حزمة امريكية من 15 مطلبا من ايران.. وتوقع انعقاد المفاوضات بباكستان الخميس
أكسيوس: إيران تشك بمساعي ترامب لمحادثات السلام وانها "خدعة أخرى"
قال تقرير، نشره موقع "أكسيوس"، إن مسؤولين إيرانيين أبلغوا
الدول التي تحاول التوسط في "محادثات السلام" مع الولايات المتحدة أن
الرئيس ترامب قد خدعهم مرتين حتى الآن، وقالوا: "لا نريد أن نُخدع مرة
أخرى"، وفقاً لمصدر على دراية مباشرة بتلك المناقشات.
وبحسب التقرير، تضغط
الولايات المتحدة لإجراء محادثات مباشرة في أقرب وقت ممكن، ربما يوم الخميس، في
إسلام آباد بباكستان. ولكن خلال الجولتين السابقتين من المحادثات الأمريكية
الإيرانية، أعطى ترامب الضوء الأخضر لشن هجمات مفاجئة ومُدمرة بينما كان لا يزال
يدعي أنه يسعى للتوصل إلى اتفاق.
وهاجمت إسرائيل إيران
بدعم من ترامب في حزيران/يونيو الماضي، قبل أيام من جولة مقررة من المحادثات
النووية. ثم قبل ثلاثة أسابيع، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي في
جنيف لمواصلة المحادثات في الأسبوع التالي، وذلك قبل يومين فقط من العدوان
الأمريكي الإسرائيلي.
وأبلغ المسؤولون
الإيرانيون الوسطاء، باكستان، ومصر، وتركيا، أن التحركات العسكرية الأمريكية وقرار
ترامب بنشر تعزيزات كبيرة للقوات قد زادت من شكوكهم في أن اقتراحه بإجراء محادثات
سلام ليس سوى حيلة.
بالنسبة لإدارة ترامب،
فإن حشد القوات هو علامة على جديته في التفاوض من موقف قوة (دبلوماسية الزوارق
الحربية)، وليس دليلاً على سوء نيته. وقال أحد مستشاري ترامب: "ترامب يمد
يداً مفتوحة لعقد صفقة، والأخرى مقبوضة وتنتظر أن تلكمك في وجهك اللعين"،
بحسب ما جاء في تقرير أكسيوس.
ويضيف التقرير، أن
البيت الأبيض قد أرسل رسائل إلى الإيرانيين تفيد بأن ترامب جاد في المفاوضات، وطرح
إمكانية مشاركة نائب الرئيس "جي دي فانس" في المحادثات كدليل على ذلك.
وقال مصدران إن ويتكوف
أوصى بـ "فانس" بسبب مكانة منصبه ولأن الإيرانيين لا يرونه كشخصية
"صقورية" (متشددة).
وكشف ترامب يوم
الثلاثاء، للصحفيين ما وصفه بالجهد لبناء الثقة مع الإيرانيين. وقال:
"لقد فعلوا شيئاً بالأمس كان مذهلاً حقاً. لقد قدموا لنا هدية وصلت اليوم.
لقد كانت هدية كبيرة جداً وتساوي مبلغاً هائلاً من المال".
ودون تقديم تفاصيل
محددة، قال ترامب إن "الهدية" الإيرانية "تتعلق بالنفط
والغاز" ومرتبطة بـ "التدفق" في مضيق هرمز.
واعتبر ترامب أن هذا
يثبت أن الولايات المتحدة تتعامل مع الأشخاص المناسبين في طهران. وأضاف:
"قالوا إنهم سيفعلون ذلك وقد حدث بالفعل، وهم الوحيدون الذين كان بإمكانهم
فعل ذلك".
ويحاول ترامب في الوقت
نفسه بناء خيارات للدبلوماسية والتصعيد العسكري معاً، ليتمكن من اتخاذ القرار
بناءً على التطورات، وفقاً لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
ويقول هؤلاء المسؤولون
إن هناك خططاً لاستمرار الحرب لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى حتى لو أُجريت
المحادثات.
وقال مسؤول في البيت
الأبيض إن ترامب طلب من وزير الحرب "بيت هيجسيث" يوم الثلاثاء مواصلة
الضغط العسكري على إيران.
وبعد ذلك بوقت قصير،
قال هيجسيث للصحفيين في المكتب البيضاوي: "نحن نتفاوض بالقنابل".
ولم تؤد جهود إطلاق
المفاوضات حتى الآن إلى أي تغييرات في الأوامر التي أصدرها البنتاغون للقيادة
المركزية الأمريكية بشأن العمليات العسكرية والتخطيط.
ومن المتوقع أن تصل
المزيد من التعزيزات، بما في ذلك عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف القوات،
إلى الشرق الأوسط في الأيام والأسابيع المقبلة.
وستصل وحدة استطلاع من
مشاة البحرية هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن تبدأ وحدة أخرى طريقها قريباً.
كما صدرت توجيهات لعنصر
القيادة في "الفرقة 82 المحمولة جواً" (التي ذُكرت في التقرير السابق)
بالانتشار في الشرق الأوسط مع لواء مشاة يتألف من عدة آلاف من القوات.
وقال مسؤول في البيت
الأبيض إن العملية البرية هي أحد الخيارات، لكنه شدد على أن ترامب لم يتخذ قراراً
بعد.
وتلقت إيران خطة
أمريكية مكونة من 15 نقطة عبر الوسطاء صباح يوم الاثنين، قبل عدة ساعات من كشف
ترامب عن إجراء محادثات، وفقاً لمصادر.
ويواصل التقرير، أنه في
الوقت الحالي، تريد الولايات المتحدة مناقشة الخطة كحزمة متكاملة: إنهاء الحرب،
إعادة فتح المضيق، رفع العقوبات، والحصول على ضمانات بشأن النشاط النووي الإيراني،
وبرنامج الصواريخ، ودعم الوكلاء.
وتعتبر الولايات
المتحدة الخطة المكونة من 15 نقطة أساساً للمفاوضات وتريد من إيران مناقشتها في
اجتماع شخصي في باكستان هذا الخميس، بحسب المصادر.
وقال مسؤول في البيت الأبيض
إن ترامب متفائل بشأن المفاوضات وإمكانية عقد اجتماع في باكستان، لكن لم يتم
الانتهاء من أي شيء بعد.
الخلاصة بحسب التقرير: قال مسؤول البيت الأبيض إن أولوية إيران هي
وقف القصف وضمان وقف إطلاق النار، بينما تريد الولايات المتحدة أن ترى ما إذا كان
الإيرانيون سيقدمون تنازلات لم يكونوا مستعدين لتقديمها في المحادثات السابقة.
وكلا الجانبين يتذكر جيداً كيف انتهت تلك المفاوضات السابقة.
























