شريط الأخبار
الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر "درون" عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي اتحاد العمال: المجلس المركزي يدعم المقترحات المقدمة لمجلس النواب بشأن تعديلات الضمان سلطة المياه: ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب البدور يزور مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني طبخة "الضمان المعدل" تقترب من الإستواء: "العمل النيابية" تتمسك بتعديلاتها واستبعاد خيار رد القانون.. فما الذي تعده الحكومة "المتحفظة"؟! سنعود يومًا... الاستخبارات الأمريكية: إيران ما تزال تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية.. والصين تستعد لتزويدها بمنظومات دفاع جوي جديدة 4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء اعلان توظيف صادر عن جامعة الزرقاء الأميرة بسمة بنت علي ترعى ورشة "البحث العلمي لتعزيز الاستدامة المواجهة المؤجلة بين الأردن و"إسرائيل" "المستقلة للانتخاب" تنظم ورشة حول تمكين المرأة للقيادة السياسية والمشاركة الانتخابية وزير البيئة يزور مصنع “معادن المدينة” ويؤكد تشجيع وتعزيز مشاريع إعادة التدوير والاقتصاد الأخضر الأردن يستضيف الأحد أعمال الدورة الـ 2 لمجلس التنسيق الأعلى مع سوريا على المستوى الوزاري معهد عجلون للتدريب المهني يطلق برامج مبتكرة لتأهيل الشباب وتعزيز التشغيل وريادة الأعمال بدء اجتماعات غير مباشرة بين طهران وواشنطن في باكستان.. وشروط ايرانية قبل "المباشرة" الفيفا: مجموعة "النشامى" في مونديال 2026 تحمل طابعًا تنافسيًا مرتفعًا "جمعية الباركنسون" تحيي يومه العالمي وتؤكد دعم المرضى

بعد عاصفة الرفض لتعديلات "الضمان".. الحكومة تتراجع "تكتيكيا".. ولكن!

بعد عاصفة الرفض لتعديلات الضمان.. الحكومة تتراجع تكتيكيا.. ولكن!

 

 

كتب: ماجد توبه

رغم توقع الحكومة لردود فعل سلبية تجاه ما طرحته من تعديلات مقترحة على قانون الضمان الاجتماعي الجديد، الذي يمس كل الاردنيين الا انها كما يبدو لم تتوقع عاصفة غاضبة الى هذه الدرجة من الرفض والتحذير من تمرير مثل هذا القانون القاسي والمس بالامان الاجتماعي والمعيشي للمواطنين، والتراجع عن التقاعد المبكر رغم ان عشرات الالاف من الموظفين والعمال يبنون عليه احلاما ليس حبا به بل لان ضمان استمرارهم بالوظيفة حتى العامة ليس مضمونا.. ولغيره من اسباب.

مضى نحو اسبوع من تسرب ثم طرح الحكومة للتعديلات المقترحة على مشروع قانون الضمان المحال الان لديوان التشريع تمهيدا لاقراره من الحكومة وارسالة لمجلس الامة، معظم التعليقات والمواقف من المواطنين والنواب ومؤسسات المجتمع المدني كانت رافضة رغم ضغوط رسمية كبيرة على جهات كثيرة لتاييد القانون وتعديلاته، بل ولم تسجل سوى بعض المقالات والاراء التي تؤيد الحكومة بمسعاها، حتى الوزراء والرئيس لم يستطيعوا مواجهة العاصفة الرافضة للقانون وتعديلاته القاسية.

اليوم الاثنين بدا للمراقب ان ثمة تحركا حكوميا مضادا او هجمة مرتدة لاظهار التفهم لاراء الناس والمعارضين، فظهرت مقالات لكتاب يتبنون راي الحكومة غابوا عن المشهد ليكتبوا في الموضوع، كما خرج الرئيس جعفر حسان ليقابل كتلة الميثاق النيابية لبحث الاعتراضات على القانون وخروج اخرون لذات الهدف.

 المشكلة ان الهجمة الرسمية المرتدة ركزت على ان المشكلة بالقانون ليس اهم كوارثه بل هي قلة الحوار حوله، مع ان الحكومة كانت احالت مقاولة فتح حوار حوله الى المجلس الاقتصادي الاجتماعي، الذي لم نر تقريره الذي خرج به واكتفي بتوصية لجنته بضرورة التعديل وبعض الكلمات التي لا تغني ولا تسمن من جوع ولا تضع الناس بتفاصيل ما وصلت اليه.

في اليوم الذي خرجت به توصيات اللجنة المنبثقة عن المجلس الاقتصادي الاجتماعي او اليوم الذي يليه اجتمعت الحكومة واقرت ما اسمته بالاسباب الموجبة لتعديل قانون الضمان، ليتبين اكثر ان التعديلات المقترحة جاهزة ومفصلة وصادمة للجميع، ما اثار العاصفة الشعبية وزاد من الاحتقان واختبأ من طلب منهم الترويج له والدفاع عنه لانه ببساطة قانون قاس يمس الامن المجتمعي وغابت عنه الشفافية وميز بين فئات وحمل سوء ادارة اموال الضمان للمشتركين بدلا من الحكومة الحالية واللاتي سبقنها خاصة في توسعها بالتقاعد المبكر واحالة عشرات الاف موظفي الدولة له للتخفيف على خزينة الدولة ونقلها لخزينة الضمان.

كما روج منذ الصباح خرجت مصادر نيابية من كتلة الميثاق التي اختارها رئيس الوزراء ليلتقيها مساء اليوم وليبشرنا بان الجكومة ستعيد النظر بمشروع القانون وإجراء تعديلات وصفت بانها مريحة عليه! القانون بشكل يخفف من ثقله على المواطن بشكل متوازن

وقال رئيس كتلة الميثاق النائب إبراهيم الطراونة أن رئيس الوزراء تعامل بجدية واهتمام مع هذه ملاحظات اعضاء الحزب على القانون وأكد أن الحكومة منفتحة على كل الآراء والأفكار للخروج بقانون يحقق أعلى درجات التوافق الوطني، وبما يخدم مصلحة الموطنين، ويحافظ على حقوقهم على المدى القريب والبعيد.

المؤشرات والتسريبات الان تشير الى ان الحكومة ستلجا الى لعبة الترحيل للازمة  (قد لا يطول الترحيل) واجراء حوارات شكلية كما حصل مع حكومة عمر الرزاز بعد سحب مشروع قانون الضريبة، ويتوقع مطلعون ان يخفض سن الشيخوخة الى 63 سنة بدل 65 والبحث عن معادلة للتقاعد المبكر لا تسمن ولا تغني من جوع وتستلتهم ذات الفلسفة في المشروع الحالي، وربما يتم التراجع الى نوع من التدرج. كل ذلك بعيدا  عن الحلول الجذرية التي طرحها خبراء واقتصاديون وسياسيون تعالج اساسات المشكلة من التجرؤ على اموال الضمان من قبل الحكومة بالدين وترويح الموظفين مبكرا ومعالجة مشاكل الاستثمار بحق والحوكمة والشفافية.

ولن نستغرب ممارسة كل ضغوط الارض على النواب لتمرير زبدة ما تريده الحكومة غير الرشيدة من تعديلات عندما تحين ساعة الحقيقة!