حمد بن جاسم: على دول الخليج اقامة حلف عسكري..واسرائيل من اشعل الحرب
قال رئيس
الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم، إن الحرب في منطقتنا كغيرها من
الحروب ستنتهي، ولكنْ هناك دروس وعبر يجب على دول مجلس التعاون أن تستخلصها وأهمها
التكاتف والتحالف ووحدة الكلمة والموقف. فقد بات لا مناص أمام دول المجلس من إقامة
حلف عسكري أمني فاعل وحقيقي وواقع على الأرض، كما هو حلف شمال الأطلسي، يكون فيه
للسعودية الدور الأهم باعتبارها الدولة الأكبر.
أضاف بن جاسم في تغريدة عبر إكس، أنه ونظرا لأهمية الموضوع يجب
البدء بدراسته والإعداد له الآن من دون الانتظار لانتهاء الحرب. ومن أجل ذلك يجب
على دول المجلس أن تتجاوز، بعزم ومن دون تأخير أو تردد، كل ما بينها من خلافات
حفظا لمصالحنا المشتركة، وحفاظا على المجلس قويا متماسكا، وضمانا لاستقلال شعوبه
ودوله، وتغليبا للمصلحة الخليجية العامة على المصلحة القُطْرِيَة.
وبين أنه على دول الخليج ألا تنتظر انتهاء القتال، بل يجب أن
تبدأ دول المجلس على الفور في إنشاء وتطوير قاعدة صناعات عسكرية وإليكترونية
متقدمة ومنسقة ومخططة فيما بينها، حتى تستطيع أن تدفع عن شعوبها العدوان، وأن
تستبق وتردع أي هجمات تستهدفها قبل وقوعها. ودولنا تمتلك الجغرافيا والموارد
والأموال اللازمة لذلك. ولعلنا نأخذ العبرة من إيران التي استطاعت، رغم الحصار، أن
تطور لنفسها قاعدة صناعة صاروخية متقدمة، قصفت للأسف بها دولنا واعتدت عليها من
دون وجه حق.
وقال:
وبما أن دول المجلس لم تبدأ هذه الحرب، ولم تردها أصلا، وكانت
تسعى من اجل حل بين الولايات المتحدة وإيران، فيجب الا تتحمل دولنا ما سوف يترتب
على الحرب من تبعات اقتصادية وسياسية. ويجب أن تتحمل إسرائيل، باعتبارها من أشعل
شرارة الحرب المسؤولية أمامنا وأمام العالم والولايات المتحدة. فهذه الحرب بدأتها
إسرائيل لتجعل نفسها صاحبة اليد العليا في المنطقة عسكريا واقتصاديا وسياسيا، كما
تعلن كل يوم.
ولذلك علينا في دول المجلس أن نقف صفا واحدا، سواء تجاه
إسرائيل أو تجاه إيران. فإيران ستظل جارة لنا على الدوام مع أننا نختلف معها،
ونرفض ما قامت وتقوم به تجاهنا، ونعتبرها نتيجة لذلك، عدوا لنا اليوم، وهو ما
يتعين على دولنا أن تناقشه وتتفق عليه لنحدد الأسلوب الأفضل للحوار مع إيران وما
نقبله ولا نقبله من سياساتها. حتى لا تكون دولنا كبش فداء كلما نشب قتال او سوء
فهم بين إسرائيل وأميركا وإيران.
وكذلك إسرائيل ليست بعيدة عنا، وقد نحتاج لتفاهم معها، ولكن
ليس حسب سياساتها المعلنة، بل وفقا لمبادئ حسن الجوار بما يخدم الحقوق الفلسطينية
وفي الأراضي العربية المحتلة والمصالح المشتركة.
كل ذلك يستدعي صفاء النوايا بين دول المجلس وأن يكون الفيصل هو
القانون والعقل والمصلحة المشتركة وليس المصالح الذاتية والآنية تحت أي ظرف أو لأي
سبب. وأنا لا أشك في نوايا قادة دول المجلس، لكن المطلوب الآن هو أن نكون على قدر
ما تفرضه علينا هذه الأوضاع من مسؤوليات تاريخية.
ومما يثير الاستغراب، أننا لم نسمع من دول عربية عدة موقفا
قويا تجاه ما تتعرض له دول المجلس، حين آثرت تلك الدول أن تغض الطرف وأن تلتزم
الحياد، لأن ما يهمها هو مصالحها. وهذا بحد ذاته يستدعي من دولنا في المجلس تفكيرا
عميقا يجعلنا نُقِيم على الفور ذلك الحلف الخليجي العسكري والأمني والجغرافي الذي
يرتبط مع تركيا وباكستان بعلاقات تحالف متينة لاتغنينا عن سواعد أبنائنا.























