نيويورك تايمز: إسرائيل تواصل سياسة "قطع الرؤوس" والنتائج قد تكون عكسية
اغتيال لاريجاني "البراغماتي" يعزز الحرس الثوري وهذا
يعني استمرار الحرب، وطرح مطالب غير مقبولة للولايات المتحدة وإسرائيل
قال تقرير، نشره موقع "نيويورك تايمز،
اليوم الأربعاء، إن العديد من المسؤولين العسكريين والسياسيين الإسرائيليين،
أشادوا يوم الثلاثاء باغتيال علي لاريجاني، الذي يُعد القائد الفعلي لإيران،
واعتبروا ذلك "إنجازًا استخباراتيًا وعسكريًا".
كما أبرزت هذه العمليات مدى اعتماد إسرائيل على
سياسة الاغتيالات الهادفة لتحقيق أهدافها في الحرب، خاصة هدف زعزعة استقرار
الحكومة الإيرانية، وفتح المجال لـ"تحرك شعبي" من خلال إضعاف أجهزة
الأمن الداخلي.
وبحسب التقرير، فإن اغتيال لاريجاني يثير
تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل تقتل هذا العدد الكبير من القادة لأنها ترى في
ذلك الطريق الأكثر فعالية لتحقيق أهدافها العسكرية، أم ببساطة لأنها قادرة على
ذلك. ويحمل هذا النهج خطر أن يأتي بنتائج عكسية غير متوقعة.
ويضيف التقرير، أن لدى إسرائيل تاريخ طويل في
"تصفية خصومها". ويرى بعض المحللين الإسرائيليين أن هذه السياسة قد
تُضعف إيران إلى درجة تدفعها إلى إبداء استعداد للتنازل بشأن برنامجها النووي
وقدراتها الصاروخية.
لكن محللين حذروا من أن اغتيال شخصية مثل
لاريجاني قد يأتي بنتائج عكسية، بحسب من سيخلفه.
فقد كان يُنظر إلى لاريجاني كشخصية براغماتية
قادرة على العمل مع المعتدلين والمتشددين على حد سواء. وقد يؤدي غيابه إلى تعزيز
نفوذ "المتشددين"، مثل قادة الحرس الثوري ورئيس البرلمان محمد باقر
قاليباف.
وقالت سيما شاين، وهي ضابطة سابقة في الموساد
وخبيرة في الشأن الإيراني: "هؤلاء هم من يديرون الحرب فعليًا. وتعزيز الحرس
الثوري يعني استمرار المقاومة واستمرار الحرب، وطرح مطالب غير مقبولة للولايات
المتحدة وإسرائيل".
ويرى آخرون أن القيادة الإيرانية تمتلك
"احتياطًا" كبيرًا من القيادات، ما يجعل من الصعب على إسرائيل إسقاط
النظام عبر الاغتيالات فقط. فبعد مقتل خامنئي، تم تعيين ابنه مجتبى خامنئي خلفًا
له.
وقال داني سيترينوفتش، المسؤول السابق في
الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية: "سياسة قطع الرأس لها حدود. لا أعتقد أننا
اقتربنا حتى من استنفاد قدرة إيران على إيجاد بدائل".
وأشار إلى أن إسرائيل اغتالت معظم قادة حماس في
غزة، وكذلك قادة حزب الله، ومع ذلك لا تزال هذه التنظيمات قائمة، وإن كانت أضعف.
وأضاف: "لا أقول
إن هذه الأداة غير مهمة، لكنها لا يمكن أن تكون الاستراتيجية الوحيدة".
























