"الوطنية الشعبية الاردنية" تستذكر معركة الكرامة وتدعو لاستخلاص العبر بالصراع اليوم
استذكر اللجنة
التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية في هذه الأيام معركة الكرامة، بما
جسّدته من روح نضالية عالية في الوطن العربي؛ حين خاض الجيش العربي الأردني وحركة
المقاومة الفلسطينية معركة بطولية مميزة أعادت الاعتبار للروح الكفاحية في مواجهة
السياسات التوسعية لقوات الاحتلال الصهيوني.
وقالت في بيان لها بمناسبة يوم الكرامة ان إن
استحضار معركة الكرامة لا يهدف إلى استعادة لحظة تاريخية مضت، بل إلى إعادة
الاعتبار لمنهجٍ في التفكير والفعل السياسي، يقوم على الربط بين الإرادة الشعبية
والقدرة الميدانية والاستقلال في القرار الوطني. فقد أثبتت التجربة أن موازين
القوى لا تُعدَّل بالرهان على الخارج أو بالاستناد إلى وعودٍ دولية، بل ببناء
عناصر القوة الذاتية وتفعيلها في إطار مشروع تحرري واضح.
واكدت الجبهة إن ما
يجري من عدوان إمبريالي–صهيوني على إيران والبلدان العربية يُعبّر عن طبيعة الصراع
الرئيسي في المنطقة، وهو صراع يستهدف الإمساك بشروط الهيمنة الكاملة على منطقتنا
بثرواتها وموقعها الاستراتيجي فائق الأهمية، وتمكين العدو الصهيوني من فرض مشروعه
التوسعي، بما في ذلك تصفية القضية الفلسطينية والتوسع في مختلف الاتجاهات، ولا
سيما نحو دول الطوق، مستفيداً من حالة التمزق العربي والتبعية للخارج.
وقالت إن الدرس الأعمق "يتمثل
في أن استعادة الفعل العربي المؤثر يمرّ عبر إعادة تعريف الأولويات، وبناء مقاربة
شاملة تتكامل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية والشعبية، بما يعيد الاعتبار
لمفهوم السيادة الوطنية، ويضع حداً لحالة الارتهان والتبعية . فإما أن يُعاد بناء
المشروع العربي النهضوي على قاعدة الكرامة والمقاومة، وإما أن يستمر التراجع وتآكل
الحقوق.

























