شريط الأخبار
عملية مشتركة لمكافحة المخدرات في الأردن وسوريا تحبط تهريب 943 كغم من عجينة الكبتاجون موقف قانوني دولي: قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن إغلاق المقدسات بالقدس تفتقر للشرعية الدولية جهود دبلوماسية لإنقاذ الهدنة وايرن لن تبدأ مفاوضات باكستان قبل وقف العدوان على لبنان الأردني الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم للكيك بوكسينغ رفضًا لمواجهة إسرائيلي العيسوي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين الملك باتصال مع الرئيس عون: الاردن يقف لجانب لبنان "الوطنية الشعبية الاردنية" تدعو لمنظومة عربية امنية اقتادية وطنية فاعلة متحررة من التبعية حرب صعبة تهزّ وجه العالم هارتس: الحرب في إيران هي فشل بحياة نتنياهو.. وهي أسوأ بكثير من أحداث السابع من أكتوبر إفساد الهدنة.. نتنياهو يُسقط لبنان في بحر من الدم لبنان ورقة نتنياهو الأخيرة:بين مأزق الداخل وتعطيل مسار التهدئة الإقليمية وسط تشكيك بصحته العقلية.. ترامب: لم أتظاهر بالجنون لردع إيران التاسع من نيسان كما عشت تفاصيله في بغداد حكومة الاحتلال تقر سرا إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية لماذا تستهدف الصواريخ الإيرانية مدينتي بني براك وبيتاح تكفا في تل ابيب الكبرى ؟ الجغبير: الصناعة الاردنية تمتلك القدرة للتعامل مع كل التحديات اللاعب الأردني سعيد الرمحي ينسحب من كأس العالم للكيك بوكسينغ رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي الامانة: تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبدالله الثاني مساء اليوم رياض ومدارس جامعة الزرقاء تفتح باب التسجيل للعام الدراسي 2026/2027 اعلان توظيف صادر عن جامعة الزرقاء

سندويتشات من سوق البالة!

سندويتشات من سوق البالة!


د. ذوقان عبيدات

أعلن أحد الخبثاء أنه ذاهب إلى سوق البالة في "رأس العين" فمَن يريد أن أشتري له خبيرًا في التحليل السياسي، والقتالي، والتربوي،  وغيره، فليخبرني!

هناك يُباع الخبراء بالجملة، والمفرّق!!!

اسفزني ذاك الخبيث، فكتبت عن أبعاد البالة!

 

              (١)

    *سوق البالة تاريخ*

 

يحوي سوق البالة تراثًا حضاريّا لأمم سبقتنا من دون شك! ولأشخاص كانوا عظماء، أو غير ذلك! لكنك ببساطة  يمكنك أن تعيش في جلباب بطل، أو حذاء مناضل، أو قميص ممثل، أو أي أداة كانت تستخدمها زعيمة، أو رئيسة! فالبالة تاريخ وتراث، وليس مجرد بضاعة مستعملة!

 

            (٢)

البالة: تدوير ملابس

  يُروى أن وفدًا زار رئيس مؤسسة اقتصادية عظمى؛ طلبًا لتبرعات خيرية! استقبله الرجل، وأشعل للمدخنين جميعًا  سيجاراتهم بِعود ثقاب واحد!

أخذوا انطباعًا أنه بخيل، ولن يعطيهم شيئًا! همّوا بالخروج، فقال لهم: لماذا تغادرون؟

قالوا:  من أشعل سيجاراتنا بعود ثقاب واحد لا يمكنه دعمنا!

قال: ما دام عود الثّقاب مشعَلًا فلماذا لا أستخدمه؟

هل هذا ينطبق على البالة ومحتوياتها؟

 

        (٣)

*القديم في الشعر العربي*

 

 قال أبو العلاء المعري:

خفّف الوطء ما أظن أديم

الأرض إلا من هذه الأجساد!!

فالتراب الذي ندوسه ربما كان في الأصل جسدًا لشخصية عظيمة، 

أو ملابس عسكرية لقائد فذّ، أو وجهًا جميلًا لطفل أو …… إلخ.

فالأرض نفسها بالة! ألم يقل ألمعري:

ربَّ لحدٍ قد صار لحدًا مرارًا

 ضاحِكٍ من تزاحم الأضداد!

فالقبور قد تكون مستعملة،  ومُدوّرة، وبالة!!

والأدب العربي مليء بمثل هذا!!

 

               (٤)

 *بين بالتِنا وبالتِهم!*

 

 بالة الغرب وكل بالة هي أصالة

قد تعكس تاريخ شعوبهم. فالأدوات، والملابس ليست موادَّ فحسب! بل هي قيَم وسلوكيات، وطريقة حياة! قد تعكس عنجهية الشعوب، ونظرتها، وفلسفتها في الحياة. فالملابس مثلًا تعكس الفكر الاستقراطي، وتباين الطبقات الاجتماعية، ومدى الرفاهية، والأناقة، وسرعة التغيير!

فهم لا يدوّرون لا أشخاصهم، ولا ملابسهم!

وقد يستغنون عنها، وهي في قمة صلاحيتها، وفاعليتها!

المهم أن استعمالنا للبالة قد يعني البدء من حيث انتهوا!

 

         (٥)

*البالة والتدوير*

 *أظن صار واضحًا*:

هم يغيّرون حتى ما هو صالح!

ونحن ندوّر ما هو غير صالح!

ملابسهم جديدة، وقياداتهم جديدة!

ونحن ندوّر مسؤولينا، ونستخدمهم كعود الثقاب، يعني حتى الموت!

أو كالجار الخبيث الذي ذهب إلى سوق البالة؛ ليحضر خبراء استراتيجيّين!

هم يغيّرون ويبدّلون!

ونحن ندوّر غير الأذكياء!!

فهمت عليّ؟!!