء الذهب والفضة  

ايام ترامب الصعبة بعد مؤتمر دافوس قد بدأت  بالفعل وأمريكا في حالة غليان

حين تضيق الخيارات الاقتصادية، يلجأ القادة الشعبويون تاريخيًا إلى افتعال صدام خارجي وترامب قرر الابحار صوب إيران  في الواقع انه  يعجل بكتابة شهادة وفاته .

ما يجري الآن ليس عقابًا لأمريكا، بل انسحابًا جماعيًا من فوضي ترامب الذي  حول  التجارة إلى سلاح و الحلفاء إلى رهائن.

 

صفقة أوروبا مع الهند التي ابرمت اليوم أكدت أن  العالم اكتشف انه  يستطيع أن يعمل دون أمريكا 

في الواقع هذا يعني أن  أمريكا تقف  أمام لحظة الهاوية 

إما أن تنقذ نفسها من المجنون  ترامب، أو تتركه يقودها

إلى نهايتها.

 

·         كاتب مصري بجريدة الوفد