شريط الأخبار
ترامب يعود لتخفيف لهجته ضد طهران: لا صراع شاملا مع ايراني سيندلع تعقيدات" في المفاوضات بين بيروت وتل أبيب: المطلب الذي يقلق إسرائيل الخضير يكشف خطة جديدة لتطوير تجربة زوار مهرجان جرش ترامب: سأرفع سوريا من قائمة الإرهاب.. ودمشق يمكن ان تساعدنا بملف حزب الله ألمانيا.. السجن المؤبد لطبيب أدين بقتل 15 مريضا ولي العهد نائبا للملك إعادة أطفال الى غزة بعد استكمال علاجهم في الاردن مجلس "الصحفيين": عراقيل من الصحف الكبرى وتهرب من الالتزام برفع علاوة المهنة الروابدة: 1700 ممرض وممرضة تقدموا لفرص عمل في إيطاليا ترامب يهاجم ايران ويعتبر مذكرة التفاهم معها قد انتهت عيادة الأطراف الصناعية في المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 تواصل أعمالها النائب المشاقبة يؤجه سؤالا نيابيا حول علاقة وزير المياه بشركة خاصة الأمانة و"زين الأردن" تجددان اتفاقية الشراكة الاستراتيجية للعام الـ15 القضاء ينتصر لمستثمر "الحديقة السوداء".. ويقضي ببطلان اغلاقها مجلس النواب يضع اللمسات الاخيرة على قانون الملكية العقارية لتعزيز الاستثمار توقيف امرأة بتهمة قتل زوجها ودفن جثمانه داخل منزل في عمّان قبل 11 عاماً وزير الصحة: مريض السرطان سيحصل على نفس العلاج بغض النظر عن مكان تقديم الخدمة وجهة سياحية متكاملة.. كورنيش البحر الميت يوسع مرافقه الرياضية لاستقبال الزوار تسهيلات سفر جديدة بين الاردن واذربيجان لتعزيز العلاقات الثنائية أجواء صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق حتى السبت

سندويتشات من سوق البالة!

سندويتشات من سوق البالة!


د. ذوقان عبيدات

أعلن أحد الخبثاء أنه ذاهب إلى سوق البالة في "رأس العين" فمَن يريد أن أشتري له خبيرًا في التحليل السياسي، والقتالي، والتربوي،  وغيره، فليخبرني!

هناك يُباع الخبراء بالجملة، والمفرّق!!!

اسفزني ذاك الخبيث، فكتبت عن أبعاد البالة!

 

              (١)

    *سوق البالة تاريخ*

 

يحوي سوق البالة تراثًا حضاريّا لأمم سبقتنا من دون شك! ولأشخاص كانوا عظماء، أو غير ذلك! لكنك ببساطة  يمكنك أن تعيش في جلباب بطل، أو حذاء مناضل، أو قميص ممثل، أو أي أداة كانت تستخدمها زعيمة، أو رئيسة! فالبالة تاريخ وتراث، وليس مجرد بضاعة مستعملة!

 

            (٢)

البالة: تدوير ملابس

  يُروى أن وفدًا زار رئيس مؤسسة اقتصادية عظمى؛ طلبًا لتبرعات خيرية! استقبله الرجل، وأشعل للمدخنين جميعًا  سيجاراتهم بِعود ثقاب واحد!

أخذوا انطباعًا أنه بخيل، ولن يعطيهم شيئًا! همّوا بالخروج، فقال لهم: لماذا تغادرون؟

قالوا:  من أشعل سيجاراتنا بعود ثقاب واحد لا يمكنه دعمنا!

قال: ما دام عود الثّقاب مشعَلًا فلماذا لا أستخدمه؟

هل هذا ينطبق على البالة ومحتوياتها؟

 

        (٣)

*القديم في الشعر العربي*

 

 قال أبو العلاء المعري:

خفّف الوطء ما أظن أديم

الأرض إلا من هذه الأجساد!!

فالتراب الذي ندوسه ربما كان في الأصل جسدًا لشخصية عظيمة، 

أو ملابس عسكرية لقائد فذّ، أو وجهًا جميلًا لطفل أو …… إلخ.

فالأرض نفسها بالة! ألم يقل ألمعري:

ربَّ لحدٍ قد صار لحدًا مرارًا

 ضاحِكٍ من تزاحم الأضداد!

فالقبور قد تكون مستعملة،  ومُدوّرة، وبالة!!

والأدب العربي مليء بمثل هذا!!

 

               (٤)

 *بين بالتِنا وبالتِهم!*

 

 بالة الغرب وكل بالة هي أصالة

قد تعكس تاريخ شعوبهم. فالأدوات، والملابس ليست موادَّ فحسب! بل هي قيَم وسلوكيات، وطريقة حياة! قد تعكس عنجهية الشعوب، ونظرتها، وفلسفتها في الحياة. فالملابس مثلًا تعكس الفكر الاستقراطي، وتباين الطبقات الاجتماعية، ومدى الرفاهية، والأناقة، وسرعة التغيير!

فهم لا يدوّرون لا أشخاصهم، ولا ملابسهم!

وقد يستغنون عنها، وهي في قمة صلاحيتها، وفاعليتها!

المهم أن استعمالنا للبالة قد يعني البدء من حيث انتهوا!

 

         (٥)

*البالة والتدوير*

 *أظن صار واضحًا*:

هم يغيّرون حتى ما هو صالح!

ونحن ندوّر ما هو غير صالح!

ملابسهم جديدة، وقياداتهم جديدة!

ونحن ندوّر مسؤولينا، ونستخدمهم كعود الثقاب، يعني حتى الموت!

أو كالجار الخبيث الذي ذهب إلى سوق البالة؛ ليحضر خبراء استراتيجيّين!

هم يغيّرون ويبدّلون!

ونحن ندوّر غير الأذكياء!!

فهمت عليّ؟!!