شريط الأخبار
إسرائيل تزعم: تفكيك شبكة لتهريب الأسلحة والمخدرات عبر مصر والأردن الأردن و14 دولة يدينون افتتاح سفارة مزعومة لـ "أرض الصومال" في القدس الملك يستقبل وزير خارجية فنزويلا ويبحثان تعزيز التعاون وقفة أمام مجمع النقابات المهنية احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة مكافحة الفساد : إحالة 15 موظفاً من وزارة المالية إلى النيابة العامة بتهمة الإختلاس من «الحرب الطويلة» إلى «الردع التاريخي»… كيف يقرأ الصينيون الصراع مع امريكا؟ جودت مناع يكتب: بين المفكر شرابي وواقع اليوم: أزمة الولاء وتحدي التغيير بدء بيع أسطوانات غاز البلاستيكية في عمّان بسعر 60 دينارا للمعبأة عيد استقلال الأردن: وطنٌ بُني بالسيادة، وحُمِيَ بالتضحيات، وتجذّر في الهلال الخصيب قاضي القضاة: الأردن رسّخ نموذج الدولة القائمة على العدالة وسيادة القانون كابيتال بنك يحتفل بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة هآرتس: اتفاق واشنطن وطهران يقترب.. ونفوذ نتنياهو لدى ترامب يتآكل بشكل غير مسبوق مؤشرات وقف الحرب والوصول لاتفاق ايراني امريكي تتعاظم.. العالم متفائل واسرائيل مصدومة مدير إدارة البحث الجنائي يكرم مواطنا لأمانته بعد عثوره على حقيبة تحتوي على مصاغ ذهبي النائب عطية: محطات العزة في مسيرة الاردن احتفاء بذكرى الاستقلال من الاستقلال إلى رؤية التحديث .... قطاع التجارة والخدمات يعزز نمو الاقتصاد الوطني هيئة الإعلام: بدء تطبيق نظام تنظيم الإعلام الرقمي وفترة تصويب الأوضاع تمتد 90 يوماً صناعة الأردن: قطاع المحيكات قادر على تلبية احتياجات السوق المحلية زين تدعو الأردنيين لاحتفالها الأضخم بالاستقلال والاحتفاء بالتأهّل التاريخي للنشامى دعم ياباني جديد لتعزيز استدامة المياه بمخيم الزعتري

سندويتشات من سوق البالة!

سندويتشات من سوق البالة!


د. ذوقان عبيدات

أعلن أحد الخبثاء أنه ذاهب إلى سوق البالة في "رأس العين" فمَن يريد أن أشتري له خبيرًا في التحليل السياسي، والقتالي، والتربوي،  وغيره، فليخبرني!

هناك يُباع الخبراء بالجملة، والمفرّق!!!

اسفزني ذاك الخبيث، فكتبت عن أبعاد البالة!

 

              (١)

    *سوق البالة تاريخ*

 

يحوي سوق البالة تراثًا حضاريّا لأمم سبقتنا من دون شك! ولأشخاص كانوا عظماء، أو غير ذلك! لكنك ببساطة  يمكنك أن تعيش في جلباب بطل، أو حذاء مناضل، أو قميص ممثل، أو أي أداة كانت تستخدمها زعيمة، أو رئيسة! فالبالة تاريخ وتراث، وليس مجرد بضاعة مستعملة!

 

            (٢)

البالة: تدوير ملابس

  يُروى أن وفدًا زار رئيس مؤسسة اقتصادية عظمى؛ طلبًا لتبرعات خيرية! استقبله الرجل، وأشعل للمدخنين جميعًا  سيجاراتهم بِعود ثقاب واحد!

أخذوا انطباعًا أنه بخيل، ولن يعطيهم شيئًا! همّوا بالخروج، فقال لهم: لماذا تغادرون؟

قالوا:  من أشعل سيجاراتنا بعود ثقاب واحد لا يمكنه دعمنا!

قال: ما دام عود الثّقاب مشعَلًا فلماذا لا أستخدمه؟

هل هذا ينطبق على البالة ومحتوياتها؟

 

        (٣)

*القديم في الشعر العربي*

 

 قال أبو العلاء المعري:

خفّف الوطء ما أظن أديم

الأرض إلا من هذه الأجساد!!

فالتراب الذي ندوسه ربما كان في الأصل جسدًا لشخصية عظيمة، 

أو ملابس عسكرية لقائد فذّ، أو وجهًا جميلًا لطفل أو …… إلخ.

فالأرض نفسها بالة! ألم يقل ألمعري:

ربَّ لحدٍ قد صار لحدًا مرارًا

 ضاحِكٍ من تزاحم الأضداد!

فالقبور قد تكون مستعملة،  ومُدوّرة، وبالة!!

والأدب العربي مليء بمثل هذا!!

 

               (٤)

 *بين بالتِنا وبالتِهم!*

 

 بالة الغرب وكل بالة هي أصالة

قد تعكس تاريخ شعوبهم. فالأدوات، والملابس ليست موادَّ فحسب! بل هي قيَم وسلوكيات، وطريقة حياة! قد تعكس عنجهية الشعوب، ونظرتها، وفلسفتها في الحياة. فالملابس مثلًا تعكس الفكر الاستقراطي، وتباين الطبقات الاجتماعية، ومدى الرفاهية، والأناقة، وسرعة التغيير!

فهم لا يدوّرون لا أشخاصهم، ولا ملابسهم!

وقد يستغنون عنها، وهي في قمة صلاحيتها، وفاعليتها!

المهم أن استعمالنا للبالة قد يعني البدء من حيث انتهوا!

 

         (٥)

*البالة والتدوير*

 *أظن صار واضحًا*:

هم يغيّرون حتى ما هو صالح!

ونحن ندوّر ما هو غير صالح!

ملابسهم جديدة، وقياداتهم جديدة!

ونحن ندوّر مسؤولينا، ونستخدمهم كعود الثقاب، يعني حتى الموت!

أو كالجار الخبيث الذي ذهب إلى سوق البالة؛ ليحضر خبراء استراتيجيّين!

هم يغيّرون ويبدّلون!

ونحن ندوّر غير الأذكياء!!

فهمت عليّ؟!!