شريط الأخبار
ولي العهد يترأس اجتماعًا للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل الملك: ضرورة غرس القيم الإنسانية والتطوعية في الأجيال القادمة "الخيرية الهاشمية" والحملة الأردنية تقيمان إفطارًا جماعيًا لـ 800 عائلة غزية (فيديو) اكسيوس: حتى رئيس اركان الجيش الأمريكي يحذر من عدوان على إيران لشدة مخاطره بعد عاصفة الرفض لتعديلات "الضمان".. الحكومة تتراجع "تكتيكيا".. ولكن! مجموعة السلام العربي تستنكر تصريحات السفير هاكابي الصبيحي لرئيس الوزراء: ملف الضمان قد يتحول لأزمة لقريبة ما لم يالج سريعا النائب ابو غوش تقصف الحكومة باسئلة "مشككة" حول ازمة الضمان "النقابات المستقلة" تحذر: تعديلات الضمان تمس الحماية الاجتماعية الاساسية بالمجتمع والدولة الملك والرئيس الألباني يبحثان سبل توسيع التعاون بين البلدين صفقة سرية تسربت: روسيا تزود ايران بصواريخ محمولة على الكتف للدفاع الجوي رئيس استثمار أموال الضمان: موجودات الصندوق ترتفع إلى 18.6 مليار دينار الطراونة ..95% من الاعتداءات على الأطباء من قبل مرافقين في أقسام طوارى الصحة "أسطول الصمود" يعلن حراكًا عالميًا استثنائيًا لكسر حصار غزة مجلس النقباء يهاجم تصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان: تنتهك القانون الدولي استعداد عسكري إسرائيلي لانضمام حزب الله للقتال إذا هوجمت إيران عربيات عن الضمان: التعديلات بأثر رجعي تخلق عدم اليقين وتبعث برسائل سلبية تمسّ الثقة بالمؤسسات ايران وامريكا: لعبة (عض أصابع) استراتيجيّة إمّا اتفاق يضمن الردع أوْ انفجار يُغيِّر خارطة الشرق الأوسط للأبد الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة 103.60 دنانير سعر الذهب في السوق المحلي

بعد عاصفة الرفض لتعديلات "الضمان".. الحكومة تتراجع "تكتيكيا".. ولكن!

بعد عاصفة الرفض لتعديلات الضمان.. الحكومة تتراجع تكتيكيا.. ولكن!

 

 

كتب: ماجد توبه

رغم توقع الحكومة لردود فعل سلبية تجاه ما طرحته من تعديلات مقترحة على قانون الضمان الاجتماعي الجديد، الذي يمس كل الاردنيين الا انها كما يبدو لم تتوقع عاصفة غاضبة الى هذه الدرجة من الرفض والتحذير من تمرير مثل هذا القانون القاسي والمس بالامان الاجتماعي والمعيشي للمواطنين، والتراجع عن التقاعد المبكر رغم ان عشرات الالاف من الموظفين والعمال يبنون عليه احلاما ليس حبا به بل لان ضمان استمرارهم بالوظيفة حتى العامة ليس مضمونا.. ولغيره من اسباب.

مضى نحو اسبوع من تسرب ثم طرح الحكومة للتعديلات المقترحة على مشروع قانون الضمان المحال الان لديوان التشريع تمهيدا لاقراره من الحكومة وارسالة لمجلس الامة، معظم التعليقات والمواقف من المواطنين والنواب ومؤسسات المجتمع المدني كانت رافضة رغم ضغوط رسمية كبيرة على جهات كثيرة لتاييد القانون وتعديلاته، بل ولم تسجل سوى بعض المقالات والاراء التي تؤيد الحكومة بمسعاها، حتى الوزراء والرئيس لم يستطيعوا مواجهة العاصفة الرافضة للقانون وتعديلاته القاسية.

اليوم الاثنين بدا للمراقب ان ثمة تحركا حكوميا مضادا او هجمة مرتدة لاظهار التفهم لاراء الناس والمعارضين، فظهرت مقالات لكتاب يتبنون راي الحكومة غابوا عن المشهد ليكتبوا في الموضوع، كما خرج الرئيس جعفر حسان ليقابل كتلة الميثاق النيابية لبحث الاعتراضات على القانون وخروج اخرون لذات الهدف.

 المشكلة ان الهجمة الرسمية المرتدة ركزت على ان المشكلة بالقانون ليس اهم كوارثه بل هي قلة الحوار حوله، مع ان الحكومة كانت احالت مقاولة فتح حوار حوله الى المجلس الاقتصادي الاجتماعي، الذي لم نر تقريره الذي خرج به واكتفي بتوصية لجنته بضرورة التعديل وبعض الكلمات التي لا تغني ولا تسمن من جوع ولا تضع الناس بتفاصيل ما وصلت اليه.

في اليوم الذي خرجت به توصيات اللجنة المنبثقة عن المجلس الاقتصادي الاجتماعي او اليوم الذي يليه اجتمعت الحكومة واقرت ما اسمته بالاسباب الموجبة لتعديل قانون الضمان، ليتبين اكثر ان التعديلات المقترحة جاهزة ومفصلة وصادمة للجميع، ما اثار العاصفة الشعبية وزاد من الاحتقان واختبأ من طلب منهم الترويج له والدفاع عنه لانه ببساطة قانون قاس يمس الامن المجتمعي وغابت عنه الشفافية وميز بين فئات وحمل سوء ادارة اموال الضمان للمشتركين بدلا من الحكومة الحالية واللاتي سبقنها خاصة في توسعها بالتقاعد المبكر واحالة عشرات الاف موظفي الدولة له للتخفيف على خزينة الدولة ونقلها لخزينة الضمان.

كما روج منذ الصباح خرجت مصادر نيابية من كتلة الميثاق التي اختارها رئيس الوزراء ليلتقيها مساء اليوم وليبشرنا بان الجكومة ستعيد النظر بمشروع القانون وإجراء تعديلات وصفت بانها مريحة عليه! القانون بشكل يخفف من ثقله على المواطن بشكل متوازن

وقال رئيس كتلة الميثاق النائب إبراهيم الطراونة أن رئيس الوزراء تعامل بجدية واهتمام مع هذه ملاحظات اعضاء الحزب على القانون وأكد أن الحكومة منفتحة على كل الآراء والأفكار للخروج بقانون يحقق أعلى درجات التوافق الوطني، وبما يخدم مصلحة الموطنين، ويحافظ على حقوقهم على المدى القريب والبعيد.

المؤشرات والتسريبات الان تشير الى ان الحكومة ستلجا الى لعبة الترحيل للازمة  (قد لا يطول الترحيل) واجراء حوارات شكلية كما حصل مع حكومة عمر الرزاز بعد سحب مشروع قانون الضريبة، ويتوقع مطلعون ان يخفض سن الشيخوخة الى 63 سنة بدل 65 والبحث عن معادلة للتقاعد المبكر لا تسمن ولا تغني من جوع وتستلتهم ذات الفلسفة في المشروع الحالي، وربما يتم التراجع الى نوع من التدرج. كل ذلك بعيدا  عن الحلول الجذرية التي طرحها خبراء واقتصاديون وسياسيون تعالج اساسات المشكلة من التجرؤ على اموال الضمان من قبل الحكومة بالدين وترويح الموظفين مبكرا ومعالجة مشاكل الاستثمار بحق والحوكمة والشفافية.

ولن نستغرب ممارسة كل ضغوط الارض على النواب لتمرير زبدة ما تريده الحكومة غير الرشيدة من تعديلات عندما تحين ساعة الحقيقة!