شريط الأخبار
المحكمة العليا تبطل قرارًا لترامب يمنع الجنسية الأمريكية عن مواليد المهاجرين "جوستون" : إنهاء أزمة واردات الحجر الفلسطيني المستقلة للانتخاب: صرف مستحقات 6 الاحزاب .. و11 لم تستكمل بعد تصويب ملفاتها رفع الناتج المحلي الإجمالي هو المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصاد القاضي: التنمية تبدأ من المحافظات والاستماع المباشر للمواطنين دول الخليج تعيد حساباتها بعد الحرب وتتقارب مع إيران وتبتعد عن إسرائيل الداخلية : منع دخول وسفر 468 شخصا يتاجرون يوميا عبر جسر الملك حسين استنساخ الأيديولوجيات وأزمة القرار الوطني الفلسطيني المستقل تجارة الأردن تبحث مع الغرفة العربية البرازيلية توسيع التعاون الاقتصادي الحكومة: تثبيت اسعار المحروقات العيسوي يلتقي وفدا من ملتقي سيدات الاعمال والمهن الأردني جامعة البترا تحصد المركزين الأول والثاني عالميًا في بطولة العالم للروبوتات نقابة المحامين تحدد موعد العطلة القضائية لعام 2026 المياه : حفر بئر جديد في عين الباشا لتعزيز التزويد المائي البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني للمؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر شرطة الزرقاء تعمم وتبحث عن طفل يبلغ 11 عاماً تغيّب عن منزل ذويه البيئة في الأردن: من التوجيهات إلى خطة عمل وطنية "نيوزويك": صواريخ ايران تثير نقاشًا حول مستقبل القواعد الأميركية بالخليج.. وإسرائيل تبرز كبديل ضبط حفر ابار مخالفة واعتداءات كبيرة على خطوط مياه جنوب عمان وناعور مقتل شاب بعيار ناري بالراس بمخيم اربد

جيش الاحتلال الاسرائيلي يترنح مع تعدد الجبهات.. ويدرس تشكيل "فيلق مرتزقة"

جيش الاحتلال الاسرائيلي يترنح مع تعدد الجبهات.. ويدرس تشكيل فيلق مرتزقة


 

في ظل أزمة غير مسبوقة يعيشها الجيش الإسرائيلي، بنقص القوى البشرية بدأت أصوات سياسية وعسكرية تتصاعد في تل أبيب للمطالبة بتنفيذ التجربة الأوكرانية لتجنيد "فيلق أجنبي" خاص بها.

وكشفت تقارير إسرائيلية عن تحذيرات صارخة من رئيس أركان الجيش، إيال زامير، الذي أعلن في جلسة مغلقة بالكنيست عن "رفع 10 أعلام حمراء قبل أن ينهار جيش الدفاع على نفسه"، مشيرا إلى نقص حاد في القوى البشرية.

وبحسب بيانات الجيش، تقدر الحاجة الفورية بحوالي 15 ألف جندي إضافي، بينهم 9 آلاف مقاتل في الخطوط الأمامية، وهو رقم وصفت مصادر عسكرية أزمة تجاوز القدرة على الصمود .

تأتي هذه الأزمة في وقت يتزايد فيه العبء الأمني على  الاحتلال الإسرائيلي التي تخوض معارك متعددة منذ السابع من أكتوبر 2023، بينما تُقدر تكلفة الجندي الاحتياطي على الاقتصاد بنحو 27 إلى 35 ألف شيكل شهريا، مما يثقل كاهل الميزانية والشعب على حد سواء.

في محاولة للخروج من المأزق، برزت فكرة استحداث "فيلق أجنبي إسرائيلي" كحل جذري، يقوم على استقطاب مقاتلين محترفين (مرتزقة) من الخارج مقابل رواتب مجزية، أسوة بما تفعله أوكرانيا التي نجحت في تجنيد حوالي 10 آلاف مقاتل من 75 دولة.

يعتمد النموذج المقترح على إغراء المقاولين العسكريين الأجانب براتب شهري يتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف دولار، وهو مبلغ ضخم مقارنة بالأجور المحلية أو حتى بالمبلغ الذي تدفعه أوكرانيا والذي يقدر بـ 3000-4000 دولار فقط.

وستكون آليات الاستقطاب عبر تجنيد ما يقارب 12 ألف مرتزق، بتكلفة سنوية تتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار، سيتم تمويلها عبر احتياطيات النقد الأجنبي التي تبلغ ذروتها (236 مليار دولار، أي 38.4% من الناتج المحلي الإجمالي).

وتستند المطالب الإسرائيلية إلى التجربة الميدانية الأوكرانية، التي أظهرت جدوى الفيلق الأجنبي (المرتزقة) في سد الثغرات البشرية تحت القصف. فقد أعلنت أوكرانيا رسميا هذا الشهر عن تسهيل إجراءات تجنيد الفيلق الأجنبي والسماح للأجانب بشغل رتب ضباط، بهدف جذب خبراء عسكريين من كولومبيا وأوروبا الشرقية .

ورغم أن أوكرانيا تكافح من أجل تمويل أجور هؤلاء المقاتلين بسبب اعتمادها على مساعدات الاتحاد الأوروبي، إلا أن إسرائيل تمتلك الرفاهية المالية لتقديم شروط أفضل، خاصة في ظل الحديث عن راتب يصل إلى 10 آلاف دولار شهريا. حاليا، ينضم نحو 600 مقاتل أجنبي شهريا إلى الجيش الأوكراني، معظمهم من منطقة أمريكا اللاتينية، وهم يُعتبرون بديلا استراتيجيا لتجنب "سياحة الحرب" التي شهدتها المراحل الأولى من الصراع.

ولضمان ولاء المقاتلين، تقترح الخطة الإسرائيلية منح حق الإقامة الدائمة ثم الجنسية للراغبين بعد خدمة مدتها 5 سنوات.

هذا النموذج، المستوحى من الفيلق الأجنبي الفرنسي الذي يُقام على مبدأ "الفيلق هو الوطن"، يمكن أن يوفر حلا ديموغرافيا أيضا، من خلال استيعاب عائلات المقاتلين.

وفي المقابل، يُقر الخبراء بأن الفيلق الأجنبي لن يكون بديلا كاملا عن تجنيد الحريديم، بل "حلا تكميليا مؤقتا" لتخفيف الضغط.

ويثير التحول نحو توظيف مرتزقة أجانب جدلا حادا في الرأي العام الإسرائيلي، حيث يُنظر إليه على أنه تهديد لأسطورة "جيش الشعب" التي كانت تمثل بوتقة انصهار وطنية. المعارضون يحذرون من أن يصبح الجيش حكرا على "الفقراء والأجانب"، خاصة مع استمراء الطبقة المتوسطة والحريديم التهرب من الخدمة.

وفي ظل هذه الانتقادات، تستعد إسرائيل لدخول فصل جديد في تاريخها العسكري، حيث يبدو أن استيراد الدماء من الخارج أصبح الحل العملي الوحيد لاستمرار القتال، في الوقت الذي تتفكك فيه أعراف "الخدمة للجميع" تحت "وطأة سبع جبهات حرب".

المصدر: معاريف + RT