الإمارات تنسحب من أوبك وأوبك+ “ بصورة مفاجئة.. وضربة قوية لتحالف منتجي النفط
أعلنت الإمارات اليوم
الثلاثاء انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، موجهة بذلك ضربة قوية للتكتلين
وللسعودية، التي تعد القائد الفعلي لهما، في وقت تسببت فيه حرب إيران في صدمة تاريخية بقطاع الطاقة
وأربكت الاقتصاد العالمي.
وقالت وكالة الأنباء
الإماراتية "وام” إن القرار "يتماشى مع الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلة
الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الاستثمار في
الإنتاج المحلي للطاقة كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل
أسواق الطاقة العالمية”.
وأوضحت أن القرار "جاء
نظرا لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة بشكل فعال في تلبية
الاحتياجات الملحّة للسوق، فيما تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من
خلال الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز والتي تؤثر على ديناميكيات العرض”.
وذكرت أن "الاتجاهات
الأساسية تشير إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط
والبعيد”.
كما يأتي القرار بعد
"عقود من التعاون البناء، حيث انضمت الإمارات إلى "أوبك” في عام 1967 من خلال
إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام
1971. وخلال هذه الفترة، قامت الدولة بدور فعال في دعم استقرار سوق النفط العالمي
وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة”، بحسب الوكالة.
وقال وزير الطاقة
الإماراتي إن الانسحاب يمنح بلاده مرونة إذ إنها ليست ملزمة بأي التزامات ضمن
المجموعة، مضيفا أن بلاده لم تتشاور بشكل مباشر مع الدول الأخرى، بما في ذلك
السعودية، قبل اتخاذ هذا القرار.
ومن شأن الانسحاب المفاجئ
للإمارات، العضو القديم في أوبك، إحداث فوضى وإضعاف المنظمة التي كثيرا ما سعت
إلى الظهور كجبهة موحدة رغم الخلافات الداخلية حول مجموعة من القضايا من
الجغرافيا السياسية إلى حصص الإنتاج.
ويشار ايضا الى الرئيس
الامريكي الذي تعاني بلاده كما باقي دول العالم اليوم من ارتفاع اسعار النفط جراء
الازمة مع ايران، سبق وان انتقد مرارا منظمة اوبك، ويرى محللون ان القرار
الاماراتي يصب في جانب منه في صالح الولايات المتحدة حيث ستتمكن الامارات من زيادة
صادارتها من النفط دون التزام بمحددات اوبك، والتاثير على اسعار النفط عالميا باتجاه
الانخفاض، وان كان ذلك يحتاج الى وقت ليظهر بوضوح.

























